|
|
« يستخدم العقل المعلومات الواصلة إليه عن العالم الخارجي بواسطة الحواس ويهيء لنا وسائل عملنا في هذه الدنيا . إنه يزيد في قوة إدراكنا وشدة سيطرتنا بصورة عجيبة بفضل ما يمنحنا من اكتشافات جديدة . إنه يصنع لنا التلسكوبات العظيمة في كاليفورينا وجبل ولسن ، التي تطلعنا على عوالم تبعد عنا ملايين السنين الضوئية ، ومن جهة أخرى يمدنا بالميكرسكوبات الالكترونية التي يمكننا بواسطتها البحث عن عالم اللامرئيات ، وهذا مضافاً الى الآلات التي يمدّنا بها في العمل على أشياء متناهية في الكبر ، واشياء متناهية في الصغر ، وفي تهديم العمارات الضخمة التي تمثل عظمة التقدم الفني والمعماري خلال بضع دقائق ، وفي اجراء العمليات الجراحية على الخلايا المعزولة ، وتحطيم الذرة » . « العقل صانع العلم والفلسفة فعندما يكون متزناً يصبح مرشداً جيداً ، ولكنه لا يمنحنا الشعور بالحياة والقدرة على العيش فهو لا يعدو أن يكون مظهراً من مظاهر النشاطات النفسية فإذا نما لوحده ، بعيداً عن العواطف أدّى الى تفريق الأفراد وإخراجهم من حيز الإِنسانية » . « إن المشاعر والأحاسيس غالباً ما تنشأ من الغدد الداخلية واعصاب السمپاثيك ، والقلب ، وقلّما تستمد رصيدها من المخ ـ إن الشوق والشجاعة والحب والحقد عوامل تدعونا الى تنفيذ الخطة التي رسمها العقل . وكذلك الخوف والجبن والغضب فإنها تكشف عن مدى الجرأة على الإِقدام عند الشخص ، والتي تؤثر بواسطة أعصاب السمباثيك على الغدد وهذه بدورها تقوم بافرازات توجد فينا الحوافز المختلفة للدفاع أو الفرار أو الهجوم . وهكذا تعمل الهيبوفيزوثايروئيد والغدد الجنسية وفوق الكلوية لتحقيق الحب ، أو الحقد ، أو الإِيمان ، أو الجحود في نفس الشخص ، وهذه الأعضاء هي التي تضمن بقاء الجماعات البشرية بواسطة النشاطات التي تصدرها . ان المنطق وحده لا يكفي لأتحاد الأفراد ولا يستطع دفع الإِنسان نحو الحب أو إثارة نائرة الحقد فيه » . « ان العقل ينظر الى
الحياة الظاهرية ، أما الأحاسيس |
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ٢ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F134_child-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
