سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنِ الصَّلَاةِ تَحْضُرُ ، وَقَدْ وُضِعَ الطَّعَامُ؟
__________________
« وروى عن نادر الخادم ». بصيغة المعلوم ، ويرجع الضمير المستتر فيه إلى نوح بن شعيب المذكور في سند الحديث العاشر ، فتكون العبارة من كلام أحمد المراد به البرقي ، وأمّا الحديث الثاني عشر ففيه تعليق في التعليق.
والحاصل أنّ الأحاديث الستّة المبحوث عنها كلّها معلّقة على سند الحديث الثامن ـ بنحوٍ من التسامح في التعبير ـ والمراد من أحمد هو أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، لا أحمد بن محمّد المراد به أحمد بن محمّد المذكور في سند الحديث السابع وهو ابن عيسى.
والظاهر أنّ « بن محمّد » زيادة تفسيريّة ادرجت في المتن سهواً في سند الحديث التاسع. وصار هذا الأمر منشأً لأخذ الشيخ الحرّ الأحاديث التاسع والعاشر والثالث عشر والرابع عشر معلّقة على الحديث السابع. راجع : الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٢٦٦ ، ح ٣٠٥٠٩ ؛ وص ٣٦٧ ، ذيل ح ٣٠٧٩٥ ؛ وص ٣٧٣ ، ح ٣٠٨١٥ ؛ وج ٣ ، ص ٥٢٥ ، ح ٤٣٦٣.
بقي في المقام شيء وهو ورود الحديث التاسع من الباب ، في التهذيب ، ج ٩ ، ص ١٠٠ ، ح ٤٣٣ عن أحمد بن محمّد عن عثمان بن عيسى ، ولكن هذا لا يكون مانعاً لما استظهرناه من مجموع ما قدّمناه. ويؤكّد ذلك مقارنة ما ورد في الكافي ، ح ٨٤٤٥ و ٨٤٤٦ مع ما ورد في التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٥٣ ، ح ١٠٠٢ و ١٠٠٣ ؛ فقد ورد الخبر في الكافي وسندهما هكذا :
٨٤٤٥ : عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن أبي الحسن عليهالسلام.
٨٤٤٦ : أحمد ، عن أبيه ، عن محمّد بن عمرو ، عن عمّار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام. والمراد من أحمد هو أحمد بن أبي عبد الله بقرينة روايته عن أبيه ، والاختصار المبنيّ على ذكر العنوان مفصّلاً.
لكن ورد الخبر في التهذيب وقد قدّم الخبر الثاني على الأوّل وسندهما هكذا :
١٠٠٢ : أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن عمرو ، عن عمّار الساباطي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام.
١٠٠٣ : عنه ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن أبي الحسن عليهالسلام.
والضمير في السند راجع إلى أحمد بن محمّد كما هو واضح. وأحمد بن محمّد في السندين مشترك بين البرقي وابن عيسى ولكن لم نجد في ما بأيدينا من الأسناد والطرق رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبيه عن ابن سنان. والمتكرّر في غير واحدٍ من الأسناد رواية أحمد بن أبي عبد الله بكلا عنوانيه المعروفين عن أبيه عن [ محمّد ] بن سنان. انظر على سبيل المثال : الكافي ، ح ٨٤١٨ و ٨٤٤٥ ؛ معاني الأخبار ، ص ٢٣٦ ، ح ١ ؛ وص ٢٥٥ ، ح ١ ؛ وص ٢٥٥ ، ح ٣ ؛ وص ٢٦٢ ، ح ١ ؛ وص ٣٤٣ ، ح ١ ؛ وص ٤٠٧ ، ح ٨٣ ؛ وص ٤١٢ ، ح ١٠٢ ؛ وكمال الدين ، ص ٤١٥ ، ح ٣ ؛ وص ٦٧٢ ، ح ٢٤ ؛ وعلل الشرائع ، ص ١٠٩ ، ح ٧ ؛ وص ٤٣١ ، ح ١ ؛ وص ٤٣٧ ، ح ١ ؛ وص ٤٤١ ، ح ١ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٤٢٤ ، المجلس ١٥ ، ح ٩٥٠ ؛ وص ٤٢٦ ، المجلس ١٥ ، ح ٩٥٢ ؛ وص ٤٣٠ ، المجلس ١٥ ، ح ٩٦١.
فعليه تبديل عنوان الراوي في التهذيب لا يوجب تغيير المراد منه كما فهمه الشيخ الحرّ قدسسره.
![الكافي [ ج ١٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1131_kafi-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
