ظهرت بصورة عقدة نفسية ربما جرت وراءها سلسلة من الآثار الوخيمة والنتائج المؤلمة والمآسي الكثيرة .
|
|
« عندما يستمر الصراع الروحي بين شخص ما وعقدة معينة فإن الاعصاب تفقد قدرتها بالتدريج ويصاب الإِنسان بمرض خاص . من الواضح أن هذا الضعف الحاصل في الاعصاب نتيجة للالتهابات والإِثارات الروحية ، وليس وليد الضعف الصحي . أي أنه رد فعل روحي قبل أن يكون رد فعل جسمي . ولذلك فإنه لا يعالج بالتنزه واستعمال الأدوية والعقاقير . . . فكل علاج لا يعدو أن يكون موقتاً ، إلا أن يحدث تغيير جدري في أسلوب تفكير الشخص » . « في خضم هذا الوضع ، يبلغ الصراع الروحي في الإِنسان درجة لا تستطيع الأعصاب معها أن تقاوم ، فهي قد استنفذت قدرتها على المقاومة ، وتكون النتيجة أن يصاب الإِنسان بالصرع والرعشة العصبية » . « إن العوارض الظاهرية لهذه الحالة المضطربة عبارة عن انقباض العضلات والأرق والضعف المفرط . . . وإذا حاولنا البحث عن رابطة العلية والمعلولية لهذه الظواهر فإن جذورها توجد في حوادث دور الطفولة أو الحوادث القريبة الوقوع . لا شك في أن اكتشاف علة ذلك أمر عسير جداً لأنه يقع بواسطة تمحيص القوى الباطنية للمريض فقط . وأحياناً نجد جذوره في الإِستياء من تحقير سابق أو مخافة مجابهة ذلك . وفي أحيان أخر توجد جذوره في الخوف من انهيار الشخصية وفقدان السمعة » (١) . |
إنهيار الشخصية :
إن الحوادث المؤلمة والخواطر المرة التي تحطم شخصية الفرد ، وتوجه ضربة قاصمة الى أنانيته وغروره الذاتي تؤدي الى إحساسه بالحقارة . قد يولد الاحساس بالحقارة على
____________________
(١) عقده حقارت ص ٣١ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
