(٤٠)
مواقف لا تنسى
من الطويل الثاني :
قالها راثيا ألإمام الحسين عليهالسلام وصحبه :
|
١ ـ إليك أقصري ما مسمعي اليوم مسمعي |
|
إذا هو يصغى للملامة أو يعي |
|
٢ ـ ولا أنا ممن يخرق اللوم سمعه |
|
ويصغي إلى عذل العذول المروع |
|
٣ ـ ألا رب ليل بت ارعى نجومه |
|
كأن على وخز ألأسنة مضجعي |
|
٤ ـ تطارحني الورقاء فيه مناحها |
|
وما مستقر القلب مثل مروع |
|
٥ ـ سلاها على ماذا تأرق طرفها |
|
وما وجد أضلاعها وجد أضلعي |
|
٦ ـ ولا فارقت مثلى أخلاء قلبها |
|
غداة نووا ظعنا بجرعاء لعلع |
|
٧ ـ كأن ديارا كن فيهم أوانسا |
|
دجنة ليل بالظلام ملفع |
|
٨ ـ تراوع عنها القافلات وما بها |
|
لنازلة في ربعها عيش مربعي |
|
٩ ـ وقد كنت أقلاها إذا ما ذكرتها |
|
بأعظم ذكر للصياخيد مصدع |
|
١٠ ـ عظيم عرى آل النبي محمد |
|
فغادرهم صرعىلدى كل مصرع |
|
١١ ـ هو الخطب لا تذكار أيام رامة |
|
ولا شوق أرام بنعمان رتع |
|
١٢ ـ بقايا كرام سار في الدهر ذكرهم |
|
مسير بدور في الدياجير طلع |
|
١٣ ـ وآساد آجام تهاب لقاهم |
|
المنايا إذا ما قابلوها بموقع |
|
١٤ ـ أأنسى لهم في كربلاء مواقفا |
|
تذوب السما من هولها المتوقع |
|
١٥ ـ مواقف تنس كل خل خليله |
|
وتذهل عما أرضعت كل مرضع |
|
١٦ ـ إذا ما تنادوا للقاء وأقدموا |
|
كإقدام آساد على البهم جوع |
|
١٧ ـ فلم تر شلوا ثم غير مضرج |
|
ولم تر رأسا ثم غير مقنع |
|
١٨ ـ وخروا لوجه ألله طوع رضائه |
|
فمن خشع فوق التراب وخضع |
|
١٩ ـ ألا يا بن بنت المصطفى أي فادح |
|
عراك وخطب حل منك بمربع |
|
٢٠ ـ يمينا بمن ألقى عليك أزمة |
|
الخلايق من سامين عزا ووضع |
|
٢١ ـ لأنت الذي ما خامر الضيم منزلا |
|
حواك ولم يظفر لديك بمطمع |
|
٢٢ ـ وإن الذي وافاك لو شئت رده |
|
لما إسطاع أن يومي إليك باصبع |
|
٢٣ ـ ولله ثار قد أضيع مثاره |
|
فهل ثائر يرجى لثأر مضيع |
