ينجس من الطاهرات والشرب فيما لا يجوز الأكل فيه من الأواني انتهى وكلامه في الشرب صريح في المشهور وكلام المفيد رحمهالله لم أظفر عليه بعينه.
الرابع اختلف الأصحاب في بطلان الطهارة إذا تطهر من إنائي الذهب والفضة قال في المعتبر لا يبطل وضوؤه ولا غسله لأن انتزاع الماء ليس جزء من الطهارة بل لا يحصل الشروع فيها إلا بعده فلا يكون له أثر في بطلان الطهارة واستوجه العلامة رحمهالله في المنتهى البطلان لأن الطهارة لا تتم إلا بانتزاع الماء المنهي عنه فيستحيل الأمر بها لاشتماله على المفسدة وقال في المدارك هو جيد حيث ثبت التوقف المذكور وأما لو تطهر منه مع التمكن من استعمال غيره قبل فوات الموالاة فالظاهر الصحة لتوجه الأمر باستعمال الماء حيث لا يتوقف على فعل محرم وخروج الانتزاع المحرم عن حقيقة الطهارة انتهى.
وكذا اختلفوا في البطلان لو جعلت مصبا لماء الوضوء أو الغسل وعدم البطلان هنا أظهر.
الخامس قال في المنتهى تحريم الاستعمال مشترك بين الرجال والنساء لعموم الأدلة وإباحة التحلي للنساء بالذهب لا يقتضي إباحة استعمالهن الآنية منه إذ الحاجة وهي التزين ماسة في التحلي وهو مختص به فتخصص به الإباحة انتهى وادعى في الذكرى عليه الإجماع.
السادس قال في المنتهى لو اتخذ إناء من ذهب أو فضة مموهة بنحاس أو رصاص حرم استعماله لوجود النهي عنه وهو أحد قولي الشافعي وفي الآخر لا يحرم لأنه لا يظهر للناس السرف فيه فلا يخشى منه فتنة الفقراء ولا إظهار التكبر والجواب السرف موجود فيه وإن لم يظهر انتهى.
وأقول هذه العلل غير منصوصة والعمدة صدق الاسم ليدخل تحت النهي وهو ممنوع ودعوى الصدق غير بعيد.
السابع اختلف الأصحاب في جواز اتخاذ الظروف الصغيرة التي لا تصلح للأكل والشرب كالمكحلة وظرف الغالية وأشباه ذلك للشك في صدق الآنية عليها
![بحار الأنوار [ ج ٦٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1069_behar-alanwar-66%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

