ديوان الشيخ محسن أبو الحبّ ( الكبير )

الشيخ محسن أبو الحبّ

ديوان الشيخ محسن أبو الحبّ ( الكبير )

المؤلف:

الشيخ محسن أبو الحبّ


المحقق: جليل كريم أبو الحبّ
الموضوع : الشعر والأدب
الناشر: بيت العلم للنابهين
الطبعة: ١
الصفحات: ٢٠٦
  نسخة غير مصححة

٢٤ ـ وان تدعوها با لهاشم فإنهضوا

وإلا إسكتوا لا يدعي بعد مدع

٢٥ ـ فلو كنتم أكفاء يوم طلابها

لثرتم إليها مسرعا إثر مسرع

٢٦ ـ لقد كنتم من أمنع الناس جانبا

وأحماهم إن ذل صعب التمنع

٢٧ ـ فما بالكم أصبحتم بعد عزكم

تهب عليكم كل نكباء زعزع

٢٨ ـ تذودكم عن موطن إثر موطن

وتقذفكم في بلقع بعد بلقع

٢٩ ـ ويا عجبا كيف إستطعتم تصبرا

وتهجع منكم أعين غير هجع

٣٠ ـ حريمكم بين اللئام صوارخ

وأنتم بمرأى من حماها ومسمع

٣١ ـ رضيتم وانتم أعظم الناس غيرة

تسير أسارى فوق أكوار ضلع

٣٢ ـ أمية كم هدمت للمجد غاربا

وزعزعت منه شامخا لم يزعزع

٣٣ ـ وجمعت شمل الغي بعد تشتت

وشتت شمل الدين بعد تجمع

٣٤ ـ الا فأستعدي يا لك الويل وإرقبي

طلايع رايات الهدى وتطلعي

٣٥ ـ فإن لها يوما عظيما لقاؤه

على كل مرهوب اللقاء سميدع

٣٦ ـ يثير به نقع الملاحم للسما

أخو عزمات ليس بالمتضعضع

٣٧ ـ هنالك يسمو طائلا رأس خاضع

ويشمخ فيه عاطسا أنف أجدع

التعليقات :

٤ ـ الورقاء : من أسماء الحمامة.

٦ ـ جرعاء : الصحراء التي لا نبت فيها ولعلع يعني السراب.

٦ ـ ملفع : ملتحف.

٧ ـ الصياخيد : الصخر الذي لا تعمل فيه المعاول.

١١ ـ ايام رامة : رامة إسم مكان.

أرام بنعمان : النعمان ايضا إسم مكان.

١٥ ـ تذهل عما أرضعت كل مرضع : ألآية القرآنية.

١٧ ـ مقنع : ذو القناع.

٢٧ ـ زعزع : وصف للنكباء التي تزعزع كل شيء.

٢٨ ـ بلقع : ألأرض القفر.

١٠١

٣١ ـ أكوار ضلع : الكور يعني الرحل وضلع بالتشديد جمع ضالع وهو البعير يمشي معوجا.

٣٥ ـ سميدع : السيد الشريف.

(٤١)

لا تأمن الزمان

من الكامل ألأول :

أنشأها في وصي رسول ألله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم:

١ ـ إن الذي غصب البتولة حقها

وإجتاح ظلما إرثها وضياعها

٢ ـ أوصى إليك بأن تكون خليفة

لتكون آخر ظالم أشياعها

٣ ـ إن خلت أن وفور حظك نعمة

أوتيت دون العالمين صواعها

٤ ـ فألله ليس بغافل إن انت ضيعت

المعالي وإغتصبت ضياعها

٥ ـ وإسمع ولست أراك تسمعها لما

ضمت مخازي لا تود سماعها

٦ ـ أنا لست محتاجا وإنما

هي حجة ألقى إليك رقاعها

٧ ـ نحن العوالي لا أمنت طعانها

نحن المواضي لا أمنت قراعها

٨ ـ نحن الموامي إن أمنت ظلالها

لا تأمنن مدى الزمان سباعها

٩ ـ ولسوف تعلم من يفاجئه القضا

بعظيمة لا يستطيع دفاعها

١٠ ـ فنكون ممن رامها فأصابها

وتكون ممن نالها فأضاعها

١١ ـ وإذهب فإن أمامك اليوم الذي

يخشى المروءة عنده من ضاعها

التعليقات :

من مقطوعات الهجاء القليلة في الديوان :

٣ ـ الصواع : هو الصاع الذي يكال به.

٦ ـ الرقاع : جمع رقعة أي رسالة أو كتاب.

٨ ـ الموامي : الحامة بمعنى المفازة.

البعيدة المعزولة. فألإنسان يضيع بها ولا يأمن سباعها.

١٠٢

(٤٢)

سقالك عذبا

نظمها في رثاء والدته في سنة ١٢٨٣ هـ :

