أي إذا وقعت الراء المكسورة مكررة نحو « القرار ، ومع الأبرار ، ومن الأشرار » فأمال الألف أبو عمرو والكسائي وخلف ، واختلف عن ابن ذكوان وحمزة قوله : (وتقليل) يجيء شرحه في البيت الآتي قوله : (جوى) مقصور : شدة الوجد ، وممدود : الواسع من الأودية ، والمقصور بالمعنى أشبه.
|
للباب جبّارين جار اختلفا |
|
وافق في التّكرير (قـ)ـس خلف (ضـ)ـفا |
أي لباب الألفات قبل الراء المكسورة المتطرفة سواء كانت مكررة أم غير مكررة ، فإن الأزرق عن ورش يميلها فيه بين بين قوله : (جبارين) يعني جبارين في المائدة والشعراء وتقدم إمالتهما محضة للدوري عن الكسائي ، والكلام هنا على إمالتهما بين بين وكذا الجار في الموضعين من النساء اختلف عن الأزرق في إمالتهما : أي « جبارين ، والجار » بين بين قوله : (وافق) أي ووافق الأزرق على إمالة بين بين في الراء المكررة خلاد بخلاف عنه (١) وخلف عن حمزة بلا خلاف وتقدم لحمزة الخلاف في إمالته ، فيكون لخلاد ثلاثة أوجه : الإمالة المحضة كما تقدم ، وبين بين من هنا ، والفتح ؛ ولخلف عن حمزة وجهان : الإمالة المحضة كما تقدم ، وبين بين من هنا قوله : (قس) من القياس : وهو التقدير قوله : (ضفا) أي كثر ، يشير إلى كثرة رواة بين بين عنهما.
|
وخلف قهّار البوار (فـ)ـضّلا |
|
توراة (جـ)ـد والخلف (فـ)ـضل (بـ)ـجّلا |
عطف على بين بين أيضا : أي واختلف عن حمزة في « القهار » حيث وقع « ودار البوار » في إبراهيم ، فرواه عنه بين بين من الروايتين المغاربة كما في الشاطبية والتيسير وغيرهما وبالفتح المشارقة كما في الإرشاد والمستنير وغيرهما قوله : (فضلا) أي رجح لأنه جمع بين الطرق قوله : (توراة) عطف على إمالة بين بين أيضا ؛ والمعنى أن « التوراة » حيث وقعت أمالها بين بين الأزرق عن ورش ، واختلف عن حمزة وقالون ، والوجه الآخر لحمزة الإمالة المحضة كما سيأتي في أواخر الباب ، والوجه الآخر لقالون وهو الفتح لأنه لم يذكر مع من أمال فيما يأتي قوله : (جد) من الجود ، يعني جد في تلطيف « التوراة » قوله : (فضل) أي زيادة قوله : (بجل) أي عظم.
__________________
(١) أي لديه أكثر من وجه كما سيأتي في السطر التالي.
