المحاضرة الثالثة
السعادة والشقاء في رحم الأم
قال الله تعالى في كتابه العظيم : « رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ، إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا » (١) .
يتطلب هذا البحث دقة وتعمقاً من الجهتين : العلمية والدينية . وللتمهيد إلى صلب الموضوع لا بد من توضيح بعض الأمور التي تتعلق بالبحث . هذا ولا يغيب عن البال أن الاكتشافات العلمية الحديثة ساعدت على فهم بعض الآيات والروايات كثيراً . ومن تلك الموارد موضوعنا اليوم ، حيث نأمل أن نتمكن من الاستفادة من التجارب العلمية الحديثة للوصول إلى أسرار بعض الآيات ، ونكات بعض الروايات المتعلقة بالموضوع ، والآن لنبدأ بذكر المقدمات :
معنى السعادة والشقاء :
إن أول نقطة يجب فهمها من الروايات والأحاديث في موضوع السعادة والشقاء وعلاقتهما برحم الأم ، هو فهم معنى السعادة والشقاء .
السعادة : حسن الحظ . ويشمل كل ألوان الخير والراحة والرفاه والبركة . . .
والشقاء : سوء الحظ . ويشمل جميع صنوف الشر والقلق والضيق والشدة . . .
ومن هنا يظهر شمول كلتا الكلمتين وإتساع دائرتيهما لكثير من المعاني
____________________
(١) سورة نوح / ٢٦ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
