من البصريين نفثت على لسانه كلمة فقال : « لو كانت البصرة أمة للكوفة فَضَلّت ما طلبتها رغبة عنها » (١).
طرد أو مطاردة :
روى البلاذري المتوفى سنة ٢٧٩ هـ في أنساب الأشراف قال : « كتب معاوية كتاباً نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب للحسن بن عليّ من معاوية بن أبي سفيان.
إنّي صالحتك على أنّ لك الأمر من بعدي ، ولك عهد الله وميثاقه وذمته وذمة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، وأشد ما أخذه الله على أحد من خلقه من عهد وعقد (أن) لا أبغيك غائلة ولا مكروهاً ، وعلى أن أعطيك في كلّ سنة ألف ألف درهم من بيت المال ، وعلى أنّ لك خراج (فسا) و (دارا بجرد) تبعث إليهما عمّالك ، وتصنع بهما ما بدا لك.
شهد عبد الله بن عامر وعمرو بن سلمة الهمداني وعبد الرحمن بن سمرة ومحمّد بن الأشعث الكندي.
وكتب في شهر ربيع الآخر سنة احدى وأربعين.
فلمّا قرأ الحسن الكتاب قال : يطمعني في أمرٍ لو أردته لم أسلّمه إليه ... » (٢).
هذا أقدم نص ورد إلينا فيه ذكر خراج (فسا ودار ابجرد) يكون خالصاً للإمام الحسن (عليه السلام) يبعث إليهما عمّاله ، ويصنع بهما ما بدا له. ولكن بعد تمام
____________
(١) محاضرات الأدباء للراغب ٢ / ٢٦٣.
(٢) أنساب الأشراف ٣ / ٤١ تح ـ المحمودي.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٤ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1172_mosoa-abdollahebnabbas-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

