شئت نصفا ، وإن شئت ثلثا » (١) ، من تتمّة مقول القول ، فكيف يناسب هذا كونه قبول الصيغة وتتمّة العقد؟! وبالجملة ، لا شبهة في أنّه ليس قبول الإيجاب وذكر صورة العقد ، بل هو تقرير المقاولة بينهما ، وتصحيح المعاملة بأنّها بأيّ نحو تقع ، فتأمّل! مع أنّ عدم البعد لا يصير دليلا ، بل لا بدّ من الدليل.
وكذا الكلام في رواية أبي الربيع (٢) ، مع ضعفها عندهم (٣).
قوله : لصحيحة الحلبي المتقدّمة (٤) ، كما قال في « شرح الشرائع » (٥) .. إلى آخره (٦).
حكمه بالقوّة من جهة صحّة السند ووضوح الدلالة ، لأنّها مطلقة ، فلا يعارضها رواية الفضيل (٧) ، وأبي بردة (٨) ، لعدم المقاومة ، وهذه الطريقة مرضيّة عند الشارح أيضا ، فلا وجه لقوله : ( لإمكان حملها .. إلى آخره ) (٩) ، وكذا قوله :
__________________
(١) من صحيحة عبد الله بن سنان : مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ٩٧ ، الكافي : ٥ ـ ٢٦٧ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ١٩ ـ ٤١ الحديث ٢٤١١.
(٢) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ٩٧ ، تهذيب الأحكام : ٧ ـ ٩٤ الحديث ٨٥٧ ، وسائل الشيعة : ١٩ ـ ٤٣ الحديث ٢٤١١٦.
(٣) انظر! مفتاح الكرامة : ٧ ـ ٢٩٩.
(٤) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠٠ ، تهذيب الأحكام : ٧ ـ ١٩٥ الحديث ٨٦٣ ، وسائل الشيعة : ١٩ ـ ٥٤ الحديث ٢٤١٣٧.
(٥) مسالك الأفهام : ١ ـ ٢٣٢.
(٦) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠١.
(٧) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠١ ، الكافي : ٥ ـ ٢٦٥ الحديث ٦ ، وسائل الشيعة : ١٩ ـ ٥٥ الحديث ٢٤١٣٩.
(٨) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠١ ، تهذيب الأحكام : ٧ ـ ٢٠٩ الحديث ٩١٧ ، وسائل الشيعة : ١٩ ـ ٥٦ الحديث ٢٤١٤٣.
(٩) مجمع الفائدة والبرهان : ١٠ ـ ١٠٢.
