كلمة ختاميّة :
كانت تلك إلمامة موجزة عن الحياة السياسية للإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه في عهد الرسول الأعظم ، والخلفاء الثلاثة بعده . .
وكنت أودّ أن أكمل هذه الدراسة لتصل إلى حين تولي الإمام الحسن عليه السّلام للخلافة . . وبعد ذلك إلى حين استشهاده . ولكن الظروف القاهرة قد حالت دون ذلك ، إلا أن ما لا يدرك كله لا يترك كله . . فها أنا أقدم للقراء الكرام ما تم إنجازه . على أمل أن يوفق الله سبحانه لإتمام هذا العمل في فرصة أخرى إن شاء الله تعالى . .
وليلاحظ هنا : أنني قد تعمدت الحديث عن ذلك الجانب الذي قلّما تعرض له الباحثون في كتاباتهم عن الإمام الحسن عليه السّلام . . وقد اضطرني ذلك إلى بعض التفصيل بالنسبة لبعض القضايا . . حيث كان ذلك أمراً لا مفر منه ، لو أريد إيضاح الموقف السياسي الذي كان الإمام الحسن عليه السّلام يتعامل معه ، ويسجل موقفاً تجاه من خلال ما يكتنف ذلك من ظروف وعوامل مؤثرة فيه . .
وعلى كل حال . . . فإنني استميح القارىء العذر ، إذا كان يرى في هذا البحث بعض ما لا ينسجم مع وجهات نظره ، أو مع ما هو الشائع المتسالم عليه بصورة عفوية ، ومن دون بحث أو تمحيص . .
