ديوان الشيخ محسن أبو الحبّ ( الكبير )

الشيخ محسن أبو الحبّ

ديوان الشيخ محسن أبو الحبّ ( الكبير )

المؤلف:

الشيخ محسن أبو الحبّ


المحقق: جليل كريم أبو الحبّ
الموضوع : الشعر والأدب
الناشر: بيت العلم للنابهين
الطبعة: ١
الصفحات: ٢٠٦
  نسخة غير مصححة

١٢ ـ أبت أن يذوق السبط طعم فراتها

فلا بردت إلا بنار حرارها

١٣ ـ ولا وفرت للناظرين لجومها

لقد بضعت لحم النبي شفارها

١٤ ـ ولا ضربت حجب الحيا لنسائها

فزينب مسلوب لعمري خمارها

١٥ ـ ولا طنبت إلا بنار بيوتها

لقد أضرمت بيت النبوة نارها

١٦ ـ ألا لا تلم حربا ولم من سيوفها

تسامت بها حرب وزاد إفتخارها

١٧ ـ أتت كتبهم تترا إليه فلم يكن

سوى الغدر فأنظر كيف كان إعتذارها

١٨ ـ دعته لكي تلقى المنية دونه

فكان عليه شدها وإبتدارها

١٩ ـ ألم تر كيف إستقبلته بأوجه

أشد من الصخر ألأصم إعتصارها

٢٠ ـ بتلك الوجوه السود تلقى محمدا

إذا حان في يوم النشور إنتشارها

٢١ ـ نعم وسيجزيها بما صنعته في

بنيه غداة إستأصل تها شفارها

٢٢ ـ وإلا سيبدي ألله طالب ثأرها

وإن ضاع ما بين القبائل ثارها

٢٣ ـ ستعلم أبناء العراق بأنه

قريب وإن طال الزمان إنتصارها

٢٤ ـ لعمر ابيك الخير من ذا الذي ترى

يكون لها قطبا عليه مدارها

٢٥ ـ ألا لا ارى أن الذي هتفت به

الهواتف حتى ليلها ونهارها

٢٦ ـ إليك إبن بنت الوحي مني شكاية

عليك عزيز بثها وإنتشارها

٢٧ ـ أعزيك في ماذا وأي رزية

من الدهر مخفي عليك إختبارها

٢٨ ـ أصبت بآباء فجعت بأخوة

وأعمام صدق لا يشق غبارها

٢٩ ـ ولا مثل هتك الفاطميات حرقة

بقلبي باق للقيام أوارها

٣٠ ـ وناهيك يوم زينب فيه ابرزت

إلى الشام حسرى والخريبة دارها

٣١ ـ وإن كنت لا تدري وحاشاك ما جرى

ينبيك من هذي النجوم إنكدارها

٣٢ ـ أراعية المعزى يصان خباؤها

وعمتك الحورا يباح سوارها

٣٣ ـ دع الحلم وأغضب غضبة علوية

تذل لها قحطانها ونزارها

٣٤ ـ خذ الخيل عقرا شقرها وورارها

فإن عجيبا أن يشد عذارها

٣٥ ـ ودع كل حي خاليا من جلاله

فإن جديرا أن يحل بوارها

٣٦ ـ وأخل بقاع ألأرض منها فإنه

حرام على ظهر البسيط قرارها

٨١

التعليقات :

البيتان ١ و ٢ في النسخة الثانية بخط الشيخ محسن الحفيد وليسا بخط الشيخ ميرزا صادق الواعظ الحائري المتوفى سنة ١٤٠٣ هـ ناسخ الديوان.

١٣ ـ في نسخة أخرى : لحومها.

(٣١)

إلى ألله نشكو

من الطويل ألأول :

يستنهض ألإمام الحجة عليه‌السلام ويتطلع ظهوره :

