هذين الغلامين (١) إبني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ولكن قولوا : ابني علي عليه السلام .
قال ذكوان : فلما كان بعد ذلك ، أمرني أن أكتب بنيه في الشرف . قال : فكتبت بنيه وبني بنيه ، وتركت بني بناته . . ثم أتيته بالكتاب ، فنظر فيه ، فقال : ويحك ، لقد أغفلتَ كُبْر بنيّ !
فقلت : من ؟
فقال : أما بنو فلانة ـ لا بنته ـ بَنيَّ ؟ . أما بنو فلانة ـ لا بنته ـ بنيّ ؟ .
قال : قلت : الله ! ! أيكون بنو بناتك بنيك ، ولا يكون بنو فاطمة بني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ !
قال : ما لك ؟ قاتلك الله ! لا يسمعنَّ هذا أحد منك ؟ ! . . » (٢) .
٢ ـ جاء عن الإمام الحسن عليه السلام محتجاً على معاوية قوله : « فأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من الأنفس معه أبي ، ومن البنين أنا وأخي ، ومن النساء فاطمة أمي ، من الناس جميعاً ، فنحن أهله ، ولحمه ودمه ، ونفسه ، ونحن منه وهو منا » (٣) .
٣ ـ قال الرازي في تفسير قوله تعالى : ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ ، وَسُلَيْمَانَ ، وَأَيُّوبَ ، وَيُوسُفَ . . ) إلى قوله : ( وَزَكَرِيَّا ، وَيَحْيَىٰ ، وَعِيسَىٰ ) (٤) . ـ بعد أن ذكر دلالة الآية على بنوة الحسنين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ قال ـ :
« ويقال : إن أبا جعفر الباقر استدل بهذه الآية عند الحجاج بن يوسف » (٥) .
____________________
(١) الغلام : الكهل . والطّارّ الشارب ، فهو من الأضداد ، راجع : أقرب الموارد ج ٢ ص ٤٨٤ .
(٢) كشف الغمة للأربلي ج ٢ ص ١٧٦ .
(٣) ينابيع المودة ص ٤٧٩ عن الزرندي المدني ، وص ٤٨٢ و ٥٢ ، وتفسير البرهان ج ١ ص ٢٨٦ وأمالي الطوسي ج ٢ ص ١٧٢ .
(٤) سورة الأنعام آية : ٨٤ .
(٥) تفسير الرازي ج ١٣ ص ٦٦ ، وفضائل الخمسة من الصحيح الستة ج ١ ص ٢٤٧ عنه .
