ثم إنه لم يكن ليسبق ربه في تسمية المولود الجديد ، فينزل الوحي لينبئه عن الخالق الحكيم قوله له : « سمه حسناً » . . ثم يعق عنه بكبش . . ويتولى بنفسه حلق شعره ، والتصدق بزنته فضة ، وطلي رأسه بالخلوق بيده المباركة . . وقطع سرته . . إلى آخر ما هنالك مما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الواقعة (١) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أسماء هاتي ابني . . وذلك في أول يوم من عمر الإمام الحسن عليه السلام له مغزى عميق ، وهدف بعيد ، سنلمح إليه في الفترة التالية إن شاء الله تعالى .
ب ـ قضية المباهلة :
ومما يدخل في الحياة السياسية للإمام الحسن عليه السلام في عهد جده النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم قضية المباهلة .
ويرجح العلامة الطباطبائي رضوان الله تعالى عليه ، أن هذه القضية قد كانت في سنة ست من الهجرة ، أو قبلها (٢) .
ومجملها :
ان علماء نصارى نجران وفدوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وناظروه في عيسى ، فأقام عليهم الحجة . . فلم يقبلوا . . ثم اتفقوا على المباهلة (٣) أمام الله ، فيجعلوا لعنة الله الخالدة ، وعذابه المعجل على الكاذبين .
____________________
(١) تاريخ الخميس ج ١ ص ٤١٨ ، والإمام الحسن بن علي ، لآل ياسين ص ١٦ و ١٧ وحياة الحسن عليه السلام للقرشي ج ١ ص ٢٤ حتى ص ٢٨ عن بعض المصادر والمصادر المتقدمة في الحاشية ما قبل السابقة ، وفير ذلك مما سيأتي مما يتعرض لترجمة الإمام الحسن عليه السلام .
(٢) تفسير الميزان ج ٣ ص ٣٦٨ .
(٣) من البهلة ، وهي اللعنة ، ثم كثر استعمال الابتهال في المسألة والدعاء ، =
