الناس إلا خصلتين : أن يقروا له بالنعم فيزيدهم ، وبالذنوب فيغفرها لهم » (١) .
يقول الامام أمير المؤمنين عليه السلام : « حسن الاعتراف يهدم الاقتراف » (٢) .
٢ ـ رجاء المغفرة :
يجب على المذنب أن يكون مطمئناً إلى رحمة الله الواسعة وراجياً لعفوه ومغفرته ، لأنه لو لم تكن فيه هذه الحالة النفسية والاعتقاد الواقعي لا يستطيع أن يزيل وصمة الاجرام بالتوبة والاعتذار ، ولا يتسنى له التخلص من تأنيب الضمير .
لقد وضع الاسلام الناس في مركز وسط بين الخوف والرجاء فحث المستقيمين في سلوكهم على عدم الاعتداء والعجب بالنفس ، وان لا يروا أنفسهم بأمنٍ من عذاب الله لحظة واحدة ، وأوصى المذنبين أيضاً بأن لا ييأسوا ، بل يعمروا قلوبهم بالرحمة من الله دائماً .
يقول الامام الصادق ( ع ) بهذا الصدد : « إن من الكبائر عقوق الوالدين ، واليأس من روح الله ، والأمن لمكر الله » (٣) .
إن ميدان الخوف والرجاء في الروايات الاسلامية واسع جداً ، فمهما كان المذنبون غارقين في المعاصي يجب عليهم أن لا ييأسوا من رحمة الله . يقول الامام أمير المؤمنين لولده ( ع ) مذكراً إياه برحمة الله التي لا تتناهى ومغفرته التي لا تقف عند حدّ . . . « وارجُ الله رجاءً أنك لو أتيته بسيئات أهل الأرض غفرها لك » (٤) .
فليس للمسلم المذنب أن ييأس من فيض رحمة الله ، مهما عظمت
____________________
(١) الكافي ج ٢ / ٤٢٦ .
(٢) الارشاد للمفيد ص ١٤٢ .
(٣) الكافي للكليني ج ٢ / ٢٧٧ .
(٤) مجموعة ورام ج ١ / ٥٠ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
