ومن هذا يتقوّى قول ابن البرّاج (١) ، لكن المشهور لعلّه أقوى ، لما عرفت.
قوله : ورواية الفضيل وأبي بردة غير صحيحة لكان واضحا ، ولكن قد عرفت غيرهما أيضا .. إلى آخره (٢).
غيرها لا دخل لها في المقام ، ومجرّد مناسبتها لا يكفي ، وإن أراد العموم فهو مؤيّد للخبر المعارض المقاوم.
قوله : ولأنّه لا عموم في الصحيحة (٣) ، والقول بأن لا قائل بالفرق غير واضح .. إلى آخره (٤).
لا شبهة في الإطلاق ، وهو يرجع إلى العموم عند الفقهاء والشارح ، إلّا أن يدّعى أنّ المتداول أنّهم كانوا يؤاجرون لطعامها (٥) ، وإلّا لم يكونوا يشترطون خصوص الطعام ، مع أنّ المتداول في الأجرة الذهب والفضّة ، فتأمّل!
قوله : إلّا أنّه ينبغي أوّلا تكليف المالك [ للمزارع ] .. إلى آخره (٦).
في الإلزام بهذه الأمور نظر ، لمنافاتها لقوله عليهالسلام : « الناس مسلّطون » (٧) وغيره ، إلّا أن يقال : إنّه للخروج عن الخلاف والاحتياط ، ولذا قال : ( ينبغي ).
قوله : وظاهره أن لا أرش عليه حينئذ مع احتماله .. إلى آخره (٨).
لعلّ بناء الأرش على أنّه ليس بغاصب ، بل زرع بإذن المالك ، وإن وقع منه
__________________
(١) المهذّب لابن البرّاج : ٢ ـ ١٠.
(٢) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠٣.
(٣) كذا ، وفي المصدر : ( وأنّه لا عموم للصحيحة ) ، والمقصود من الصحيحة : صحيحة الحلبي آنفة الذكر.
(٤) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠٣.
(٥) في ب : ( لطعامهم ).
(٦) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠٤.
(٧) عوالي اللآلي : ٣ ـ ٢٠٨ الحديث ٤٩.
(٨) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠٤.
