« قال معاوية : أخفوا هذا الكتاب ، لا يقرأه أهل الشام : فيميلون إلى علي بن أبي طالب » (١) .
وليراجع كلام المدائني في هذا المجال ، فإنّه مهم أيضاً (٢) .
عليُّ عليه السلام يبثّ العلم والإيمان :
ولكن أمير المؤمنين عليه السلام قد حاول بكل ما أوتي من قوة وحول : أن يبث المعارف الإسلامية في الناس ، وينقذهم من ظلمات الجهل إلى نور العلم ، حتى لقد قال ـ كما سيأتي ـ : « وركزت فيكم راية الإيمان ، ووقفتكم على معالم الحلال والحرام » . هذاً فضلاً عن التوعية السياسية ، التي كان هو ووُلْدُه الأماجد يتمون في بثها وتركيزها .
ط : موقفهم من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله :
ثم هناك التدبير الذكي والدقيق ، الذي كان من شأنه أن يحرم الأمة من الإطلاع على كثير من توجيهات ، وأقوال ، وقرارات ، ومواقف الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، المتمثلة في المنع عن رواية الحديث النبوي مطلقاً ، أو ببينة ، والضرب ، ثم الحبس ، بل والتهديد بالقتل على ذلك .
ثم المنع عن كتابته والاحتفاظ به ،
ثم إحراق ما كتبه الصحابة عنه صلى الله عليه وآله وسلم (٣) .
____________________
(١) البداية والنهاية ج ٨ ص ٨ و ٩ .
(٢) النصائح الكافية ص ٧٢ / ٧٣ / ٧٤ .
(٣) راجع في ذلك كله
وحول كل ما يشير إلى التحديد والتقليل في رواية الحديث : المصادر التالية : جامع بيان العلم ج ١ ص ٤٢ و ٦٥ و ٧٧ وج ٢ ص ١٧٣ و ١٧٤ و ١٣٥ و ٢٠٣ و ١٤٧ و ١٥٩ و ١٤١ و ١٤٨ والمصنف لعبد الرزاق ج ١١ ص ٢٥٨ و ٢٦٢ و ٣٢٥ و ٣٧٧ وج ١٠ ص ٣٨١ وهوامش الصفحات عن مصادر كثيرة ، والسنة =