١ ـ ضللنا فحتى م إحتجابك يا بدر

أما آن يزهو بطلعتك الدهر

٢ ـ أيا طالما أسدى الظلام سدوله

علينا فأوضح صبحك اليوم يا فجر

٣ ـ متى ينجلي مصباح غرتك الذي

تنير إبتهاجا فيه أوجهنا الغر

٤ ـ لواؤك مطوي وسيفك مغمد

أما آن أن يبدو لطيهما نشر

٥ ـ إلى ألله نشكو اليوم فقد نبينا

وغيبتك اللاتي يضيق لها الصدر

٦ ـ عسى ألله بعد اليوم يبدل عسرنا

بيسرك إن العسر يعقبه اليسر

٧ ـ أحاطت بنا ألأعداء من كل جانب

ولا وزر نأوي إليه ولا إزر

٨ ـ مللنا وملتنا بطول قراعها

فحتى متى نحن القطا وهم الصقر

٩ ـ ووألله لولا إن حلمك واسع

لما عبثت فينا سيوفهم البتر

١٠ ـ ولكن أمر ألله فيك ونهيه

فأنت له نهي وأنت له أمر

١١ ـ فما شئت إلا أن يشاء وهكذا

مفاتيح باب الوحي آباؤك الغر

١٢ ـ دخول أبيك البيت أول مرة

ستدخله أخرى وإن رغم الكفر

١٣ ـ لكي ترفع البيت الذي شاد قبل ذا

أبوك بناه ثم هدمه الغدر

١٤ ـ هناك يحل الدين أرفع ذروة

يروم ولم يبلغ مطارا لها النسر

١٥ ـ ويضحك بيت ألله بعد بكائه

ويهتز مسرورا بما ناله الحجر

١٦ ـ إذا كان بدر شيد الدين يومه

فيومك أحرى أن يشاد به بدر

٨٢

١٧ ـ لقد زعم ألأقوام أنك لم تكن

أو أنك ميت ضم جثتك القبر

١٨ ـ وأنت الذي أحللت موسى محله

ونال ولم يجحد حياة بك الخضر

١٩ ـ وقد غاب نوح قبل ما غبت برهة

من الدهر حتى آب والعذر الغدر

٢٠ ـ وغيبة عيسى لم تكن خوف قتله

ولكنها سر وغيبتك السر

٢١ ـ فأي عجيب في إحتجابك في مدى

على كل حال طال أو قصر الدهر

٢٢ ـ بلى عميت أبصار قوم أنكروا

وجودك حتى شاع بينهم النكر

٢٣ ـ أما علموا أن السماء مقامة

بيمنك حتى لا يخاف لها فطر

٢٤ ـ ووألله لو أن شخصك ثابت

على ألأرض لم يعرف من السهل الوعر

٢٥ ـ كفى بك للمجد المؤمل حارسا

إذا خيف يوما أن يحل به الذعر

٢٦ ـ بقاؤك فيها ماسك لبقائنا

وإلا لأفنانا بأضعفه الدهر

٢٧ ـ أبوك رسول ألله أكرم من مشى

على ألأرض حتى ألأنبياء ولا فخر

٢٨ ـ وأنت إبنه والليث أول لاحق

به شبله والبحر منتوجه الدر

٢٩ ـ أما وعد الرحمن أنك قائم

إذا قيل ضاق البر بالظلم والبحر

٣٠ ـ وقد ملأ نفسي فداك فهل ترى

لسيفك أن يجلوهما أيها الحبر

٣١ ـ لساء صباح المنذرين إذا بدا

طلائع عز فيك يقدمها النصر

٣٢ ـ فرفقا بنا يابن النبي فإننا

عبيد وهل يقسو على عبده الحر

٣٣ ـ أقص عليك اليوم أخبار ما جرى

وأنت الذي لم يعد عن علمك الذر

٣٤ ـ لمن أعين سالت نجيعا بكربلا

زمانا وجفت ثم ساعدها القطر

٣٥ ـ لمن جثث فوق الرمول تلاعبت

عليها عوادي الخيل لا جازها العقر

٣٦ ـ لمن أرؤس في كل مجلس ريبة

تلذ لمرآها لشاربها الخمر

٣٧ ـ بأي سبيل طفل سبط محمد

تمطق رصعا بالسهام له نحر

٣٨ ـ بأي سبيل رأس سبط محمد

يخلل قرعا بالقضيب له ثغر

٣٩ ـ بأي سبيل جسم سبط محمد

يخلى عفيرا لا يشق له قبر

٤٠ ـ أيرضى رسول ألله أن رجاله

على عطش ماتوا وحولهم النهر

٤١ ـ أيرضى رسول ألله أن بناته

أمام يزيد ما لأوجهها ستر

٤٢ ـ تسيخ الجبال الشم من ذكر ما جرى

عليكم وينفت إنصداعا له الصخر

٤٣ ـ وقد كان غدر الدهر فينا محققا

قديما إلى أن بان فيكم له غدر

٨٣

٤٤ ـ فمن ثم أيقنا بأن صروفه

على كل مرفوع العماد لها كر

٤٥ ـ لقد قرب الرحمن منه محلكم

وأعطاكم ما لم يحيط به فكر

٤٦ ـ وقد قرب ألله النجاة بحبكم

فلم ينج إلا من له حبكم ذخر

٤٧ ـ مننت عليّ بالنجاة تفضلا

فأصبح حمدي خالصا لك والشكر

٤٨ ـ فما موقف إلا وأنتم ليوثه

ولا محفل إلا وأنتم له صدر

٤٩ ـ سلام عليكم كلما لاح كوكب

سلام عليكم كلما طلع الفجر

التعليقات :

٢ ـ في النسخة الثانية علينا فأوضح ضوء صبحك يا فجر.

٧ ـ وزر ، يعني الملجأ وأزر ، تعني القوة ، آزر أي عاون.

٢١ ـ في النسخة الثالثة : زمان يحتار من حلوه المر.

٤٢ ـ ينفت تعني تفتت.

٣٠ ـ (قد ملأ) كذا في ألأصل (الناشر).

٤٥ ـ (ما لم يحيط) كذا في ألأصل وبها يستقيم الوزن وربما كانت تصحيف (ما لا يحيط) (الناشر).

(٣٢)

الذبيح

من الطويل الثاني :

أنشأها في رثاء شبيه رسول ألله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم علي ألأكبر إبن ألإمام الحسين عليه‌السلام :