١ ـ أتفي بمجراها عليك دموعي

أم هل تقوم بما أجن ضلوعي

٢ ـ أشكو إلى الرحمن لوعتك التي

أودعتها في قلبي الملسوع

٣ ـ ولقد كساني الحزن بعدك مطرفا

أبد الليالي ليس بالمنزوع

٤ ـ ما كنت أول ذاهب بين الملا

لكن صبري عنك غير مطيع

٥ ـ خصمي الوفا إن عدت يوما ساليا

لك لوعة في قلبي المصدوع

٦ ـ آه وما يشفي غليلي بعدها

آه ولكن حالة المفجوع

٧ ـ لو أنني فارقت ألف مدجج

كل أرجّيه لكل فظيع

٨ ـ وفقدت أجمعهم بمعترك الردى

ما بين معفور وبين صريع

٩ ـ ما أودعوني مثل ما أودعتني

من حزن أحشاء وحطم ضلوع

١٠ ـ كم ليلة قضيتها بتهجد

ونهار قيظ بالظما والجوع

١١ ـ وصنايع لك لم تزل معروفة

في العالمين كقدرك المرفوع

١٢ ـ وحقوق بر كلها مفروضة

إني لها ما عشت غير مضيع

١٣ ـ غابت وغبت وليت أني لم أغب

أوليتها طلعت علي طلوع

١٤ ـ ما مر يوم فراقها بي ليلة

إلا وفارق ناظري هجوعي

١٥ ـ وأشد ما في القلب منها أنها

عدمت غداة رحيلها تشييعي

١٦ ـ ويل المحب إذا نوى أحبابه

ظعنا وفاز سواه بالتوديع

١٧ ـ اليوم أسعى للكمال بأعرج

وأنال أسباب العلى بقطيع

١٨ ـ وصفوا الجمال ونوحها سقبانها

بحنينها والورق بالترجيع

١٩ ـ ونسوا مفارقة الفصيل لبونه

وأظنهم لم يعلموا بهلوعي

٢٠ ـ طفلا فقدت أبي وكنت نسيته

دهرا بفاضل برها المصنوع

٢١ ـ رب أجزها عني بصنعك إنني

لا أستطيع جزاءها بصنيعي

٢٢ ـ كرمت منابتها فكانت نبعة

من دوح مجد في السماء رفيع

٢٣ ـ فلسوف يرضيك الذي أرضيته

بالصالحات وبرك المجموع

٢٤ ـ وسقاك عذبا من رحيق جنانه

عما سقيت بدرك المرضوع

٢٥ ـ وكساك برد العفو منه تكرما

وحباك من خلصائه بشفيع

٢٦ ـ يسقى سواك الغيث أنت غنية

عن كل خفاق البروق لموع

١٠٣

٢٧ ـ جاورت بحرا لم يزل ملطاطه

يغنيك عن هام وعن ينبوع

٢٨ ـ أعددت حبك للنبي وآله

يوم الحساب فكان خير ذريع

٢٩ ـ ماذا يسليني وليلة بينها

عصفت رياح فراقها بشموعي

٣٠ ـ ماتت واحسب أنها ستعد في

الشهدا بما نالته من تصديع

٣١ ـ وكذاك ظني بالذي نزلت به

أن سوف يرفعها لكل رفيع

٣٢ ـ هو ما علمت أبو الفضائل كلها

ذو جانب في النشأتين منيع

٣٣ ـ يا نفس قري وإستقري هكذا

أمر المهيمن فإسمعي واطيعي

٣٤ ـ صب يا زمان علي ما تستطيع من

نوب فقد صادفت غير جزوع

٣٥ ـ حسبي الذي أنا وألأنام عبيده

هو مفزعي إن كنت أنت مريعي

٣٦ ـ لا ضير إن ألله بالغ أمره

فيما يرى من ساخط ومطيع

٣٧ ـ أرواحنا يا لو علمت ودائع

سنردها لله خير بديع

٣٨ ـ هو قاهر بألأمر فوق عباده

يقضي وليس قضاه بالمدفوع

٣٩ ـ ألله أرأف بالفتى من نفسه

يعطي وليس عطاه بالممنوع

٤٠ ـ أنا شاكر ما قد قضاه وشأنه

منه إليه مبدأي ورجوعي

التعليقات :

مع ألأسف إننا لا نعرف شيئا عن أم الشيخ حتى ولا إسمها وأهلها ما عدا ما جاء في قصيدة رثائه لها وهي من القصائد العصام في الديوان وقد تكون من القصائد العظيمة في رثاء ألأمهات.

١٣ ـ ١٦ يشير إلى أنه كان غائبا حين وفاتها.

١٨ ـ السقبان : جمع سقب وهو ولد الناقة.

١٩ ـ الفصيل : وهو السقب إذا فصل عن أمه.

٢٠ ، إشارة إلى أنه عاش يتيما ومات ابوه مبكرا.

٢٢ ـ قد تكون أمه علوية فإن مثل هذا القول (من دوح مجد في السماء رفيع) لا يقال إلا بآل البيت عليهم‌السلام.

٢٤ ـ الدر : اللبن.

٢٩ ـ البين : الفراق.

١٠٤

٣٢ ـ قد يشير بهذا إلى أنها دفنت بروضة العباس عليه‌السلام.

٣٣ ـ ألأخير : من القول الجميل والرجوع إلى ألله عز وجل في كل أموره.

٣٤ ـ في النسخة الثالثة جاء هذا البيت كما يلي :

يا دهر صب علي ما تستطيع

من نوب فقد صادفت غير جزوع

٣٧ ـ كتبنا هذا البيت على مدخل مقبرة عائلتنا في المقبرة الجديدة في كربلاء.

(٤٣)

لا عذر للدهر

من البسيط ألأول :

أنشأها في رثاء المرحوم السيد مهدي القزويني سنة ١٣٠٠ هـ :

