فقدموا على عليّ بالنخيلة ... » (١).
قال البلاذري : « وقد كان الأحنف وشريك قدما الكوفة مع عليّ ، فردّهما إلى البصرة ليستنفرا هؤلاء الذين ساروا معهما إلى الكوفة ، ويقال إنهما شيّعاه فردهما قبل أن يبلغا الكوفة ليستنفرا الناس إليه ففعلا ، ثمّ أشخصهما ابن عباس معه » (٢).
إلى صفين :
قال الخضري في محاضراته : « لم تكن واقعة الجمل على شدة هولها وفظاعة أمرها إلاّ مقدمة لما هو أشد منها وأفظع أمراً وهو الحرب في صفين ».
قال أبو حنيفة الدينوري : « فلمّا اجتمع إلى عليّ قواصيه ، وانضمت إليه أطرافه ، تهيأ للمسير من النخيلة ، ودعا زياد بن النضر وشريح بن هانيء فعقد لكل واحد منهما على ستة آلاف فارس. ـ وذكر وصية الإمام لهما ـ ثمّ قال : فلمّا كان اليوم الثالث من مخرجهما قام في أصحابه خطيباً فقال : أيّها الناس نحن سائرون غداً في آثار مقدمتنا ، فإيّاكم والتخلّف ، فقد خلّفت مالك بن حبيب اليربوعي ، وجعلته على الساقة ، وأمرته ألاّ يدع أحداً إلاّ ألحقه بنا.
____________
(١) وقعة صفين / ١٣٠ ـ ١٣١.
(٢) أنساب الأشراف (ترجمة الإمام) ٢ / ٢٩٥ ـ ٢٩٦.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٤ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1172_mosoa-abdollahebnabbas-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