١ ـ صبرت وما مثلي على الهول صابر

كذا فليكن من حاربته المقادر

٢ ـ بليت بما يوهي الجبال أقله

ولو أنها بعض لبعض مظاهر

٣ ـ فؤادي ودمعي من أسى الوجد ذائب

وحزني معقود وبشري نافر

٤ ـ كفاني أن لا ترى النوم مقلتي

ولا زار قلبي بالمسرة زائر

٥ ـ ولا بات سمعي للغنا متطربا

ولا أنا يوما لذة العيش ذاكر

٨٤

٦ ـ صفا عيش أهل الجهل حتى كأنهم

على كل من فوق البسيطة ذاكر

٧ ـ وناهيك خطبا أن أيدي قصارهم

تراع لها حتى النجوم الزواهر

٨ ـ لياليهم بالمضحكات زواهر

وايامنا بالمبكيات دواجر

٩ ـ لنا منهم عن كل خير زواجر

وليس لهم منا عن الشر زاجر

١٠ ـ إذا ما دعوا لباهم كل سامع

ويخذلنا حتى القريب المصاهر

١١ ـ أماتوا حدود ألله فهي دواثر

وأحيوا حدود الشرك فهي عوامر

١٢ ـ ستجلى ليالي الهم عنك بواضح

من الحق يعلو ضوؤه وهو سافر

١٣ ـ ويبدو لواء الحق يخفق ظلة

وتأتيك من هنا وثم البشائر

١٤ ـ هناك ورود الموت أعذب مورد

إذا نفرت عنه النفوس النوافر

١٥ ـ أرى كل من تحت السماء وفوقها

تمناه حتى ما تجن المقابر

١٦ ـ أجيبك من ركب يميل تطربا

إلى الحرب أنى سعرتها المساعر

١٧ ـ كنوز رجال كالحديد قلوبها

قديما لنصر ألله هن ذخائر

١٨ ـ تعج إشتياقا كالذياب إلى الوغى

وليس لها عن نصرة ألله زاجر

١٩ ـ بثأر حسين يا لقومي شعارهم

لك ألله من ثأر به ألله ثائر

٢٠ ـ لئن الف الخذلان فيه أوائل

فلم يألف الخذلان فيه ألأواخر

٢١ ـ ستأتيك منها كالغيوم كتايب

لها مثل أصوات الرعود زماجر

٢٢ ـ ألا من رأى ضيفا ألم بمنزل

تولت قراه الماضيات البواتر

٢٣ ـ سوى من ألمت بالطفوف ركابه

وجعجعها فيها القضا المتواتر

٢٤ ـ دعوه فلباهم فأصبح بينهم

تدور عليه بالحتوف الدوائر

٢٥ ـ نوى حجه في مكة فأتمه

بوادي الطفوف حيث تلك المشاعر

٢٦ ـ ألم تره كم ساق هديا مجادلا

رضى ألله فيما ساقه وهو شاكر

٢٧ ـ كذا قربات الخاشعين لربهم

إذا قربوا لأظؤنهم وألأباعر

٢٨ ـ ولو لم يكن إلا إبنه لكفى به

فداء إلى أن يحشر الناس حشّر

٢٩ ـ لأنت خليل الله حقا ونجلك

الذبيح وليلى في التحمل هاجر

٣٠ ـ ألؤلؤة البحر الذي دون سيبه

تتيه عقول حيرة وبصائر

٣١ ـ بأي خواف أم بأي قوادم

إليك يرقى في المنية طائر

٣٤ ـ وأي يد مدت إليك بغايل

أناملها مجذومة وألأظافر

٨٥

٣٥ ـ وعن أي قوس جاء سهم بن مرة

إليك بأقداح المنون يبادر

٣٦ ـ وفي أي حق أصبحت أرض كربلا

يروي ثراها من وريديك هامر

٣٧ ـ ووألله لولا خيفتي ألسن الورى

وقيلهم ذا تايه الرشد كافر

٣٨ ـ لقلت مجاني كربلاء هي التي

بحج فناها فأرض الحج آمر

٣٩ ـ تفاخر بألأصداف تلك وهذه

بما ضمت ألأصداف أضحت تفاخر

٤٠ ـ ولو أنها إستطاعت لأقبل بيتها

تحف به أركانه والمشاعر

٤١ ـ إلى أن تراه طايفا حول كربلا

مناسكه إعواله المتجاهر

٤٢ ـ وكم طفت في أكنافها متفكرا

أشاهد فيها ما به اللب ذاعر

٤٣ ـ أرى شمس قدس دونها بدر مفخر

وأنجم سعد كلهن زواهر

٤٤ ـ وهيج لي فيها البكاء مراقد

لهن زفيري والجوى المتساعر

٤٥ ـ بكيت جسوما فارقتها رؤوسها

قضت وطرا فيها الخيول الضوامر

٤٦ ـ بكيت حريما فارقتها حماتها

وليس لها عن أعين الناس ساتر

٤٧ ـ أحبائي ما وفيت حق ودادكم

أعيش وأنتم في اللحود غوابر

٤٨ ـ ووألله لو قطعت فيكم جوارحي

كما قطع الشاة النحيرة ناحر

٤٩ ـ لما كنت إلا في الوفاء مقصرا

ألا إن مثلي عن مدى ذاك قاصر

٥٠ ـ ألآن تشفيني الدموع وإنما

الدموع شرار من جوى متطاير

٥١ ـ لي الويل مالي لا أموت تحرقا

عليكم ومالي موت نفسي أحاذر

٥٢ ـ أما سمعت أذناي ناع نعاكم

أما خطرت منكم بقلبي خواطر

٥٣ ـ إليك عليّ بن الحسين زففتها

عروسا لها رضوان ربك ماهر

التعليقات :

إن القصيدة في رثاء علي ألأكبر بن الحسين عليه‌السلام المدفون عند رجلي والده :

٨ ـ في نسخة : دياجر (الناشر).

٩ ـ مقارنة بين الحسين وإبراهيم الخليل ، وعلي ألأكبر وإسماعيل ، وأمه ليلى وهاجر أم إسماعيل.

٣١ ـ الخوافي والقوادم ريش ألأجنحة بالطيور المهمة للطيران.

٨٦

٣٨ ـ ٤١ ـ الشعراء يقولون ما يشعرون به في حينه.

(٣٣)

في كل يوم فتكة

من الطويل ألأول :

أنشأها في رثاء بعض أحبته :