١ ـ اليوم شمل المعالي عاد منصدعا

اليوم داعي المنايا في ألأنام دعا

٢ ـ اليوم لا كوكب باد ولا قمر

فأعجب إذا قيل بدر بعدها طلعا

٣ ـ اليوم لا خدر مضروب على حرم

ولا حجاب يرى في ألأرض مرتفعا

٤ ـ أمست حارئر بيت الوحي سافرة

حزنا على من مضى ياليته رجعا

٥ ـ مهاجرا مات وا لهفي ويا أسفي

فليجزع اليوم من لم يعرف الجزعا

٦ ـ نويت من حرم حجا إلى حرم

كلاهما فيهما ساعي الحجيج سعى

٧ ـ ها ذاك مولد خير الخلق فيه وذا

حتى القيامة فيه جسمه أضطجعا

٨ ـ لا عذر للدهر جب ألله غاربه

أيعلم الدهر ويل الدهر ما صنعا

٩ ـ تفديك أنفسنا يا من إذا ذكر

ألأشراف معناه كل منهم خضعا

١٠ ـ أمال فقدك أعناق الرجال كما

مالت رقاب عليها الذل قد وقعا

١١ ـ شقت عليك قلوب للرجال كما

شقت عليك جيوب للنسا جزعا

١٢ ـ في الخلق والخُلق اشبهت النبي كما

أشبهت خير البرايا بعده ورعا

١٣ ـ هما هما أبواك ألأرفعان فما

يروم بعدهما من طار مرتفعا

١٤ ـ طالت بنعشك أيدي الحاملين له

فإستصغرت من جبال ألأرض ما إرتفعا

١٥ ـ وإستحقرت أرجل الماشين فيه على

هام الكواكب أن أقدامها تضعا

١٦ ـ وإنحادت الشمس عنه أن تزاحمه

فكان ابهى سنا منها إذا لمعا

١٠٥

١٧ ـ وأعولت جملة ألأملاك قائلة

اليوم عاد رسول الله منفجعا

١٨ ـ عزي الحجيج وقل للبيت بعد أرق

دمعا ترقرق في عينيك منهمعا

١٩ ـ عزي النبي به عزي الوصي به

عزي البتولة والسبطين معا

٢٠ ـ عزي الصيام عزي القيام به

عزي الجوامع فيه اليوم والجمعا

٢١ ـ ما قيل حادثة إلا وكان حمى

ما قيل غامضة إلا وكان وعا

٢٢ ـ قد كان بيتك للراجين مجتمعا

فصار بعدك للراثين مجتمعا

٢٣ ـ هذا ينمق فيك القول ينشده

وذا يصدق فيك القول مستمعا

٢٤ ـ ماذا نقول وقدأخرست ألسننا

حتى كأن على أفواهنا طبعا

٢٥ ـ ما زلزلت بابل إلا لتخرسنا

فأخرستنا وكادت قبل أن تقعا

٢٦ ـ وفي القلوب شواظ لو تصعد للعيوق

لإنحط فوق ألأرض منقلعا

٢٧ ـ ما الدهر إلا كذئب كان قابلنا

فإجتاح ما إجتاح منا ليته شبعا

٢٨ ـ كنا عهدناه بألأغنام منهمكا

فصار يجتاح آساد الشرى طمعا

٢٩ ـ حج الوداع الذي جاء النبي به

هو الذي جئت فيه مثل ما شرعا

٣٠ ـ وزرت مثوى رسول ألله مقتربا

وإخترت عند أبي السبطين مضطجعا

٣١ ـ علما بأنهما لا فرق بينهما

كلاهما در ثدي الرحمة إرتضعا

٣٢ ـ جاورت بحرا محيطا لا قرار له

فليسق هامي الورق إن همعا

٣٣ ـ لم أدر كيف أقلتك الرجال وقد

شكت بحملك شم ألأجبل الضلعا

٣٤ ـ إن غاب شخصك عن عيني فحبك في

قلبي أبى أن يراه ألله منتزعا

٣٥ ـ ما إن ذكرتك إلا طرت من فرحي

بلا جناح وما حاذرت أن أقعا

٣٦ ـ أغلى مدادك من دم المستشهدين

فما أعلاه وقدرا وما أحلاه منطبعا

٣٧ ـ الحمد لله ما ضعنا خلافك يا

أزكى البرية أبياتا ومنتجعا

٣٨ ـ خلفت فينا قروما لا عديل لها

في العالمين رضيناهم لنا شفعا

٣٩ ـ كم صالح منهم لم يبق صالحة

إلا وطار إليها قبل أن تقعا

٤٠ ـ محمد خير من يرجى لنائبة

ذاك الذي جاوز الجوزاء مطلعا

٤١ ـ واشرقت بحسين كل داجية

فإستغن عن كل بدر في السما طلعا

٤٢ ـ أغنت أكفهم عن كل واكفة

جودا وعن كل ينبوع إذا نبعا

٤٣ ـ أرسى أبو القاسم المعروف نائله

طود الوفاء الذي قد مال وإنقلعا

٤٤ ـ هو الحري إذا ما قام مادحه

يتلو عليه من ألأشعار ما نصعا

٤٥ ـ وكم لأبنائه في العالمين يد

اضحى لسان الندى في مدحها ولعا

١٠٦

٤٦ ـ هذا لساني لم يبرح وذا قلمي

كلاهما ينشران المدح مبتدعا

٤٧ ـ سقيا لربعهم المعمور أن له

بابا إذا ضاق يوما رحبها إتسعا

٤٨ ـ وفي الرجال نضار لا نظير له

وفي الرجال رماد قل ما نفعا

التعليقات :

٣٩ ـ صالح أخو السيد مهدي والصالح ألآخر إبن السيد مهدي.

٤٠ ـ إبن السيد مهدي ، محمد ابو المعز.

٤١ ـ حسين هو أيضا إبن السيد مهدي.

أما إبنه الرابع فهو جعفر وقد توفى سنة ١٢٩٨ قبل والده.

٤٣ ـ ٤٥ : أبو القاسم بن الحسن إبن السيد محمد المجاهد الطباطبائي. يظهر أن السيد أبو القاسم أقام حفل تأبين للسيد مهدي القزويني في كربلاء وإن الشيخ محسن ألقى قصيدته هذه في هذا الحفل فأشار إلى السيد أبو القاسم وإلى وفائه كما أنه لهذا السبب لم يرد إسم الشيخ محسن ضمن أسماء من رثى السيد مهدي القزويني في الحلة.

(٤٤)

ألأرض تبكي

من البسيط ألأول :

قالها في رثاء ألإمام الحسين عليه‌السلام والمستشهدين معه :

