بواو مشددة وتدغم ، ويجيء وجه آخر وذلك زائد على التخفيف القياسي وهو الوقف بياءين وبواوين ، وهي لغة للعرب قرأ بها جماعة وجاءت منصوصة عن حمزة وقفا قوله : (وقيل) أي وذكر بعضهم في وجه اتباع الرسم (رؤيا) المضموم الراء نحو (رؤيا ، وللرؤيا تعبرون) لأنه كتب بياء واحدة وهي لغة للعرب أيضا قرأ بها أبو جعفر وغيره كما تقدم.
|
وبين بين إن يوافق واترك |
|
ما شذّوا كسرها كأنبئهم حكي |
أي بين الهمزة والحرف المجانس لحركتها فحذف ما بين الحرفين والعاطف وركب الظرفان فجعلا اسما واحدا مبنيا لتضمنه معنى حرف العطف على حد خمسة عشر ؛ والمعنى أنه يوقف بين بين في نحو (يبنئوم ، ويومئذ) ونحو (سئل) على مذهب سيبويه في تسهيلها مع الوقف وعلى نحو (سنقرئك) وبالياء الخالصة على مذهب الأخفش لئلا يخالف الرسم وكذلك فيما كتب بالواو من نحو (البلؤا ، والضعفؤا) وفيما كتب بالياء من نحو (آناىء ، ومن نباىء المرسلين) بين بين دون ما كتب بالألف من غير ياء من ذلك وذلك في وجه الروم كما سيأتي وهو مذهب المهدوي وغيره قوله : (إن يوافق) أي اتباع الرسم : أي ما كتب منه بالواو وقف عليه بين الهمزة والواو ، وما كتب منه بالياء فبين الهمزة والياء ، وما كتب بالألف فكذلك قوله : (واترك) أي لا تأخذ بما شذ ولا تقرأ به ، ويعني بما شذ الشاذ من التخفيف الرسمي ما لم يجتمع فيه شروط الصحة كالأخذ في (خائفين ، وأولئك) بالياء المحضة وفي (شركاؤهم ، وجاؤوا) بالواو مخففة وفي (إن أولياه) بألف من غير واو مما لا يجوز في العربية ولا صحت به الرواية ، وأشذ من هذا وأضعف الوقف بالألف على (وأخاه ، وإياي) ونحوه ، وأشد تحريما من هذا ما ذكر في (بأنهم وبآيات) بالألف اتباعا للرسم على زعمهم ، وهذا لا يجوز به التلاوة ، إذ لم يصح عن أحد ممن يوثق به عن حمزة ولا صح في العربية فاعلم ذلك ، وقوله واكسر الخ : أي حكى بعضهم الوقف على (أنبئهم ، ونبئهم) لحمزة بكسر الهاء وذلك أنه إذا أبدل الهمزة ياء على أصله في الوقف وقعت الهاء بعد ياء بعد كسرة فأشبهت يوفيهم فيكسر وهو زائد على وجه الضم حكاه الشاطبي وغيره ، وهو مذهب أبي بكر بن مجاهد وابن غلبون وغيرهم.