١ ـ أفي كل يوم فتكة لك يا دهر

يهد بها طود ويهوي لها بدر

٢ ـ ولعت بإخفاء الكمال وأهله

فهل لك من عذر وأنى لك العذر

٣ ـ على أي ندب يالك الويل أصبحت

عواديك تعدو ليت لا جازها العقر

٤ ـ أعد عليك من مساويك أيها

وأحسن ما تأتي به النكر والمكر

٥ ـ نسيت معاليه التي غير بالغ

أقل مراقيها السماك أو النسر

٦ ـ هو البدر هل إعتظت بالشهب دونه

هو البحر هل عنه أقنعك الدر

٧ ـ فليتك لم تترك على ألأرض ماشيا

سواه ويبقى سالما هو والفخر

٨ ـ فهل أنت إلا ناكث العهد غادر

نعم شأنك ألإجحاف والنكث والغدر

٩ ـ أعزي به العلياء وهي حرية

بأن لا ترى بشرا وأنى لها البشر

١٠ ـ لقد فقدت مصباحها النير الذي

أنار ولا صبح ينير ولا فجر

١١ ـ ألفناه دهرا لا نرى الضر ساعة

فلما فقدناه أحاط بنا الضر

١٢ ـ فيا حبذا أيامه الغر إنها

أعز ليالي الدهر ساعاتها غر

١٣ ـ كريم إذا عد الكرام رأيتهم

نجوما لعمري وهو ما بينهم بدر

١٤ ـ إذا جاد أنسى الناس ما جاد حاتم

وإن صال لم يذكر مواقفه عمرو

١٥ ـ وإن قال أنسى الناس قسا ولم يدع

لسحبان ذكرا بل ومن ذكره ذكر

١٦ ـ مضى طاهر ألأثواب من كل ريبة

وأخلاقه طهر وأعراقه طهر

١٧ ـ عليّ عزيز أن تموت ولم ترع

لنصرك بيض الهند وألأسل السمر

١٨ ـ ولا الخيل تنزو كالثعالب فوقها

الكماة عليها العز يخفق والنصر

١٩ ـ حلاوة هذا العيش بعدك مرة

نعم كل حلو يوم فارقتنا مر

٢٠ ـ وما طيب الكافور جسمك إنما

تطيب ذا الكافور إذ ذاك والسدر

٨٧

٢١ ـ ولا طهروا بالماء جسمك إنما

طهورك ماء الكوثر العذب يا بحر

٢٢ ـ وما الكفن الملفوف فوقك إنما

ثيابك بعد اليوم من سندس خضر

٢٣ ـ بك إفتخرت دنياك حقا وبعدها

ستفتخر الأخرى وحق لها الفخر

٢٤ ـ بنى لك رب العرش قصرا مشيدا

بجنات عدن لا يطاوله قصر

٢٥ ـ تمنت نجوم ألأفق أن تسكن الثرى

إشتياقا إلى ما ضم من جسمك القبر

٢٦ ـ بكى لك ملك الري حزنا وناحت

العراق معا والشام وإنتحبت مصر

٢٧ ـ تركت ربيبات الكمال هواملا

عليك ولا ستر يلط ولا خدر

٢٨ ـ أخوك وشبلاك الذين تناوبوا

خفارتها والحمد لله والشكر

٢٩ ـ بني ألأبحر الفعم إصبروا وتحملوا

ولا تجزعوا فالصبر يعقبه ألأجر

٣٠ ـ وإن لكم فيمن تقدم أسوة

مزايا لكم والعسر يعقبه اليسر

٣١ ـ سيبني لكم مجد ويسمو لكم علا

ويزهو بكم عصر ويعلو لكم قدر

٣٢ ـ وما نحن إلا الركب عرس ليله

ولم يضح إلا راحلا وكذا الدهر

٣٣ ـ نشا في إكتساب المجد طفلا ويافعا

وشاب ولم يكبر ولا شابه كبر

التعليقات :

مع ألأسف لم يمكنني تشخيص الشخص المرثي وأميل إلى أنه السيد أحمد السيد كاظم الرشتي للأسباب :

إنه من وجهاء كربلاء المثقفين والميسورين ، وكان له ناد ومحفل يجتمع فيه الشعراء وألأدباء.

مات قتيلا من دون أن يعرف قاتله أو يثأر له (ألأبيات ١٧ و ١٨ و ٢٧).

قد حزنت عليه الدولة العثمانية لأنه من الموالين لها (البيت ٢٦).

وله أخ حسن وشبلان أحدهما السيد قاسم.

ومع ذلك لعلي أعثر على المرثي فعلا قبل طبع الديوان.

في نسخة أخرى : (هلا إعتظت) و (هلا عنه) (الناشر).

٨٨

(٣٤)

كمل السرور

من الكامل الثاني :

أنشأها بمناسبة زيارة السلطان ناصر الدين القاجاري لمرقد ألإمام الحسين عليه‌السلام :

