|
كيف لم تسقط السماء علينا |
|
يوم قالوا : أبوالحسين قتيلُ |
|
وبنات النبيِّ يندبن شَجْواً |
|
مُوجَعاتٍ دموعُهُنَّ تسيل |
|
ويؤبِّنَّ للرزية بدراً |
|
فقدُهُ مفظعٌ عزيزٌ جليل |
|
قَطَّعت وجهه سيوف الأعادي |
|
بأبي وجههُ الوسيمُ الجميل |
|
وليحيى الفتى بقلبي غليلٌ |
|
كيف يؤذى بالجسم ذاك الغليل |
|
قَتْلُه مُذْكِرٌ لقتل عليٍّ |
|
وحسينٍ ويومَ أودى الرسول |
|
فصلاة الإله وقفاً عليهم |
|
ما بكى مُوجَعٌ وحَنَّ ثَكُول |
وكان ممن رثاه علي بن محمد بن جعفر العلوي الِحمَّاني الشاعر ، وكان ينزل بالكوفة في حِمَّان ، فأضيف اليهم ، فقال :
|
يا بقايا السَّلَف الصا |
|
لح وَالتَّجْرِ الرَّبِيحْ |
|
نحنُ للأيامِ من |
|
بينِ قَتيلٍ وجريحْ |
|
خاب وجهُ الأرضِ كَمْ |
|
غَيَّبَ من وَجْهٍ صبيحْ |
|
آهِ من يومك ما أَوْ |
|
دَاهُ للقلبِ القَريحْ |
وفيه يقول :
|
تضَوَّع مسكاً جانب القبر إذ ثوى |
|
وما كان لولا شِلوُه يَتَضَوَّعُ |
|
مصارعُ فتيانٍ كرامٍ أعزةٍ |
|
أتيحَ ليحيى الخيرِ منهنَّ مَصْرَعُ |
ومما رثى به علي بن محمد أيضاً أبا الحسين يحيى بن عمر فأجاد فيه ، وافتخر على غيرهم من قريش ، قوله :
|
لعمري لئن سُرَّتْ قريشٌ بِهَلْكِهِ |
|
لما كانَ وقَّافاً غداةَ التَّوَقُّفِ |
|
فإن ماتَ تلقاءَ الرماح فإنهُ |
|
لمن معشرٍ يَشْنَوْنَ موتَ التترف |
|
فلا تشمتوا فالقوم من يبقَ منهم |
|
على سنن منهم مقام المخلف |
