النحو الثاني : ان نستحضر ونتصوّر المعنى ولكن ليس بنفسه وانّما بعنوانه المنطبق عليه ، فيكون هذا العنوان مشيرا ومنوها بالمعنى الذي يراد جعل اللفظ دالا عليه ، وذلك مثل ان نتصور معنى زيد ولكن ليس بنفسه وبمشخصاته الخاصة به وانّما بعنوان هذا العنوان صالح لأن ينطبق عليه ، وهو مثلا عنوان الإنسان أو الرجل ، فهنا نكون قد تصوّرنا معنى زيد بعنوان كلي صالح للانطباق عليه.
ومع اتّضاح هذين النحوين من تصوّر المعنى نكون قد توفرنا على الشرط المصحّح للوضع ، إذ قلنا انّ الوضع لا يمكن إلاّ بعد تصوّر الموضوع ، والمعنى أحد جزئي الموضوع كما اتّضح ممّا تقدم.
ثمّ انّ الوضع بلحاظ المعنى المتصوّر منقسم الى ثلاثة أقسام وهي الوضع العام والموضوع له العام ، والوضع الخاص والموضوع له الخاص ، والوضع الخاص والموضوع له العام ، وهذا ما سيأتي ايضاحه تحت عنوانه.
وأمّا الوضع بلحاظ تصوّر اللفظ فهو منقسم الى قسمين :
الاول يعبّر عنه بالوضع الشخصي ، والثاني يعبّر عنه بالوضع النوعي وايضاحهما تحت عنوانيهما.
![المعجم الأصولي [ ج ١ ] المعجم الأصولي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1048_almojam-alosoli-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