١ ـ كمل السرور فطبق ألأمصارا

وأضاء حتى إستوعب ألأقطار

٢ ـ وتهللت سحب السماء فأغدقت

مطرا نسينا بعده ألأمطارا

٣ ـ ماء عهدنا كل غيث هاطل

ونرى لجينا ماؤها ونظارا

٤ ـ وجرت على وجه البسيط تدفقا

أنهار جود تخجل ألأنهارا

٥ ـ حتى لآلي البحر من أصدافها

برزت تؤمل أن تكون نثارا

٦ ـ وبدت عيانا جنة الخلد التي

وعد ألإله عباده ألأخيارا

٧ ـ كنا نؤمل أن نراها ليلة

حلما فها هي تستبين جهارا

٨ ـ وتكشفت غمم الهموم تبلجا

حتى غدا ليل الهموم نهارا

٩ ـ هذا مليك ألأرض زار مليكه

خير البرية مرقدا ومزارا

١٠ ـ لم ترضه ألأرض البسيطة منزلا

حتى بنى فوق المجرة دارا

١١ ـ أرسى سليمان البساط على الهوى

ثم إستزاد فسخر ألأطيارا

١٢ ـ ونراك سخرت البلاد وأهلها

وملكت دون عبيدها ألأحرارا

١٣ ـ ما ذاك إلا أن حذوت مثاله

وكسبت من مقداره مقدارا

١٤ ـ لم ينصر ألإسلام مثلك ناصر

من بعد ما حكم الضلال وجارا

١٥ ـ أحييت آثار الرشاد وقد محت

أرجاس حرب تلكم ألآثارا

١٦ ـ أقسمت لو شاهدت وقعة كربلا

لملأت واسعة الفضا أنصارا

١٧ ـ وكفيت سبط محمد أعداءه

وارحت طالب ثأره المختارا

١٨ ـ لو كان سيفك ساعة في كفه

لم يبق من عصب الخنا ديارا

١٩ ـ أو كنت أنت مكانه في مركز

لم يوقد ألأموي يوما نارا

٢٠ ـ من مبلغ عبدالعزيز تحيتي

إني قضيت بشكره أوطارا

٢١ ـ هذا أخو هذا وإن كلاهما

لا غر من تحت السماء بخارا

٨٩

٢٢ ـ شمسان في أفق الكمال كلاهما

لا يغربان فتطلب ألأنوارا

٢٣ ـ بحران في ظهر البسيط كلاهما

لا ينضبان فتحتدي ألأمطارا

٢٤ ـ سيفان مجتمعان في غمد العلا

لا ينبيان فنختشي ألأخطارا

٢٥ ـ بمحمد ختم النبوة ربنا

وبك الكمال فحبذا ألآثارا

٢٦ ـ إن كان حج البيت فرضا واجبا

فينا فإن لحجه أسرارا

٢٧ ـ هذا ولا كالطائف الرامي لدى

قبر الحسين من الدموع جمارا

٢٨ ـ هذا يقبل قبر سبط محمد

شغفا وذاك يقبل ألأحجارا

٢٩ ـ حرم بوادي الطف مكة دونه

لا يستطيع له الورى إنكارا

٣٠ ـ من زاره زار ألإله بعرشه

من شك فليستنبئ ألأخبارا

٣١ ـ وحصون مجد ما نحاها قاصد

إلا ثنت إقباله أدبارا

٣٢ ـ حتى نويت بلا إهتمام فتحها

خضعت لعزك ذلة وصغارا

٣٣ ـ علمت بأنك أهلها ومحلها

فأستبشرت بمقامك إستبشارا

٣٤ ـ وغدت كما تمايس زاهيا

ثمل تعاطى في الديار عقارا

٣٥ ـ وقبائل الترك التي إرهابها

ذهل العقول وحير ألأقطارا

٣٦ ـ فرت فلما لم تصب من ملجأ

لاذت ببابك من سطاك فرارا

٣٧ ـ ما كان سهمك عن عدوك طائشا

لكن عفوك قطع ألأوتارا

٣٨ ـ حلم وبأس لم يكن يحويهما

ملك سواك وإن حططت وطارا

٣٩ ـ ما قال شيئا في مديحك قائل

إن قال عزمك بدد التاتارا

٤٠ ـ تسطو فتهلك من تشاء من العدى

قتلا وتملك من تشاء أسارا

٤١ ـ تحنو على أيتامها متعطفا

وتلط دون حريمها ألأستارا

٤٢ ـ ما قرية دخل الملوك فناءها

إلا كسوها بعد عز عارا

٤٣ ـ فدخلت قريتنا فكنت مزيدها

حسنا وكاسي نورها أنوارا

٤٥ ـ ورآك دجلة والفرات فحار ذا

خجلا وهذا من حياء غارا

٤٦ ـ علما بأن يديك أوفى منهما

سيبا وأغرز في النوال غمارا

٤٧ ـ وبدا العراق كأنه الطاووس

يزهو لابسا من زهوه أزهارا

٤٨ ـ ليس البهار ربيعه وخريفه

ياهل رأيت مع الخريف بهارا

٤٩ ـ وخريدة عطر العروس بنشرها

يذكو ولم نعرف لها عطارا

٩٠

٥٠ ـ زفت إليك وما لها من شافع

إلا الحسين فهل تراه يبارا

٥١ ـ قد قلت في تاريخها (بمحمد

نور الرشاد على البلاد أنارا)

١٢٨٧

التعليقات :

٩ ـ مليك ألأرض يقصد به ناصر الدين شاه ، مليكه يقصدألإمام الحسين عليه‌السلام.

١٨ ـ عصب جمع عصابة ويعني بني امية وأتباعهم.

محمود (١٢٧٧ ـ ١٢٩٣ هـ) فقد ذكره وشكره الشيخ بهذا البيت خوفا من مقاضاة ولاة ألأمر إن هو لم يفعل ويذكر الخليفة بالخير مقترنا بإسم الشاه وقد حدث ذلك فعلا لأحد الذين مدحوا الشاه ولم يذكر الخليفة وقد نفوه إلى ديار بكر (يؤسفني أن لا أتذكر المصدر لهذا النبأ ألأخير).

١٩ ـ في نسخة أخرى : يعرف.

٢٧ ـ جمارا : إستعارة الجمرات لرمي الشيطان.

٢٨ ـ جدار الكعبة ممنوع تقبيله وهذا أمر جيد.

٣١ ـ حصون مجد يقصد به حصون الثوار التركمان ضد الشاه والذي تمكن من إسترضائهم وإخماد ثورتهم بالقوة والعفو (البيت ٣٨).

٤١ ـ تلط : لط بالشيء لزمه ولط الشيء ألصقه وتأتي بمعنى جحده.

٤٢ ـ إشارة وليس إقتباس للآية الكريمة «إن الملوك إذا دخلوا قرية ...».

٤٣ ـ قريتنا يقصد كربلاء.

٤٨ ـ يظهر أن خريف زيارة الشاه كان طيبا وممطرا. وفي نسخة أخرى : البهاء (الناشر).

٤٩ ـ خريدة يقصد قصيدته التي يمدح بها الشاه وهي هذه التي

٩١

نقرأها. وفي نسخة أخرى تغرف (الناشر).

(٣٥)

أفيك قصور

من الطويل الثاني :

وقال مخاطبا ألإمام الحسين عليه‌السلام :

أفيك قصور أن تنجز حاجتي

فأثني ركابي راغبا فيك عاذرا

أما أنت لو شئت أن تهب السما

وما فوقها أو تحتها كنت قادرا

التعليقات :

وقد قال الشيخ محسن ابو الحب (الحفيد) بعد مقدمته للديوان (وعثرنا على بيتين يخاطب بهما الحسين عليه‌السلام).

(٣٦)

غدر القوم

من الخفيف :

قالها بمناسبة يوم الغدير وما تلتها من أحداث :

