قوله : (ورد) أي جاء ، يعني أن الخلاف ورد أيضا عن ورش من طريق الأزرق قوله : (وكيف فعلى) لما فرغ من الأزرق عن ورش أخذ في مذهب أبي عمرو ، فذكر أنه يميل فعلى كيف أتت بالضم أو الفتح أو الكسر مع رءوس الآي المتقدمة وهو بين بين أيضا بخلاف عنه قوله : (حد) الحد : الحاجز بين الشيئين ، وحد الشيء أيضا : منتهاه ، ويجوز أن يكون فعلا ماضيا : أي حصر ، يعني جعل له حدا وذلك إشارة إلى تخصيصه ما ذكر.
|
خلف سوى ذي الرّا وأنّى ويلتي |
|
يا حسرتى الخلف (طوى)قيل متى |
أي اختلف عن أبي عمرو في إمالة فعلى كيف أتت وفي رءوس الآي ياءيها وواويها ولذا قال سوى ذي الراء ، يعني أن الرائي من ذلك لا خلاف في إمالته كما تقدم من قوله : وفيما بعد راء حط ملا قوله : (وكيف فعلى) الواو فاصل وذلك أنه لما فرغ من مذهب أبي عمرو أخذ يبين ما انفرد به الدوري عنه وعطفه على بين بين والمراد بأني : هي التي للاستفهام ، يعني وأمال الدوري عن أبي عمرو بين بين بخلاف عنه « أني ، ويا ويلتي ، ويا حسرتي » قوله : (طوى) من الطي : وهو ضد النشر ، إشارة إلى إخفاء من ذكر الخلف عنه في ذلك ، يعني من جمع بين الوجهين له في كتاب وإن كان كل منهما مشهورا صحيحا قوله : (قيل متى) أي قيل عن الدوري عن أبي عمرو إمالة متى بين بين وهو في الكافي والهداية والهادي.
|
بلى عسى وأسفى عنه نقل |
|
وعن جماعة له دنيا أمل |
أي قيل عن الدوري عن أبي عمرو إمالة بلى بين بين كما في الكافي والهداية والهادي ، وعسى أيضا قال بإمالتها بين بين عنه صاحب الهداية والهادي قوله : (وأسفي) أي قوله تعالى : حكاية « يا أسفي » فنقل إمالتها بين بين عن الدوري عنه صاحب الكافي والهادي والهداية ، ونقل الخلاف فيها عنه صاحب التبصرة قوله : (وعن جماعة) أي وذكر عن جماعة من أهل الأداء الدوري عن أبي عمرو إمالة الدنيا حيث وقعت محضة ، وروى ذلك بكر ابن شاذان وأبو الفرج النهرواني عن زيد عن ابن فرح عن الدوري ، نص على ذلك ابن سوار والقلانسي والحافظ أبو العلاء قوله : (له) أي للدوري عن أبي عمرو ، وقوله أمل : أي محضا ، فيكون
