|
|
« إن ما يدفع الإِنسان الى مصيره النهائي يكمن في المشاعر لا العقل . فالنفس تقبل التكامل بواسطة الألم والشوق اكثر من مساعدة العقل . وفي هذا السير العنيف عندما يصبح العقل حملاً ثقيلاً تلجأ النفس الى الجوهرة الثمينة التي تنطوي عليها وهي عبارة عن الحب » . « إن كثيراً من الأشخاص المعاصرين يقتربون الى الحياة الحيوانية الى درجة أنهم يحصرون اهتمامهم بالقيم المادية ولذلك فإن حياتهم أخس من حياة الحيوانات ، لأن القيم المعنوية فقط هي التي تستطيع أن تمنحنا النور والسرور » (١) . « ليس المبدأ الأول عبارة عن تنمية القوى العقلانية ، بل البناء العاطفي الذي تستند اليه جميع العوامل النفسية . ليست ضرورة الشعور الخلقي بأقل من ضرورة السمع والبصر . يجب أن نتعوّد على أن نميز بين الخير والشر بنفس الدقة التي نميز بها النور والظلمة . والصوت عن السكوت . . . ومن ثم يجب علينا أن نعمل الخير ونحذر الشر » . « إن النمو القياسي للروح والجسد لا يحصل بغير تزكية النفس . هذا الوضع الفسيولوجي والنفسي وإن بدا غريباً في نظر علماء التربية والاجتماع المعاصرين لكنه يصنع الركن الضروري للشخصية ، وفي نفس الوقت فهو المطار الذي تحلق منه النفس » (٢) . |
دين تجاه الأطفال :
إن تنمية الإِيمان والفضائل في نفس الطفل حق له على عاتق أبيه ، وقد وردت روايات كثيرة في هذا الصدد : ـ
____________________
(١) راه ورسم زندكى ص ٦٤ .
(٢) راه ورسم زندكى ص ٩٩ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