١ ـ غدر القوم في الغدير فسموه

غديرا لغدرهم بألأمير

٢ ـ بعدما بايعوا بأمر من ألله

وأمر من البشير النذير

٣ ـ يوم قام النبي يدعو ألا من

كنت مولى له فهذا وزيري

٤ ـ فأجابوا وكلهم عاقص قرنيه

ما بين فاجر وكفور

٥ ـ ثم لما مضى الرسول أضاعوا

عهده في إرتكاب أمر خطير

٦ ـ وعلي فيهم وفيهم كتاب ألله

يتلونه بغير شعور

٧ ـ وعلي فيهم وفيهم سراج ألله

في كل حالك ديجور

٨ ـ حسن الخير والحسين أخوه

من هما صفوة ألإله القدير

٩ ـ صيروها شورى وماهي إلا

غدرة ويل أم ذاك المشير

٩٢

١٠ ـ أعموا عن محلها أم تعاموا

أم أُصيبوا بعارض العنقفير

١١ ـ أي يوم فيه إبن آكلة الذبان

يدعى مدبر للأمور

١٢ ـ أحكم ألله عقدها لعلي

وإدعاها له إبن أم الفجور

١٣ ـ أفيهم من رجالهم كعلي

أفيهم مثل شبر وشبير

١٤ ـ أفيهم مثل فاطم من نساهم

رفع ألله قدرها للأثير

١٥ ـ هم شموس الهدى ولكن أبوا

أن يبصروها إلا بحول وعور

١٦ ـ ما تلاقين أيها ألأمة الشنعاء

مما جنيت يوم النشور

١٧ ـ ما تلاقين والخصيم علي

وبنوه وألله خير ظهير

١٨ ـ إذ يقومون والخلائق ترعاهم

دوامي الشوا دوامي النحور

١٩ ـ وهم بين عاطش وأسير

وصريع كاب وثاو عفير

٢٠ ـ بينهم فاطم تصيح إلى ألله

صياح الموله المستجير

٢١ ـ أنت يا رب حاكم وحكيم

فإقض بيني وبين أهل الشرور

٢٢ ـ جئت اشكو إليك ربي بطرف

ذائب بالبكاء وقلب كسير

٢٣ ـ شاهدي أنت والجنين وضلعي

وقطيع كالدملج المستدير

٢٤ ـ ونجاد السيف الذي سحبوا فيه

عليا ملبيا كألأسير

٢٥ ـ كنت فيهم ككعبة البيت لكن

هتكوا حرمتي وبزوا ستوري

٢٦ ـ وأذاقوا الحتوف ولدي إلى أن

تابعوهم صغيرهم بالكبير

٢٧ ـ واباحوا خمسي لكل طليق

واباحوا إرثي لكل كفور

٢٨ ـ هذه كربلا وتلك قبور

القوم فيها زواهر كالبدور

٢٩ ـ هذه كربلا وتلك ديار

القوم فيها دوارس كالقبور

٣٠ ـ نزلوها وقل ما نزلوها

ساعة ثم آذنوا بالنفير

٣١ ـ وأقامت جسومهم تتوفى

بظلال الرماح حر الهجير

٣٢ ـ نبتت فوقهم كما ينبت الظل

على أن نبتها في الصدور

٣٣ ـ إن يوم النحر الذي قد عرفناه

قديما ما كان في عاشور

٣٤ ـ ذاك فيه نحر ألأضاحي وهذا

نحروا فيه كل ليث هصور

٣٥ ـ لم يبقوا منهم لحوما لعافي

الوحش منها أو عاكفات الطيور

٣٦ ـ وزعوها مابين بيض وسمر

بين ترب الفلا وبين الصخور

٩٣

٣٧ ـ سيجازي ألإله أناسا

هل يجازي بالسوء غير الكفور

٣٨ ـ ويلهم يعلمون أي ابيّ

بات ما بين جمعهم كألأسير

٣٩ ـ إن من قد قتلتموته لحي

سوف يلقاكم بيوم عسير

٤٠ ـ سوف يدعو بثأره فتلبيه

السما والثرى وأهل القبور

٤١ ـ وسيسموا لها إبنه ولعمري

لهو أولى بحمل ذاك الخطير

٤٢ ـ وهو أولى بحفظ ما ضيعوه

من كتاب المهيمن المسطور

٤٣ ـ يا عزيز العزيز يا نخبة

الرحمان يابن المؤيد المنصور

٤٤ ـ قم لها عاجلا فما هي إلا

ساعة أو يقال جز جزور

٤٥ ـ ليتني كنت شاهدا يوم يدعو

في عراص الطفوف هل من مجير

٤٦ ـ لست من هاشم إذا لم أذقها

اليوم كأس الردى بغير مدير

٤٧ ـ لست من هاشم إذا لم أدعها

من دماء الكماة مثل البحور

٤٨ ـ قتلوا أهلي الكرام واعفو

عنهم لا ومن إليه مصيري

٤٩ ـ لو ملئت السماء وألأرض قتلى

منهم ما إشتفى بذاك ضميري

٥٠ ـ نهنهوا عن ملامكم أن ثأري

فوق ما قد رايتموه من نكير

٥١ ـ وتظنون أنكم تعجزون الله

في ألأرض أو تملكون من قمطير

٥٢ ـ أبقتل الحسين يفخر منكم

فاخر ويل أمه من فخور

٥٣ ـ أيزيد فوق السرير ورأس

السبط سبط النبي تحت السرير

٥٤ ـ إن نسيتم فلست أنسى جسوما

في الروابي كاللؤلؤ المنثور

٥٥ ـ إن نسيتم فلست أنسى حريما

سقتموها حسرى بغير ستور

٥٦ ـ نادبات ومالها من مجيب

صارخات وما لها من مجير

التعليقات :

القصيدة غير كاملة.

١٠ ـ العنقفير : كزنجبيل : الداهية.

٩٤

(٣٧)

علم ألإسلام

من البسيط الثاني :

وقال في العلم الذي أهدي إلى روضة العباس إبن أمير المؤمنين عليهما السلام :

