٤ ـ احتج أمير المؤمنين عليّ عليه السلام يوم الشورى على المجتمعين ، بأن الله تعالى جعله نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وجعل إبنيه إبنيه ، ونساءه نساءه (١) .
٥ ـ عن الشعبي ، قال : كنت عند الحجاج ، فأتِيَ بيحيى بن يعمر ، فقيه خراسان ، من بلخ ، مكبلاً بالحديد فقال له الحجاج : أنت زعمت : أن الحسن والحسين من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
فقال : بلى .
فقال الحجاج : لتأتينّي بها واضحة بيّنة من كتاب الله ( ! ! ) ، أو لأقطعنَّك عضواً عضواً .
فقال : آتيك بها بيّنة واضحة من كتاب الله يا حجاج .
قال : فتعجبت من جرأته بقوله : يا حجاج .
فقال له : ولا تأتني بهذه الآية : ندع أبناءنا وأبنائكم .
فقال : اتيك بها بيّنة واضحة من كتاب الله ، وهو قوله : ونوحاً هديناه من قبل ، ومن ذريته داود وسليمان . . إلى قوله : وزكريا ، ويحيى ، وعيسى . فمن كان أبو عيسى ، وقد ألحق بذرية نوح ؟ ! .
قال : فأطرق الحجاج ملياً ، ثم رفع رأسه فقال : كأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله حلُّوا وثاقه . . إلخ » (٢) .
____________________
(١) ينابيع المودة ص ٢٦٦ عن الدارقطني والصواعق المحرقة ص ١٥٤ وفضائل الخمسة ج ١ ص ٢٥٠ ، وحياة أمير المؤمنين للسيد محمد صادق الصدر ص ٢٠٥ عن الصواعق .
(٢) تفسير الرازي ج ٢ ص ١٩٤ ومستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٦٤ وفضائل الخمسة من الصحاح الستة ج ٢ ص ٢٤٧ / ٢٤٨ ، والدر المنثور ج ٣ ص ٢٨ عن ابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، والحاكم ، والبيهقي ، والغدير ج ٧ ص ١٢٣ عن تفسير ابن كثير ج ٢ / ١٥٥ ومقتل الحسين للخوارزمي ج ١ ص ٨٩ ، وراجع العقد الفريد ج ٥ ص ٢٠ ونور القبس ص ٢١ / ٢٢ والكنى والألقاب ج ١ ص ١٢ .