١ ـ ألأرض تبكي وآفاق السما معا

في يوم جبريل أبناء النبي نعا

٢ ـ في يوم بيت بني الزهراء منهدما

أمسى وبيت بني الزرقاء مرتفعا

٣ ـ في يوم شمل بني الزهراء منصدعا

أمسى وشمل بني الزرقاء مجتمعا

٤ ـ في يوم كل نبي والها وجلا

أمسى وكل وصي ناحلا وجعا

٥ ـ في يوم أمسى رسول ألله ممتعضا

يشكو إلى ألله ما في ولده صنعا

٦ ـ ابوهم حيدر وألأم فاطمة

وكلهم كان در الوحي مرتضعا

٧ ـ في يوم ولت سباع الجو خاملة

وأصبح الكلب حرصا فيهم ولعا

٨ ـ دعا إبن هند فلبى كل من سمعا

وإبن النبي فأغضى كل من سمعا

٩ ـ ويل العراق وويل الساكنين به

هلا أجابوا حبيب ألله حين دعا

١٠٧

١٠ ـ أأنتم كفوه لا والذي سمك

ألأفلاك لو شاء اخلى منكم البقعا

١١ ـ أأنتم مانعوه الماء ويلكم

لو شاء أسقاكم من سيفه الجزعا

١٢ ـ أأنتم حارقوا ابياته بأبي

تلك البيوت ومن في ظلها إضطجعا

١٣ ـ لولا نفاق بني الدنيا وغدرهم

وألله خرق رداء الدين ما إتسعا

١٤ ـ ما أنت يا كربلا ارض ولا فلك

بل أنت عرش مليك العرش قد رفعا

١٥ ـ لقد سموت على السبع العلا شرفا

وأنت أعلى من الكرسي مرتفعا

١٦ ـ طف بالطفوف فما أحلى الطواف بها

فالطف والعرش كانا في العلا شرعا

١٧ ـ والطف عرش العلا ما مكة شرفا

فثم أول بيت للورى وضعا

١٨ ـ لبيك صح عندها وإعلم بأن بها

قد إستغاث إبن من للدين قد شرعا

١٩ ـ لبيك كرر مجيبا للنداء فكم

داعي ألإله ألا واغربتاه دعا

٢٠ ـ أجابه نفر أفديهم نفرا

ما فيهم ابدا من يعرف الفزعا

٢١ ـ ولو سمعت بها يا جد صارخة

حتى بصرختها قلب الهدى إنصدعا

٢٢ ـ وتلك زينب أفديها وما وجدت

من بعد إخوتها من خدرها منعا

٢٣ ـ وكان جبريل مع ميكال خادمها

واليوم شمر وزجر قرطها إنتزعا

٢٤ ـ ولو رأيت جسوما من أحبتها

تروي الثرى من دما أوداجها دفعا

٢٥ ـ أبكيهم ما أمد ألله في عمري

وما بكائي إلا بعدهم جزعا

٢٦ ـ يا رب أنت على ما شئت مقتدر

فإجعل بثارهم فوزي لأقتنعا

٢٧ ـ يا من يرى إن للأفراح آونة

متى متى وسحاب الرحمة إنقشعا

٢٨ ـ ليت الحيا لم يصب إلا كذا شررا

فيملأ ألأرض نارا والبحار معا

٢٩ ـ كي يهلك الحرث بعدالنسل يعقبه

أليس نسل رسول ألله قد قطعا

٣٠ ـ يا أيها الملك المحجوب أنت لها

لقد هلكنا إنتظارا فأكفنا الهلعا

٣١ ـ هذا أبوك أتنسى يوم مصرعه

وصنع شمر به يا جل ما صنعا

٣٢ ـ وذا أخوك وذا سهم إبن مرة قد

أودى به ليته في مهجتي وقعا

٣٦ ـ وذاك عمك حول النهر جثته

كالطود أصبح من أرجائه إنقطعا

٣٧ ـ ولو تراه وما النهر محتجب

عنه بكل زنيم قط ما إرتدعا

٣٨ ـ فكان موقفه منهم كصاعقة

فلم تدع فارحا منهم ولا جدعا

٣٩ ـ من كان أجود منه حين قال ألا

يا نفس هوني وكان الماء ممتنعا

٤٠ ـ سقى المهيمن قبرا ضم جثته

درا من العفو والرضوان منهمعا

٤١ ـ لقد سقى عترة الهادي النبي ولا

سقى معاديه إلا الويل والهلعا

١٠٨

٤٢ ـ قيل إبن مامة قلت أخسأ فذلك أما

لو أدرك الماء لم يتركه بل كرعا

٤٣ ـ وتلك عمتك الحوراء تحملها

مصاعبا تشتكي مع هزلها الضلعا

٤٤ ـ وذا عليلك أمسى وهو مرتهن

يشكو إلى ألله مع أغلاله الوجعا

٤٥ ـ يا ليت كل ثنايا الناس ساقطة

يوم إبن هند ثنايا ذي الثنا قرعا

٤٦ ـ يا ليت أرؤس كل الناس نادرة

غداة راس حبيب المصطفى رفعا

التعليقات :

٤٢ ـ كعب بن مامة مشهور ويضرب به المثل في ألإثار والمشهور أنه آثر بنصيبه من الماء رفيقه النمري فمات عطشا (طبقات الشعراء والشعراء لإبن قتيبة ص ٣٧ ، ط ٣. ١٩٨٤) ..

وفي نسخة أخرى : فذلك إذ (الناشر).

(٤٥)

بحر النوال

من الكامل ألأول :

قال متوسلا بأهل البيت عليهم‌السلام :

١ ـ لو كنت أعرف غيركم لي ملجأ

لقصدته لكنني لا أعرف

٢ ـ إن الذي سواكم سماكم

بحر النوال فما لنا لا نغرف

التعليقات :

أ ـ في النسخة الثانية والثالثة ورد :

(لم نجد لحرف الفاء له غير هذين البيتين ولله ألأمر).

ولكنني عثرت على قصيدتين أخريتين هما الرقم ٤٦ والرقم ٤٧ بهذه القافية.

ب ـ إن الشعراء يقولون ما يشعرون

ولا شك أن الشيخ يقصد أنه لا يعرف من الناس الذين حوله ممن يمكنه قصدهم واللجوء إليهم ولا اشك أنه يعرف ان ألله هو الملجأ ألأول.

١٠٩

(٤٦)

فقدت إلفاً

من الطويل ألأول :

قالها في رثاء الحاج جواد بدكت المتوفى سنة ١٢٨١ هـ :

