وفي نور القبس : أنَّ الحجاج طلب منه أن لا يعود لذكر ذلك ، ونشره .
٦ ـ لسعيد بن جبير قصة مع الحجاج شبيهة بقصة يحيى بن يعمر ، فلا نطيل بذكرها (١) .
٧ ـ سأل هارون الرشيد الإمام الكاظم عليه السلام ، فقال له : كيف قلتم : إنَّا ذرية النبي ، والنبي لم يعقب ، وإنما العقب للذكر لا للأنثى ، وأنتم ولدُ البنت ، ولا يكون له عقب ؟ فسأله عليه السلام أن يعفيه ، فلم يقبل ، فاحتج عليه ، عليه السلام بأن القرآن قد اعتبر عيسى من ذرية إبراهيم في آية سورة الأنعام ، مع أنه ينتسب إليه عن طريق الأم . ثم احتج عليه بآية المباهلة ، حيث قال الله تعالى فيها : ( وَأَبْنَائِنَا ) (٢) .
٨ ـ إن عمرو بن العاص أرسل إلى أمير المؤمنين عليه السلام يعيبه بأشياء ، منها : أنه يسمّى حسناً وحسيناً ولَدَيْ رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال لرسوله : « قُلْ للشانيء ابن الشانيء : لو لم يكونا ولديه لكان أبتر ، كما زعم أبوك » (٣) .
٩ ـ قال الحسين صلوات الله وسلامه عليه في كربلاء : « اللهم إنا أهل بيت نبيك ، وذريته وقرابته ، فأقصم من ظلمنا ، وغصبنا حقنا ، إنك سميع قريب .
فقال محمد بن الأشعث : أي قرابة بينك وبين محمد ؟ ! .
فقال الحسين : اللهم إن محمد بن الأشعث يقول : ليس بيني وبين محمد قرابة ، اللهم أرني فيه هذا اليوم ذلاً عاجلاً ، فاستجاب الله دعاءه الخ . . » (٤) .
١٠ ـ وقد أوضح الباقر عليه السلام لنا أنه قد كانت سياسات الآخرين
____________________
(١) مقتل الحسين للخوارزمي ج ١ ص ٨٩ / ٩٠ .
(٢) نور الأبصار ص ١٤٨ / ١٤٩ وعيون أخبار الرضا ج ١ ص ٨٤ و ٨٥ تفسير نور الثقلين ج ١ ص ٢٨٩ / ٢٩٠ وتفسير الميزان ج ٣ ص٢٣٠ وتفسير البرهان ج ١ ص ٢٨٩ .
(٣) شرح النهج للمعتزلي ج ٢٠ ص ٣٣٤ .
(٤) مقتل الحسين للخوارزمي ج ١ ص ٢٤٩ ومقتل الحسين للمقرم ص ٢٧٨ عنه .
