١ ـ عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا أومأ أحدٌ من المسلمين أو أشار إلى أحد من المشركين فنزل على ذلك فهو في أمان » (١) .
٢ ـ عن الإِمام الصادق عليه السلام : « إذا أومى أحد من المسلمين إلى أحد من أهل الحرب فهو أمان » (٢) .
٣ ـ عن الإِمام أمير المؤمنين عليه السلام : « إن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم » (٣) .
أمان من جندي :
خرج فضيل بن زيد الرقاشي مع جنوده لمحاصرة قلعة تسمى بـ ( سهرياج ) في أيام عبد الله بن عامر بن كريز ، وقد سار الى فارس فافتتحها ، وكان الجيش قد صمم على أن يفتح القلعة في يوم واحد ، يقول فضيل في ذلك :
« . . . كنا قد ضمنّا أن نفتحها في يومنا ، وقاتلنا أهلها ذات يوم فرجعنا الى معسكرنا ، وتخلّف عبد مملوك منا ، فراطنوه ، فكتب لهم أماناً ورمى به في سهم ، قال : فرحنا الى القتال وقد خرجوا من حصنهم وقالوا : هذا أمانكم » .
لم يكن إعطاء الأمان من مسلم إلى الكفار بالأمر المستبعد في نظر الجيش ، ولكنهم شكّوا في كون الأمان الصادر من العبد كالأمان الصادر من الحر . . .
« فكتبنا بذلك الى عمر ، فكتب إلينا : ان العبد المسلم من المسلمين ذمته كذمتكم ، فلينفذ أمانه . . . فأنفذناه » (٤) .
إن الوفاء بالعهد واجب لا يمكن التخلف عنه في الشريعة الإِسلامية المقدسة ، سواء في الحرب والسلم ، كان العهد مع مسلم أو كافر .
____________________
(١) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج ٢ / ٢٥٠ .
(٢) المصدر السابق ج ٢ / ٢٥٠ .
(٣) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج ٢ / ٢٥٠ .
(٤) معجم البلدان للحموي ج ٣ / ٢٩٠ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
