( بل لا ينبغي الخلاف ) (١) ، مع أنّ العام لا يعارض الخاص ، ولذا جعل العموم مؤيّدا (٢).
والحقّ في الجواب ، أنّ الرواية إذا انجبرت بشهرة العمل تصير حجّة ، كما هو المشهور بين الفقهاء ، وبيّنا وجهه في موضعه ، فلا تقاومها الصحيحة من جهة الدلالة ، فتعيّن الحمل على الاستحباب أو التقييد ، ويؤيّده الرواية تعدّدها وموافقتها للعمومات وغيرها.
قوله : [ مع المعارضة ] ، إذ ما نقلناه عن « الفقيه » (٣) ينافيها [ صريحا ] .. إلى آخره (٤).
منافاتها إنّما تكون إذا ثبت كونها بلا « لا » ولم يثبت ، بل الظاهر من السياق ومن نقل الشيخ والكليني ، وشهرتها بين الأصحاب ـ كما نقلا (٥) ـ هو السقوط [ في ما نقله عن الفقيه ].
وروايتا الفضيل وأبي بردة قد عرفت حالهما. ويتقوّى صحيحة الحلبي بهذه الصحيحة وغيرها.
__________________
(١) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠٠.
(٢) إشارة إلى قول الشارح : ( وعموم أدلّة الإجارة مؤيّدة ) : مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠٠.
(٣) يبدو أنّ المقدّس الأردبيلي رحمهالله نقل صحيحة الحلبي عن : من لا يحضره الفقيه هكذا : « عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : تستأجر الأرض بالحنطة .. » ، ولذا قال : هذا النقل مناف لنقل الرواية في غير الفقيه. إلّا أنّ ما ورد في : مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠١ ، من لا يحضره الفقيه المطبوعين هكذا : « لا تستأجر الأرض .. ». لاحظ! مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠١ ، من لا يحضره الفقيه : ٣ ـ ١٥٩ الحديث ٦٩٥ ، وسائل الشيعة : ١٩ ـ ٥٤ الحديث ٢٤١٣٧.
(٤) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠٢.
(٥) الكافي : ٥ ـ ٢٦٥ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ٧ ـ ١٩٥ الحديث ٨٦٣.
