والروايات بدرجة كبيرة ، حتى أن الإِمام الصادق عليه السلام يقول : « هل الدين إلا الحب ؟ » (١) .
إن جميع الجهود التي بذلها الأنبياء في تبليغ رسالاتهم إلى الناس ، وجميع التضحيات التي تحملها المجاهدون في ميادين الحرب ، وجميع العبادات والمساعدات التي يقوم بها المحسنون تنبع من ينبوع واحد ألا هو الحب . . . حب الله . . . حب دين الله .
الحب هو الذي يحيل المرارة الى حلاوة .
والحب هو الذي يهدىء الآلام .
والحب هو الذي يحوّل الأشواك إلى أزهار .
والحب هو الذي يجعل من السجن روضة .
والحب هو الذي يحوّل النار نوراً .
والحب هو الذي يزيل المآسي .
والحب هو الذي يجعل من الصفعة دغدغة .
والحب هو الذي يحيي الموتى .
والحب هو الذي يجعل الملك عبداً (٢) .
العطف على الصغير :
إن الطفل الذي يتلقى مقداراً كافياً من العطف والحنان من أبويه ، ويروى من ينبوع الحب يملك روحاً غضة ونشطة . انه لا يحس بالحرمان في باطنه ولا يصاب بالعقد النفسية ، تتفتح أزاهير الفضائل في قلبه بسهولة وإذا لم تعتوره العراقيل في أثناء طريقه فإنه ينشأ إنساناً عطوفاً وفاضلاً يكنّ الخير والصلاح للجميع .
____________________
(١) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٢٣ / ١٢٢ .
(٢) وردت في الأصل الفارسي تسعة أبيات من الشعر ترجمتها نثراً ولكن أبقيت كلا منها في سطر مستقل حفاظاً على المعنى الإِستقلالي لكل بيت .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
