صحيحاً فليمت ابن فلان » مثلاً ! ! . .
٣ ـ وبعد كل ما تقدم . . فإن كلمات : « أنفسنا » ، و « أبناءنا » ، و « نساءنا » كلها جاءت بصيغة الجمع . . فلماذا اقتصر من الأنفس على اثنين ، وكذلك من الأبناء ، ومن النساء ، على واحدة ؟ ! فإن ذلك إنما يدل على مزيد من الخصوصية لهؤلاء الذين أخرجهم بالذات . .
ولو كان المقصود مجرد النموذج ، فلماذا لم يكتف بواحد واحدٍ من الأنواع الثلاثة ؟ .
ولو كان المقصود تخصيص جماعة بشرف معين ، للتعبير عن أنهم وحدهم هم الذين بلغوا الذروة في فنائهم بهذه الدعوة ، التي يراد المباهلة من أجلها .
فيصح قولهم : إن هذه الآية تدل على فضيلة لا أعظم منها لأصحاب الكساء . ولا سيما بملاحظة ما تقدم عن العلامتين : الطباطبائي والمظفر ، من أن هؤلاء شركاء في الدعوى ، وفي الدعوة للمباهلة لإثباتها . .
وهكذا يتضح : أن دعوى : أن الآية لا تدل على أكثر من الأمر بإخراج نموذج من أبناء من اعتنق هذه الدعوة لا يمكن القبول بها ، ولا الاعتماد عليها بوجه .
عود على بدء :
كانت تلك هي المناقشة التي أحببنا الإشارة إليها ، وكان ذلك هو بعض ما يمكن أن يقال في الإجابة عنها . .
وبعد ذلك . . فإننا نشير إلى أن إخراج الحسنين عليهما السلام في المباهلة ، على أنهما ابنان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مع أنهما ابنا ابنته ، بحيث لا يبقى مجال لإنكار ذلك ، أو للتشكيك فيه ، حتى ليعترفون بأن :
«
في الآية دلالة على أن الحسن والحسين ، وهما إبنا البنت يصح أن يقال :