١ ـ أعزيكما من ماجدين بماجد

مضى لم يقدم غير إحسانه إلفا

٢ ـ أعزيكما من فاخرين بفاخر

مضى لم يعقب غير معروفه حلفا

٣ ـ جواد إذا ما حلبة الفخر أعرضت

فان له فيها مفاخر لا تخفى

٤ ـ سل ألأدب المرفوع من ذا خلافه

يقيم له بيتا ويعلي له سجفا

٥ ـ أرى أثرا منه على الفضل لائحا

تمنى أكف السابقين له قطفا

٦ ـ ألوم حمام ألأيك إن هي غردت

سحيرا ولم تغمض لهجعتها طرفا

٧ ـ لقد فقدت إلفا وما هو كالذي

فقدت ومثلي لا يرى مثله إلفا

٨ ـ لقد كان في عيني نور ضياهما

فها بعده عيناي نورهما يطفى

٩ ـ لقد كان لي سيفا إذا ما سللته

بمعركة لا أختشي أبدا خوفا

١٠ ـ ويا صاحبا ما كنت أرجو بعاده

تخطفه مني جناح الردى خطفا

١١ ـ لقد كنت بالقول البليغ مسددا

على أنك غير الحق لم تتخذ حلفا

١٢ ـ وإن نشر ألأحياء صحف مآثر

نشرت لهم من كل صالحة صحفا

١٣ ـ أبى الدهر إلا هكذا الفضل أهله

شتاتا وإلا هكذا نوره يخفى

١٤ ـ لئن حجبك الدهر عني فإنما

محلك في قلبي وحقك لا يعفى

١٥ ـ تركت قوافي الشعر ضيعا

تروح وتغدو لا ترى من به تكفى

١٦ ـ فهاهي ثكلى لا تمل عويلها

عليك ولم تملك حشاشتها رجفا

١٧ ـ فجاورت قبرا لو يجاوره إمرؤ

أتى بذنوب الخلق لم يعدم اللطفا

١٨ ـ إلى جانب البحر الذي في عبابه

إلى أبد ألأيام لا تسأم الغرفا

١٩ ـ كأن الرزايا حين تبدي صروفه

تحاول عن أوفى الورى ذمة كشفا

٢٠ ـ على أنه لم يتخذ سندا له

كهذين لم يذخر لحادثة كهفا

٢١ ـ هما السيدان البارعان كلاهما

نتيجة هذاك الكريم الذي وفى

٢٢ ـ قديما رأيت الدهر تعدوا خطوبه

على شامخات العز تنسفها نسفا

٢٣ ـ كآل رسول ألله ألقت عليهم

كلاكلها حتى أذاقتهم الحتفا

٢٤ ـ فلا يكتبن رومان غير صوالح

أتيت بها والسوء يحذفه حذفا

١١٠

٢٥ ـ إلى أن تجيء الحشر في الناس ناشرا

صحيفة تبر لا تخاف لها قذفا

٢٦ ـ فتوردك الحوض الذي من سقاته

عليٌّ فتسقى من موارده ألأصفى

٢٧ ـ ويا قبره لا جاز مغناك ساكب

تحي ثرى مثواه ديمته الوطفى

التعليقات :

ظهرت هذه القصيدة بديوان الحاج جواد بدكت ، تحقيق سلمان آل طعمة ، عام ١٩٩٩ م وألأصل من مجموعة خطية لآل الرشدي.

١ ـ المخاطبان هما ولدا المتوفى محمد حسين ، وعلي وقد يكون المقصودان أيضا السيد أحمد والسيد حسن الرشدي.

٢١ ـ يشير إلى ولدي المتوفى.

٢٤ ـ رومان : إسم الملك الكاتب الموكول.

(٤٧)

روضة كربلاء تزهو

من الرجز ألأول :

كتبت على الجدار الشمالي للروضة الحسينية بكربلاء :

١ ـ ما جنة دانية قطوفها

ما ديمة هامية خلوفها

٢ ـ ما ألأبحر السبع وما عمارها

وما لآليها وما صدوفها

٣ ـ ما كعبة البيت وما حطيمها

ما زمزم ما حجرها ما خيفها

٤ ـ ما بيتها المعمور ما ستوره

وما سواريه وما سقوفها

٥ ـ أزهى وأبهى منظرا من ورضة

في كربلا تزهو بها طفوفها

٦ ـ ما أصبحت ممحلة يوما ولا

ميز من ربيعها خريفها

٧ ـ ما خان عبدالله خان غيره

يحق ان يأتي العلا حليفها

٨ ـ وقام فيها صادقا محمد

حسب المعالي أنه أليفها

٩ ـ كلاهما مستوجب مني الثنا

وراكب العلياء ذا رديفها

١٠ ـ ولا تزال أنت نائب أحمد

مرابعا أهل السما ضيوفها

١١ ـ ذي جنة الفردوس ذي ما يرضها

ذي غرف الجنان ذي سجوفها

١٢ ـ إذا ما إرتقى بالرشاد عريفها

تاريخها (محسن قل عريفها)

١١١

التعليقات :

هذه القصيدة ليست في الديوان.

كانت مكتوبة على القاشاني في ألإيوان الضيق بسور الروضة الشمالي المقابل لباب الصحن المسماة باب السلام وقد رأيت ذلك بنفسي. وقد تساقط القاشاني فإعيد النقش والزخرفة بدون القصيدة. عثرت على القصيدة في مخطوطة كتابات الروضة الحسينية بخط الشيخ جواد علي المعلم الخطاط.

٧ ـ عبدالله خان هو المشرف والمباشر على أعمال البناء / محمد صادق تاجر ثري ولادة شيراز وسكن أصفهان وهو الذي مول عمليات البناء.

١٠ ، ١١ ، ١٢ ـ في صدور هذه ألأبيات خلل بالمعنى والوزن ، نقلتها كما وجدتها في المخطوطة مع بعض التصحيح ويظهر مع ألأسف أن الخطاط الذي نقلها من ألإيوان لم يحسن قراءتها كما أن التاريخ لا ينطبق على الواقع ، وهو ٦٥٤ هـ بينما كان مكتوبا : محسن ١٣٠٥ هـ.

(٤٨)

الحسين سحاب

من البسيط الثاني

قالها متوسلا بألإمام الحسين عليه‌السلام:

١ ـ يا أكرم الخلق إنباتا وأعراقا

وأشبه الخلق بالمختار أخلاقا

٢ ـ أنت إبن من لم يدع في الكون سابقة

إلا وكان إليها قبل سباقا

٣ ـ وساد في كل فخر كل ذي شرف

وفاق في مجد كل من فاقا

٤ ـ فها هو اليوم باب ألله نعرفه

ما سد في وجه راجيه ولا ضاقا

٥ ـ والله والله ما أنسى مواهبه

عليّ كالغيث تدفاقا وتهراقا

٦ ـ أفديك كن لي شفيعا في تنجز ما

أملته منك إكراما وإشفاقا

٧ ـ فإنك الباب للباب الذي فتح

الرحمن للناس كي يأتوه طراقا

٨ ـ قالوا الحسين سحاب قلت كيف وهل

يرى السحاب مدى ألأيام خفاقا

٩ ـ يجود يوما وأياما يجف ولا

يجود إلا إذا ما سقا إنساقا

١١٢

التعليقات :

٩ ـ ما سقا إنساقا لم أفهم معناها ولم أجدها بما لدي من المعاجم

(٤٩)

بابك لن يغلقا

من المتقارب الثالث :

قالها مادحا أبي الفضل العباس عليه‌السلام :

