المحاضرة الرابعة
دور الأم في بناء الطفل ـ النمو الناقص في أثناء الحمل
قال الله تعالى في كتابه العظيم : « . . . وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ ، وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا » (١) .
كان بحثنا في المحاضرة الماضية يدور حول مصدر السعادة والشقاء ، والعوامل التي تؤدي إلى حصول الطفل عليها في رحم أُمه . لقد أثبتنا ـ بالأدلة والشواهد ـ مدى تأثير الرحم في سلوك الفرد ، وقلنا : إن تلك التأثيرات الناتجة في السلوك يرجع شطر منها إلى دور الجنين في الرحم . والشطر الآخر إلى فن التربية والبيئة التي يعيش فيها الإِنسان .
أما بحثنا في هذه المحاضرة فيدور حول نقطتين : ـ
( ١ ) العلة في جعل الملاك في سعادة الأطفال وشقائهم في الروايات رحم الأم بالذات من دون أن يجري ذكر لصلب الأب .
( ٢ ) النواقص والعوارض التي تعتري الجنين في رحم الأم من دون سابقة .
أما بالنسبة إلى النقطة الأولى من البحث . فأننا نرى أن بذور الورد تبذر في جوف تربة الأصيص ، وبعد مرور مدة من الزمن تنبت البذرة بصورة سويق صغير يشق سطح التربة ، وينمو تدريجياً ويأخذ بالتفريع والإِزهار . إن بذرة الورد تعتبر الخلية التناسلية الكاملة ، وتخزن في بطانها جميع الذخائر اللازمة لانبات نبتة جديدة . ولا يشكل الأصيص سوى المحيط الذي تنمو فيه النبتة والبيئة التي تعيش فيها .
____________________
(١) سورة مريم / ٣٣ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