١ ـ يا من رأى علم ألإسلام منشورا

بدا فجلل آفاق السما نورا

٢ ـ واخجل النيرين الزاهرين معا

فعاد نورهما في ألأفق ديجورا

٣ ـ اهداه ناصر دين ألله مبتدئا

ما زلت ناصر دين ألله منصورا

٤ ـ ذي راية العدل والتوحيد يحملها

العباس في كربلا أيام عاشورا

٥ ـ غابت عن الناس حينا ثم أظهرها

ظل المهيمن تعظيما وتوقيرا

٦ ـ كي يعلم الناس أن الدين كافله

حي وإن قيل مات الدين مقهورا

٧ ـ ما مات وألله بل أحياه ناصره

في كربلاء ولم يتركه مهجورا

٨ ـ كالغصن قام على قبر إبن حيدرة

في روضة تنبت الولدان والحورا

٩ ـ في كل يوم لهذا الدين طائفة

تحمي حماه وتنفي دونه الزورا

١٠ ـ هذا اللواء لواء الحمد خص به

من كان والده في الحمد مذكورا

١١ ـ أبوه كان وآباءٌ له سلفوا

من قبل كلهم كانوا مساعيرا

١٢ ـ من مثل شبل علي في الوفاء ومن

يحكيه في الحرب إقداما وتشميرا

١٣ ـ ابو الفتوح التي لو عد أصغرها

أنستك ما عشت بهراما وسابورا

١٤ ـ من كان أجود منه يوم قال ألا

يا نفس هوني وكان الماء محظورا

١٥ ـ كفاه أن بني الزهراء إخوته

وكلهم طهر الرحمن تطهيرا

١٦ ـ آخ النبي أبوهم هل ترى نسبا

كذاك في الناس معروفا ومشهورا

١٧ ـ كان إبن مريم يبري كل ذي عمه

ويخبر الناس عما كان مذخورا

١٨ ـ واليوم ضاهأه العباس منقبة

ما زال سعيك يا عباس مشكورا

١٩ ـ أما ترى الرجل ألأعمى الذي فتحت

عيناه لما أتى العباس مذعورا

٢٠ ـ مستشفعا بأبي الفضل الكريم إلى

ألله الجليل فلم يرجعه مخسورا

٢١ ـ فكان للناس عيد لا نظير له

والعيد ما عاد فيه المرء محبورا

٩٥

٢٢ ـ لم يبق في عرصات الطف من أحد

إلا وطار إلى الجوزاء مسرورا

٢٣ ـ أبا المظفر لا ينفك سيلك للإسلام

يغمر مسكينا ومأسورا

٢٤ ـ ولو شهدت بعينيك الطفوف لما

قاد إبن مرجانة تلك الجماهيرا

٢٥ ـ حتى أباد بني الزهرا فغادرهم

تحت السنابك مطعونا ومنحورا

٢٦ ـ لكن تأخرت كي تحيي بسيفك ما

أفنى إبن حرب من ألإسلام تزويرا

٢٧ ـ كل الملوك إن جلوا وإن عظموا

لم يملكوا من ذرى علياك قطميرا

٢٨ ـ التبر عندك تبن ما له ثمن

تبنى به الدين لا تبنى به الدورا

٢٩ ـ وتشتري فيه أحرار الرجال كما

يشرى سواك به السودان مغرورا

٣٠ ـ والجند تجمعه كيما تبيد به

جندا به عاد بيت الشرك معمورا

٣١ ـ ما أمحلت سنة إلا وكنت لها

خصبا واصبح روض المجد ممطورا

٣٢ ـ راموا سباقك للعلياء ثم ونوا

لما رأوك وقد فت ألأعاصيرا

٣٣ ـ الله أنشأ اقواما لنصرته

فكنت أمضاهم عزما وتدبيرا

٣٤ ـ الشيعة اليوم أيتام وأنت أبو

الأيتام فإسلم لها دون الورى سورا

التعليقات :

١١ ـ مساعيرا : جمع مسعر أي موقد ومسعر حرب : موقد الحرب.

١٨ ـ ضاهأه من ضاهى تعني شاكل وشابه ، والضهي الشبيه.

١٩ ـ وهناك بيتان للشيخ وردا بقافية الدال وقد يكونان قد قيلا لنفس المناسبة وأولهما (قصدت ابا الفضل الذي هو دائما).

(٣٨)

وله أيضاً

من البسيط ألأول :

نظمها بمناسبة ألإحتفال بإنتهاء العمل في الروضة الكاظمية سنة ١٣٠١ هـ :

١ ـ البشر عم البرايا الجن والبشرا

والبر والبحر وألأطيار والشجرا

٢ ـ قف ههنا وإعتبر إن كنت معتبرا

وأنظر إليها وزد في حسنها فكرا

٣ ـ هذي قصور جنان الخلد بارزة

للناظرين ليزدادوا بها عبرا

٤ ـ صبحا وليلا إذا ما جئتها أبدا

ترى بها النيرين الشمس والقمرا

٩٦

٥ ـ أما ترى الذكر مسطورا برمته

على جوانبها يا حسن ما سطرا

                  