١ ـ ابا الفضل بابك لن يغلقا

وغر معاليك لا ترتقى

٢ ـ علوت وكان أبوك عليا

وفِتّ وهيهات أن تلحقا

٣ ـ وقيت بنفسك أي اخ

كريم لنفسك نفسي الوقا

٤ ـ ابو الفضل أنت وما فاضل

من الناس إلا نداك إستقى

٥ ـ فلله عهدك ما أوثقا

ولله وعدك ما أصدقا

٦ ـ وطلقت دنياك زهدا بها

كذاك أبوك لها طلقا

٧ ـ وخافت يداك مصافحة

اللئام ففارقتا المرفقا

٨ ـ نسينا إبن مامة كعبا كما

ذكرنا بموقفك الخندقا

٩ ـ إذا كان جدك ساقي الحجيج

فانت جدير بحمل السقا

١٠ ـ لتطفئ أكباد آل النبي

غداة الظماء لها أحرقا

١١ ـ فلا جمع ألله شمل العراق

وأهليه بعدك بل مزقا

١٢ ـ وحقك لا أنثني واقفا

ببابك أو أملأ الجولقا

١٣ ـ لأنك أنت العزيز الذي

أمرت صواعك أن يسرقا

١٤ ـ وها أنا عبدك بين يديك

فهل آذنٌ أنت أن يعتقا

١٥ ـ وكيف أخاف إفتقارا وقد

وقفت ببابك مسترزقا

التعليقات :

٦ ـ إشارة إلى خطبة ألإمام علي عليه‌السلام : إليك عني ، غري غيري ...إلخ فقد طلقتك ثلاثا ... مخاطبا الدنيا.

٧ ـ إشارة إلة قطع كفوف العباس يوم كربلاء.

٨ ـ كعب بن مامة ، مر علينا.

١١٣

٩ ـ أبو طالب ساقي الحجيج أيام الحج قبل ألإسلام.

١٢ ـ الجولقا هو وعاء يتخذه الناس لحوائجهم.

١٣ ـ إشارة إلى النبي يوسف عليه‌السلام وإخوته.

(٥٠)

لم تزل ناصحا

من الخفيف :

قالها في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام :

١ ـ قصر القوم عن بلوغ مداكا

فلذا حاولوا إنحطاط علاكا

٢ ـ لا ورب السماء لم يك فيما

حاولوه إلا إرتفاع ذراكا

٣ ـ كان دين النبي حقا ولكن

لم يكن واضح الهدى لولاكا

٤ ـ لم تزل ناصحا له وأمينا

وأخا حيث دونهم آخاكا

٥ ـ ثم لما مضى أقامك للناس إما

ماً كي يهتدوا بهداكا

٦ ـ فأبوا بعد ذاك إلا عماء

قادهم فيه خابطين سواكا

٧ ـ ويلهم ما عليهم لو أجابوا

يوم حاولت نصرهم دعواكا

٨ ـ داعيا واظلمتاه ولكن

أجمع القوم أن يردوا دعاكا

٩ ـ كان إنكارهم لبيعتك الغراء

خطبا يزعزع ألأفلاكا

١٠ ـ أنكروها بغيا وقد اشهد ألله

عليها جميعها ألأملاكا

١١ ـ قسما بالذي أقامك دون

الخلق طرا لدينه سماكا

١٢ ـ لو أطاعوك لأرتقوا كل عال

لم تؤمل له السها إدراكا

١٣ ـ ولأصدرتهم بطانا كما تصدر

من جاء واردا جدواكا

١٤ ـ لو رعوا حقك القديم عليهم

سجدوا خاضعين تحت لواكا

١٥ ـ لكن إستشعروا النفاق وآلوا

في مجاري النفاق إلا إنهماكا

١٦ ـ خلق الله أحمدا فإصطفاه

ثم من بعد ما إصطفاه إرتضاكا

١٧ ـ وعلى ألأنبياء ولاه طرا

وعلى أوصيائها ولاكا

١٨ ـ أمر ألله أن تكف فأحجمت

إمتثالا لأمر من سواكا

١٩ ـ كلما أوقدوا لحربك نارا

أطفا الله حرها بسناكا

٢٠ ـ أي يوم أصبحت فيه فريدا

ناصبات لك الرزايا شباكا

٢١ ـ يوم أضحى النبي ميتا ولم تستطع

لما ذاب من قواك حراكا

١١٤

٢٢ ـ ليت شعري عن أي خطب أعزيك

وأين العزاء نفسي فداكا

٢٣ ـ ليت عمن رزيت فيه عزاء كان

أحسن ألله في العزا عزاكا

٢٤ ـ ظلم البتول فاطم كاف

لك من كل ما لقيت هناكا

٢٥ ـ لا أقر ألإله أعين قوم

أسخطو فاطما وارضوا صهاكا

٢٦ ـ يوم جاء إبنها يسل حسام الغي

كي يثكل السماء السماكا

٢٧ ـ ليت ما جاء لم يجد من رزايا

كان من ماء سحبها سقياكا

٢٨ ـ لست أنساكما أسيري كروب

لم ترو ما من أسرهن فكاكا

٢٩ ـ بت تبكي بكاءها وبعين ألله

أمسى بكاؤها وبكاكا

٣٠ ـ روعوا فاطما بضرب عنيف

شاهدت سوء ما جرى عيناكا

٣١ ـ أسقطوها جنينها ثم رضوا

ضلعها بئس ما جزوا نعماكا

٣٢ ـ فعجبت فيها إصطبارك والصبر

جميل لو كان في غير ذاكا

٣٣ ـ ما لهارون لم يواسك في الحزن

ولو كان شاهدا واساكا

٣٤ ـ ولكانت شكواه من قوم موسى

دون شكواك لو وعى شكواكا

٣٥ ـ يوم قال إبن أمي إستصغروني

مثل ما قلت يوم تدعو أخاكا

٣٦ ـ أين هارون منك بل أين موسى

إنما يمضيان أثر ثراكا

٣٧ ـ أنت أعلى قدرا وأعظم صبرا

ولذا جل في القلوب بلاكا

٣٨ ـ بأبي أنتم وأمي كراما

لا أرى لي بغيرها إستمساكا

٣٩ ـ خلصوني مما أخاف فإني

عدت ضعفا أغالط المسواكا

٤٠ ـ وإجعلوني من همكم يوم لا

يرجو إمرئ من عظيم هم فكاكا

٤١ ـ لم نزل نستقي بحور نداكم

وكذاك الكرام حقا كذاكا

التعليقات :

١٦ ـ محمد المصطفى وعلي المرتضى.

