رأيت ربّى (١) وفى رجليه نعلان من ذهب ، ورووا عن عبد الله بن مسعود أنّه قال :
__________________
شاب أمرد جعد قطط ومنهم من قال : انه شيخ أشمط الرأس واللحية ، ومنهم من قال : هو فى جهة الفوق مماس للصفحة العليا من العرش ، ويجوز عليه الحركة والانتقال وتبدل الجهات ، ويأط العرش تحته أطيط الرحل الجديد تحت الراكب الثقيل وهو يفضل عن العرش بقدر أربع أصابع ، ومنهم من قال : هو محاذ للعرش غير مماس له وبعده عنه بمسافة متناهية ، وقيل : بمسافة غير متناهية ، ولم يستنكف هذا القائل عن جعل غير المتناهى محصورا بين حاصرين ، ومنهم من تستر بالبلكفة فقال : هو جسم لا كالاجسام وله حيز لا كالاحياز ، ونسبته الى حيزه ليس كنسبة الاجسام الى أحيازها ، وهكذا ينفى جميع خواص الجسم عنه حتى لا يبقى الا اسم الجسم وهؤلاء لا يكفرون بخلاف المصرحين بالجسمية ( انتهى ) ».
ونقل العلامة المجلسى (ره) حديثا عن توحيد الصدوق (ره) بهذه العبارة ( ص ٩٤ ـ ٩٥ ج ٢ من طبعة امين الضرب ) : « يد ـ ابن المتوكل عن الحميرى عن ابن عيسى عن ابن ـ محبوب عن يعقوب السراج قال : قلت لابى عبد الله (ع) : ان بعض أصحابنا يزعم ان لله صورة مثل الانسان وقال آخر : انه فى صورة أمرد جعد قطط ؛ فخر أبو عبد الله (ع) ساجدا ثم رفع رأسه فقال : سبحان الله الّذي ليس كمثله شيء ولا تدركه الابصار ولا يحيط به علم ، لم يلد لان الولد يشبه أباه ، ولم يولد فيشبه من كان قبله ، ولم ـ يكن له من خلقه كفوا أحد ؛ تعالى عن صفة من سواه علوا كبيرا. بيان ـ الجعد ضد السبط ، قال الجزرى فى صفة شعره (ع) : ليس بالسبط ولا الجعد القطط ؛ السبط من الشعر المنبسط المسترسل ، والقطط الشديدة الجعودة ».
__________________
(١) قال ابن الاثير فى اسد الغابة فى كتاب النساء ( ج ٥ ، ص ٥٩٧ من النسخة المطبوعة ) :
« وروى سعيد بن هلال عن مروان بن عثمان عن عمارة بن عامر بن حزم الانصارى عن أم الطفيل امرأة أبى بن كعب قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : رأيت ربى
