إلا أن الخلاف عن أبي عمرو قليل ، وعن هشام كثير كما سيأتي قوله : (يا عين) يعني في أول مريم قوله : (كسا) من الكسوة.
|
لثالث لا عن هشام طا (شفا) |
|
(صـ)ـف حا (مـ)ـنى (صحبة)يس (صفا) |
أي لأبي عمرو فإنه ثالث القراء في الترتيب ، وقد روى إمالة الياء في فاتحة مريم في التجريد والغاية وجامع البيان عن الدوري من طريق ابن فرح ، وكذلك في التجريد والجامع من طريق القرشي والرقي عن السوسي وسائر الرواة والطرق عن عمرو من الروايتين على الفتح فلذلك كان الخلاف له قليلا ، إذ الجمهور على الفتح وجها واحدا قوله : (لا عن هشام) أي فإن الخلاف كثير ، يعني أنه بعكس أبي عمرو من حيث إن رواة الإمالة عنه كثير ، فقد قطع له قطع بالإمالة ابن مجاهد وابن شنبوذ والداني من جميع طرقه في الجامع وغيره والكامل والمبهج والتلخيص والتذكرة والتبصرة والكافي وغيرها ، وروى جماعة له الفتح كالتجريد والهداية وهو عند أبي العز وابن سوار وابن فارس من طريق الداجوني قوله : (طا) أي وأمال الطاء من فاتحة (طه ، وطسم ، وطس) حمزة الكسائي وخلف وشعبة قوله : (صف) من الوصف ، ومنى جمع منية قوله : (حا) أي أمال الحاء من فواتح حم السبعة ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف وشعبة قوله : (يس) أي وأمال الياء من فاتحة يس شعبة وخلف ومن يأتي في أول البيت الآتي وهم الكسائي وروح وحمزة في المشهور عنه ، وله أيضا فيها بين بين كما سيأتي
|
(ر)د (شـ)ـد (فـ)ـشا وبين بين (فـ)ـي (أ)سف |
|
خلفهما را (جـ)ـد و(إ)ذ ها يا اختلف |
وهنا انتهى الكلام على إمالة الفواتح محضا وشرع في الكلام فيها أيضا علي بين بين فقال وبين بين : أي أمال بين بين الياء من يس ، لأن الكلام فيها حمزة ونافع بخلاف عنهما ، فأما حمزة فتقدم له الإمالة وهو المشهور ، وروى عنه جماعة بين بين وهو الذي في العنوان والتبصرة ، وتلخيص أبي معشر وغيرها ؛ وأما نافع فقطع له بين بين ابن بليمة وصاحب العنوان والكامل والمستنير من قراءته على العطار عن الطبراني عن أصحابه عن نافع ، وبه كان يأخذ ابن مجاهد لنافع ، فثبت الخلاف عنه من الروايتين جميعا قوله : (خلفهما) أي باختلاف عن حمزة ونافع قوله : (را جد) أي وأمال الراء من فاتحة « الر ، والمر » بين بين ورش