٢٥ ـ صهاكا : إسم علم.

٢٨ ـ أنساكما يقصدعليا وفاطمة يوم وفاة النبي وألإرتداد عن بيعة الغدير.

٣٣ ـ ٣٦ ـ يقارن بين هارون وشكواه من بني إسرائل إلى أخيه موسى وشكوى ألإمام علي إلى النبي محمد من يوم السقيفة.

١١٥

(٥١)

زاد كفرا

من الوافر ألأول :

نظمها في من حاججه في المسائل العقائدية :

١ ـ وذي عمة يخاصمني جدالا

ولست أراه يعلم ما أقول

٢ ـ أقمت له دليلا كاد يُهدى

به ألأعمى وليس له دليل

٣ ـ يذكرني الكتاب وليس يدري

إلى ماذا غوامضه تؤول

٤ ـ ويزعم إنه أهدى البرايا

إلى رشد وعنه لا يحول

٥ ـ فلما أن كشفت رايت علجا

له في الغي باع مستطيل

٦ ـ ولم يبرح إلى أن زاد كفرا

على كفر وولى يستقيل

التعليقات :

في نسخة أخرى ذي عمه (الناشر).

٣ ـ أنه يقصد أن القرآن كثير المعاني في التفسير والتأويل.

(٥٢)

ذرى المجد

من المتقارب ألأول :

نظمها في رثاء مسلم بن عقيل عليه‌السلام :

١ ـ قليل بكائي على إبن عقيل

وإن سال دمعي كل مسيل

٢ ـ فتى علم الناس أن الوفاء

حزُّ الغلاصم دون الخليل

٣ ـ بنفسي أسيرا بأيدي الضلال

قادوه للموت قود الذلول

٤ ـ وما غاله منهم غائل

سوى الغدر والغدر شأن الذليل

٥ ـ على أنه لم يكن ضارعا

ولكن قضاء ألإله الجليل

٦ ـ وأعظم ما كان في قلبه

من الهم ذكر الحسين النبيل

٧ ـ محاذرة أن يذوق الحسين

ما ذاقه من جفاء النغول

٨ ـ إذ حشد الغي إنجاده

وجاء بها من عور وحول

١١٦

٩ ـ فأنت مزعزع أجبالها

وقاذف أسيافها بالغلول

١٠ ـ عقيل الذي نال من مسلم

ذرى المجد لا مسلم من عقيل

١١ ـ أب لا يجارى مداه أب

سناء إبنه في المدى مستطيل

١٢ ـ وليس عجيب بأن الليوث

تعلوا مفاخرها بالشبول

١٣ ـ وقد قال أحمد من قبلها

أحب عقيلا وآل عقيل

١٤ ـ فصدقت ما قاله أحمد

وما كنت عن قوله بالنكول

١٥ ـ أبو الفضل مثلك في كربلاء

إذا كنت أعدمهم للمثيل

١٦ ـ وذاك أخ كان وأنت إبن عم

ولا فرق بينكما في ألأصول

١٧ ـ لأبكي مصابك سبط الرسول

وكان بكاه بعين الرسول

١٨ ـ وحسبك فخرا بأن عليك

علا في الجنان صراخ البتول

١٩ ـ وقد قل عنك إصطبار الهدى

وصبرك في ألله غير قليل

٢٠ ـ وذل لموتك أهل الهدى

وما كان موتك موت الذليل

٢١ ـ يعز علي بأن أراك

قليل النصير كثير الخذول

٢٢ ـ يمد إليك الدعي الزنيم

باعا من الظلم غير سليل

٢٣ ـ ويملأ سمعك قولا شنيعا

وقد كنت أهدى الورى للسبيل

٢٤ ـ وكان أحق بشرب الخمور

وكنت أحق بمجد أثيل

٢٥ ـ وقد كنت سيفا صقيلا أميت

بسيف من الغي غير صقيل

٢٦ ـ ظمأت وآليت أن لا تعب

إلا من الكوثر السلسبيل

٢٧ ـ لعلمك أن أبن بنت النبي

يلقى المنية صادي الغليل

٢٨ ـ فكنت مواسيه قتلا بقتل

وحر غليل بحر غليل

٢٩ ـ رآك إبن أحمد أوفى ألأنام

ذماما وأحملهم للثقيل

٣٠ ـ فواها عليك وأنت قتيل

ومجدك في الدهر غير قتيل

٣١ ـ سقوطك من فوق عالي البناء

إرتفاعك عن نزوات الخمول

٣٢ ـ ولما تجاوزت هام السها

صعودا نزلت بغير نزول

٣٣ ـ رميت بنفسك من فوقها

لتكسب ما تحتها من جميل

٣٤ ـ فأصبحت أكرم ميت ثوى

وأكرم حي مشى في قبيل

٣٥ ـ أراع فؤادي شد الحبال

برجليك يا بغية المستنيل

٣٦ ـ وسحبك في السوق بين ألأنام

أورث جسمي داء النحول

٣٧ ـ جزى ألله خيرا أخا مذحج

لقد كان أمنعها للنزيل

١١٧

٣٨ ـ وارحبها باحة في الخطوب

وأخصبها مربعا في المحول

٣٩ ـ كأن صوارمها أرهفت

لنصر العدو وخذل الخليل

٤٠ ـ لقد كنت أحسبها قبل ذا

ليوثا وما هي غير وعول

٤١ ـ وقد خلت أن لها وثبة

تلف وعور الفلا بالسهول

٤٢ ـ إذا أسلمت شيخها للخطوب

وجيرانها للعظيم المهول

٤٣ ـ فما جارها غير جار سلول

وامنع منها جوار سلول

٤٤ ـ سأبكيك ما عشت يابن عقيل

بطرف على الدمع غير بخيل

٤٥ ـ فداؤك نفسي كن شافعا

بنيل مرامي وإعطاء سولي

٤٦ ـ إلى ماجد ليس عهدي به

سوى أنه جنة للدخيل

٤٧ ـ حرور فؤادي لم يطفها

سوى برد ذاك الجناب الظليل

٤٨ ـ ألم يشف أيوب من ضره

نعم هو مخمد نار الخليل

٤٩ ـ بعينك ما أشتكي من جوى

وعينك عين العظيم الجليل

٥٠ ـ أيرضيك أن أروح وأغدو

على مثل جمر الغضا مستحيل

٥١ ـ من الهم عاد فؤادي عليلا

ومنك شفاء الفؤاد العليل

التعليقات :

٢٢ ـ في النسخة الثالثة باعا من الظلم غير كليل.

