التركيبيّة تنقسم إلى قسمين :
الأولى : الهيئة التركيبيّة التامّة والمعبّر عنها بالجملة التامّة : وهي ما تكون فيها الهيئة التركيبيّة دالّة على نسبة تامّة ومفيدة لفائدة تامّة ، مثل الجمل الخبريّة التامّة والجمل الإنشائيّة التامّة.
ومثال الجملة الخبريّة التامّة قوله تعالى : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ) فإنّ النسبة المستفادة من التركيب الواقع بين محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ورسول الله تامّة ومفيدة لفائدة تامّة.
ومثال الجملة الإنشائيّة قوله تعالى : ( اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ ) بالتقريب السابق.
الثانية : الهيئة التركيبيّة الناقصة والمعبّر عنها بالجملة الناقصة ، وهي : ما تكون فيها الهيئة التركيبيّة دالّة على نسبة ناقصة ومفيدة لفائدة ناقصة ، وذلك مثل التركيب الحاصل بين المضاف والمضاف إليه والجار والمجرور والموصوف وصفته ، ومثال المضاف والمضاف إليه « غلام زيد » فإنّ النسبة المستفادة من هذا التركيب ناقصة ، إذ أنّها لا تفيد إلاّ فائدة ناقصة ، ولذلك يظلّ السامع ينتظر الحكم على غلام زيد.
* * *
٦٠١ ـ الهيولى والصورة
الهيولى والصورة هما ما يتركّب منهما الجسم بنظر المشائيين من الفلاسفة ، والمقصود من الهيولى هي المادة التي تحمل في مقام ذاتها الاستعداد والقابليّة للتركّب مع الصورة أو قل هي المتحيّثة بحيثيّة القوّة والقبول للفعليّة ، فالقوّة والقابليّة والاستعداد هو ذات المادّة المعبّر عنها بالهيولى ، ولازمها الفقدان أي انّ لازمها عدم الفعليّة والتي هي الصورة.
وبتعبير آخر : انّ الهيولى هو ما يقبل المصير الى الفعليّة والصورة ، فالنطفة مثلا هيولى للطفل باعتبار تحيّثها بالقابليّة للمصير الى الطفل ، وهكذا النواة بالنسبة للشجرة ، فالنواة
![المعجم الأصولي [ ج ٢ ] المعجم الأصولي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1049_almojam-alosoli-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