٦ ـ والعرش تحمله فيها ثمانية

ما كان أوضحها بين الملا غررا

٧ ـ هذي منائر لا بل ذي دعائم

للسبع الشداد فإمعن عندها النظرا

٨ ـ إن قلت ذي إرم فاقت على إرم

أو قلت جنة عدن لم تقل أشرا

٩ ـ والقبتان إذا ما شمت نورهما

قلت الكليم رأى نار الهدى سحرا

١٠ ـ أما ترى شجرا لا يشبه الشجرا

أما ترى ثمرا لا يشبه الثمرا

١١ ـ بيت ألإمامة بل بيت النبوة بل

بيت ألإله الذي بالنور قد غمرا

١٢ ـ أقبض فما أنت بالمحصي محاسنه

ما أنت ما خطباء الدهر ما الشعرا

١٣ ـ حفت ببحرين زخارين قد ملا

ظهر البسيط إلى هام السها دررا

١٤ ـ فيها إبن جعفر موسى والجواد معا

من ذا يباريهما مجدا ومفتخرا

١٥ ـ هما ألإمامان إن قاما وإن قعدا

هما الهمامان إن غابا وإن حضرا

١٦ ـ جد كأحمد أو أم كفاطمة

ووالد كعلي جل من فطرا

١٧ ـ إن شئت تعرف ما مقدار قدرهما

سل عنهم الرسل سل موسى سل الخضرا

١٨ ـ لم يشتك الفقر ذو فقر ببابهما

إلا وعاد غنيا ينعش الفقرا

١٩ ـ لما زها البيت بيت ألله قيل له

أقصر وكن حجرها إن شئت والحجرا

٢٠ ـ بعزم ناصر دين ألله قام بها

فرهاد لا ناكلا عنها ولا ضجرا

٢١ ـ ذاك الذي نصر ألإسلام مجتهدا

سلما وحربا وما أدراك ما نصرا

٢٢ ـ لو كان شاهد يوم الطف ما رفع

الحسين صوتا له يستنجد البشرا

٢٣ ـ وكان سيفا له يشفي الغليل به

وكان رمحا له يقضي به الوطرا

٢٤ ـ ما غاب إلا لتكفي اليوم شيعته

به البوادر أو تستدفع الحذرا

٢٥ ـ ألقى ألإله على المختار هيبته

فلم يدع من بني مرجانة أشرا

٢٦ ـ نعم وذلك ظل ألله يشمل من

في الشرق والغرب حتى الترك والخزرا

٢٧ ـ الحمد لله أضحى الدين مبتسما

به وقد كان يشكو الحزن والكدرا

٢٨ ـ طوبى لأمك يا فرهاد ما حملت

بيضاء مثلك مهما انتجت ذكرا

٢٩ ـ جاريت نادر حتى فقته كرما

ومثل نادر أيم الله ما ندرا

٣٠ ـ لو أنصف العرب عدّوا العجم أكرم من

تحت السماء وعدوا فوقها الغجرا

٣١ ـ للفرس من قبل آيات إذا تليت

أنست ربيعة أو إخوانها مضرا

٣٢ ـ قد كان ذا الدين بألأعراب منتصرا

واليوم أصبح بألأعجام منتصرا

٣٣ ـ كذا وُعدنا ووعد ألله ليس له

خلف ولا بد من إنفاذ ما أمرا

٩٧

٣٤ ـ ما جاء ذو كرم يوما بمكرمة

في الناس أشبع فيه البدو والحضرا

٣٥ ـ إلا أبو طالب إن كنت تعرفه

أبو اللذين أبوا إلا العلا سمرا

٣٦ ـ أما ترى ألأرض تزهو من مكارمه

كالروض حسنا ولما يجتدي المطرا

٣٧ ـ حتى بنى للعلا بيتا وشيده

فكان كعبة من قد حج وإعتمرا

٣٨ ـ يوم إبن جدعان والعباس يعضده

كي لا يرى عمد ألإسلام منكسرا

٣٩ ـ كما الغيث عم ألأرض ماطره

فأحييا بالنوال ألأرسم الدثرا

٤٠ ـ بالنفس والمال وألأهلين دافع عن

دين ألإله ولم يعبأ بمن كفرا

٤١ ـ إني لأشكر للمهدي ما سلمت

نفسي وهادي صنيعا كلما ذكرا

٤٢ ـ هما اللذان عمود الدين قد رفعا

هما اللذان إستقاما مثلما أمرا

٤٣ ـ لله درهما جادا وما بخلا

لله درهما جدا وما فترا

٤٤ ـ هما هما رفعا للمجد أعمدة

ما طاولتها الجبال الشامخات ذرى

٤٥ ـ لما رأى ألله في الدنيا وفاءهما

حباهما اليوم بالعز الذي بهرا

٤٦ ـ خير البرية من أدى أمانته

في العالمين ووفاها وما غدرا

٤٧ ـ وكان مثلهما من يستفاد به

فصار مدحهما فرضا على الشعرا

٤٨ ـ ولا وربك لم أمدحمها طمعا

ولا وربك لم أمدحهما بطرا

٤٩ ـ يا بني علي خذاها من وليكما

حسناء قد ألبست من مدحكم حبرا

٥٠ ـ ما زان بيتكما التبر المذاب ولا

الصخر المجاب ولا الوشي الذي نشرا

٥١ ـ بل زينة ألأرض أنتم والسماء وما

أعطاكم ألله غيبا فوق ما ظهرا

٥٢ ـ إن تنعشاني فكم أنعشتما أُمما

من قبل فيها فم ألأحداث قد فغرا

٥٣ ـ بالله ربكما منا علي كما

قدما مننتم على ألأيتام وألأسرى

٥٤ ـ خذا لتاريخها قالوا وقلت فما

أحلى مديحكما ما سار وإنتشرا

٥٥ ـ ثم الصلاة عليكم كلما طلعت

شمس وعاد ظلام الليل معتكرا

التعليقات :

٦ ـ إشارة إلى المنائر الثمانية ، العاليات والواطئات في الروضة الكاظمية.

٢١ ـ إشارة إلى ناصر الدين شاه القاجاري.

٢٨ ـ فرهاد عم الشاه ونائبه في ألإشراف على البناء.

٩٨

٣١ ـ إشارة إلى الحديث النبوي الشريف : والذي معناه (لو كان العلم في الثريا لناله رجال من فارس) والذي هو مثبت في جامع ألإمام ألأعظم أبو حنيفة.

٣٥ ـ ابو طالب السادن بوقته وجد سدنة الروضة الكاظمية الحاليين.

٣٨ ـ إبن جدعان والعباس ، المعماران اللذان قاما بالبناء.

٤١ ـ مهدي وهادي ألإستراباديان المشرفان التنفيذيان ومن أجداد عائلة ألأسترابادي الكريمة في الكاظمية ، وللهادي مآثر في تعمير الحضرات في كربلاء أيضا.

٥٤ ـ خذا (ويعادل ١٣٠١ هـ) التاريخ الذي قاله الشاعر صادق ألأعسم والذي كان أيضا من خطباء الحفل.

ملاحظة : المعلومات من ٣٠ ـ ٤٤ مأخوذة شفهيا من الشيخ محمد حسن آل ياسين مؤلف كتاب الروضة الكاظمية.

(٣٩)

عشاق العلا

من الرجز ألأول :

اصحاب الحسين عليه‌السلام :

١ ـ من هم هم العشاق عشاق العلا

لا أعين الربائب ألأوانس

٢ ـ صحب الحسين الواردون دونه

حوض الردى كألإبل الخوامس

٣ ـ يورق في أكفهم عود القنا

لريه من مهج الفوارس

٤ ـ ثم يعود مثمرا فتجتنى

منه رؤوس القحم ألأشاوس

٩٩

(٤٠)

مواقف لا تنسى

من الطويل الثاني :

قالها راثيا ألإمام الحسين عليه‌السلام وصحبه :

١ ـ إليك أقصري ما مسمعي اليوم مسمعي

إذا هو يصغى للملامة أو يعي

٢ ـ ولا أنا ممن يخرق اللوم سمعه

ويصغي إلى عذل العذول المروع

٣ ـ ألا رب ليل بت ارعى نجومه

كأن على وخز ألأسنة مضجعي

٤ ـ تطارحني الورقاء فيه مناحها

وما مستقر القلب مثل مروع

٥ ـ سلاها على ماذا تأرق طرفها

وما وجد أضلاعها وجد أضلعي

٦ ـ ولا فارقت مثلى أخلاء قلبها

غداة نووا ظعنا بجرعاء لعلع

٧ ـ كأن ديارا كن فيهم أوانسا

دجنة ليل بالظلام ملفع

٨ ـ تراوع عنها القافلات وما بها

لنازلة في ربعها عيش مربعي

٩ ـ وقد كنت أقلاها إذا ما ذكرتها

بأعظم ذكر للصياخيد مصدع

١٠ ـ عظيم عرى آل النبي محمد

فغادرهم صرعىلدى كل مصرع

١١ ـ هو الخطب لا تذكار أيام رامة

ولا شوق أرام بنعمان رتع

١٢ ـ بقايا كرام سار في الدهر ذكرهم

مسير بدور في الدياجير طلع

١٣ ـ وآساد آجام تهاب لقاهم

المنايا إذا ما قابلوها بموقع

١٤ ـ أأنسى لهم في كربلاء مواقفا

تذوب السما من هولها المتوقع

١٥ ـ مواقف تنس كل خل خليله

وتذهل عما أرضعت كل مرضع

١٦ ـ إذا ما تنادوا للقاء وأقدموا

كإقدام آساد على البهم جوع

١٧ ـ فلم تر شلوا ثم غير مضرج

ولم تر رأسا ثم غير مقنع

١٨ ـ وخروا لوجه ألله طوع رضائه

فمن خشع فوق التراب وخضع

١٩ ـ ألا يا بن بنت المصطفى أي فادح

عراك وخطب حل منك بمربع

٢٠ ـ يمينا بمن ألقى عليك أزمة

الخلايق من سامين عزا ووضع

٢١ ـ لأنت الذي ما خامر الضيم منزلا

حواك ولم يظفر لديك بمطمع

٢٢ ـ وإن الذي وافاك لو شئت رده

لما إسطاع أن يومي إليك باصبع

٢٣ ـ ولله ثار قد أضيع مثاره

فهل ثائر يرجى لثأر مضيع

١٠٠