٢٤ ـ إشارة إلى أن عبيد الله قدم له شرابا بدل الماء ، فرفضه بالرغم من ظمئه.

٣٧ ـ أخا مذحج هو هاني بن عروة الذي أجار مسلم بن عقيل فقتله إبن زياد.

٤٠ ـ الهاء في أحسبها تعود إلى مذحج.

٤٣ ـ سلول قد يقصد عبدالله بن أبي سلول غدر بالنبي بعد أن أجاره يوم العقبة.

٤٨ ـ أيوب : النبي وقد اصابه الضر فكشفه ألله عنه والخليل هو إبراهيم الخليل وقد قال ألله للنار «كوني بردا وسلاما على إبراهيم».

١١٨

(٥٣)

يوم من الدهر

من البسيط ألأول :

قالها في مصائب أهل البيت عليهم‌السلام في يوم عاشوراء :

١ ـ الشوق فيك وإن أقفرت يا طلل

فأي شيء يفيد العاذل الجدل

٢ ـ الحب آفته العذال لا رقصت

بهم إلى غايتيه ألأنيق الذلل

٣ ـ هيهات ما أنا بالشاكي وإن قصرت

بي المطالب أو ضاقت بي الحيل

٤ ـ عليك بالصبر أن الصبر اوله

صبر وآخره من طعمه العسل

٥ ـ هب تشكيت من وجد ومن ألم

فأين اين الذي تشفى به الغلل

٦ ـ لم يبق للناس من ترجى فواضله

إلا بقايا طغام جدهم هزل

٧ ـ لولا البقية من أبناء فاطمة

ما كان يوما لطلاب الندى أمل

٨ ـ أحيوا رسوم الهدى من بعد ما طمست

آثارها ومحاها الحادث الجلل

٩ ـ لا كان يومهم في كربلاء ولا

طافت علينا به الركبان والرسل

١٠ ـ يوم من الدهر لم تفتر نوائحه

عن المناح ولم تبرد لها غلل

١١ ـ يوم به أسلس الهدار مقوده

وإسترنب الليث حتى إصطاده الوعل

١٢ ـ أما ترى الشمس تهوي نحو مغربها

حمراء تحسبها بالدمع تكتحل

١٣ ـ أما ترى صفحات الجو مظلمة

كأنها برداء الحزن تشتمل

١٤ ـ نعم وحقك ما في الدهر من كبد

إلا به من بقايا ذكره شعل

١٥ ـ أصبحت غير خلي البال أشغلني

ما كان فيه عن بيض الطلا شغل

١٦ ـ ما بين دمعي وألإهمال مؤتلف

وبين صدري وألأفراح معتزل

١٧ ـ ما كان أعظم ما تأتيه من سفه

أمية السوء أو أشياخها ألأول

١٨ ـ ألله حتى على آل النبي عدت

خيول طغيانهم يا بئس ما فعلوا

١٩ ـ لو راقبوا ألله كانوا عهده حفظوا

ولو أطاعوه كانوا أمره إمتثلوا

٢٠ ـ والله ما خلفوه بعد غيبته

في قطع من قطعوا أو وصل من وصلوا

٢١ ـ سرعان ما ضيعوه في ودائعه

أهكذا في بنيه يخلف الرجل

٢٢ ـ هذي حرائره أستارها هتكوا

وهؤلاء بنيه بعده قتلوا

٢٣ ـ تلك التي هان فيهم سلب معجرها

من كان والدها لو أنهم عقلوا

٢٤ ـ أتلك زينب مسلوب مقلدها

ألله أكبر هذا الفادح الجلل

١١٩

٢٥ ـ كأنها لم تكن تنمى لفاطمة

أو أنها غير دين الله تنتحل

٢٦ ـ لئن بدت وحجاب الصون منهتك

عنها فإن حجاب الله منسدل

٢٧ ـ لا برد ألله قلبي أن نسيت لها

قلبا تعارض فيه الوجد والوجل

٢٨ ـ تدعو ولا احد يصبو لدعوتها

أنّى وليس بها في القوم محتفل

٢٩ ـ حسين يا واحدي أورثتني أبدا

حزنا مقيما ووجدا ليس يرتحل

٣٠ ـ حسين يا واحدي أورثت في كبدي

داء عضالا وجرحا ليس يندمل

٣١ ـ من كان خادمها جبريل كيف ترى

أضحى يحكم فيها الفاجر الرذل

٣٢ ـ لو قام يصرخ بالبطحاء صارخها

رأيت كيف إعوجاج المجد يعتدل

٣٣ ـ مهلا أمية إن ألله مدرك ما

أدركتموه فلا تغرركم المهل

٣٤ ـ طولوا لأمكم الويلات ما بلغت

بكم على طولها ألأيام والدول

٣٥ ـ وحلقوا أين شئتم في غنائمها

فإنما لاحق هيجاءها جمل

٣٦ ـ هنالك يعلم من لم يدر حاصلها

أي الفريقين منصور ومنخذل

التعليقات :

ألأبيات ١٧ ـ ٣١ (ما عدا ١٨ ، ٢٣ ، ٢٨) كانت مكتوبة على القاشاني في ألإيوان بسور الروضة الحسينية المطل على الصحن من جهة الرأس الشريف. وقد إزيلت ألآن. وللمحقق دراسة توثيقية عنها وعن قصيدة أخرى للشيخ في كتابات الروضة الحسينية.

(٥٤)

فرخ البتول

من الكامل الخامس :

نظمها في رثاء سيد ألإباء ابي عبدالله الحسين عليه‌السلام :

١ ـ قل للنوائح لا تنوحي

وإلزمي الصبر الجميلا

٢ ـ ودعي العويل فما أصاب

رضى من إلتزم العويلا

٣ ـ ولئن دهاك ما دهاك فقد

دهى الهادي الرسولا

٤ ـ من قبل حتى في بنيه

اظهرت قوم ذحولا

٥ ـ فهناك عاد شمام

أرباب المحامد مستهيلا

١٢٠