تفسير الحبري

أبو عبد الله الكوفي الحسين ابن الحكم بن مسلم الحبري

تفسير الحبري

المؤلف:

أبو عبد الله الكوفي الحسين ابن الحكم بن مسلم الحبري


المحقق: السيد محمد رضا الحسيني
الموضوع : القرآن وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الطبعة: ٠
الصفحات: ٦٩٦
١
٢

٣

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيّد المرسلين و خاتم النبيّين رسول اللّه المختار محمد بن عبد اللّه، و على الأئمّة الأطهار من آله الميامين.

و التحيّة و الرضوان لذريّتهم الأبرار، و شيعتهم الفضلاء الأخيار.

و اللّعن و الهوان لأعدائهم الأشرار الفجّار ما بقي اللّيل و النّهار.

إلهنا بك نستعين.

٤

دليل الكتاب‏

الموضوع

الصفحة

الإهداء......................................................................... ٧

تقديم للطبعة الثانية............................................................... ٩

١ ــ المقدمة في قسمين

القسم الأول : المؤلف........................................................... ١٧

القسم الثاني : الكتاب.......................................................... ٧٥

الجداول...................................................................... ٢٠١

٢ ــ متن الكتاب.............................................................. ٢٢٩

٣ ــ المستدرك................................................................. ٣٣١

٤ ــ التخريجات............................................................... ٣٧٥

٥ ــ الفهارس................................................................... ٥٤

٥
٦

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*

الإهداء

الى والدتي العلوية الجلية رحمة اللّه عليها حيث أتاني نعيها من النجف الأشرف و أنا أضع اللّمسات الأخيرة في إعداد الكتاب للطبعة الثانية هذه فإلى روحها الطّاهرة أقدّم ثوابه هدية متواضعة لمقامها الرّفيع في العلم و الدين و المعاناة في سبيلهما.

جزاها اللّه خير الجزاء، و تغمّدها برحمته و رضوانه و حشرها مع الصدّيقين في جنانه.

محمد رضا

١٠/ جمادى الأولى/ ١٤٠٥

__________________

(*) هذه البسملة بخطّ علي بن هلال الخطاط ابن البوّاب البغدادي كاتب النسخة الأم لكتابنا هذا.

٧
٨

تقديم للطبعة الثانية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

كانت لي مع هذا الكتاب قصة طالت مدّة من الزمن، أفدت خلالها تجارب في مجال التحقيق و البحث و ازددت أيضا معرفة بالناس و خاصّة أهل التحقيق و البحث منهم، و أودّ أن أسجّل بعض ذلك هنا، كي يستفيد منه الآخرون :

كنّا ــ معاشر أهل العلم ــ في النجف الأشرف، نعيش منذ سنة (١٣٩١) حياة مضطربة جدّا على أثر ما قامت به السلطات الظالمة من تعدّيات جارحة على ساحة الدين و شعائره و مقدّساته، و على المسلمين و أعراضهم و دمائهم و أموالهم، و كانت أعمالهم تستهدف في الواقع ضمائر الناس و وجدانهم و أخلاقهم الفاضلة و أعرافهم الطيّبة أكثر ممّا يمسّ حياتهم المادية. علما بأنّ شعبا حيّا في ثقافته ــ المتمثّلة في وجدانه و أعرافه ــ تمكنه الحياة مع الحرمان عن كثير من المادّيات، و يمكنه الصمود أمام التحدّيات، بالتالي سوف يحصل على ما يريد، لكنّ شعبا يفقد أصالته في أعرافه و وجدانه و لا يملك غيرة على مبادئه و لا حميّة على ما يملك من تاريخ و حضارة إنّه معرّض للحرمان حتّى من ثرواته بأسهل طريقة حيث لا يعرف كيف يتصرف فيما يملك، أو بالأحرى : لا يملك العقل الذي يدبّر أمره به، و هذا ما حذّر منه رسول اللّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حيث قال :

٩

(إنّي ما أخاف على أمّتي الفقر، و لكن أخاف عليهم السّوء في التّدبير).

و هذا ما كان يقلقنا لمّا رأينا أنّ شعبنا المسلم في العراق تسلب منه إرادته و أهل الحلّ و العقد ينظرون، و لا ينبسون ببنت شفة، لم يكونوا أغبياء و لا عميا و لا خرسا و لا صمّا، بل كما قال اللّه تبارك ذكره : ( لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) ‏. سورة الأعراف. الآية (١٧٩).

نعم، الغفلة غمرتهم حتّى أذهلتهم عن أولادهم و أملاكهم التي دأبوا على حفظها و تكثيرها و كنزها، فأعدم الأولاد، و صودرت الأموال ... كلّ ذلك كان يحزّ في نفوسنا ــ نحن الشبيبة ــ و لا حول لنا و لا قوة، حيث أنّ الأمور كانت بيد أولئك.

و قد أثّر هذا الوضع على الحوزة العلمية، شاء الحوزويّون أم لم يشاءوا و أقلّ الآثار الذي لا ينكر هو كثرة (تعطّل) الدّراسة.

في مثل هذا الظرف، طلب اليّ بعض الأصدقاء مطالعة هذا الكتاب.

و الواقع أن هذا الطلب وقع عندي موقع القبول، لأنّه كان حقا يخفّف عنّي بعض الاضطراب الّذي كنت أحسّ بعبئه.

و هكذا أنجزت في ذلك الظرف العصيب عملا، و ان كان في اعتبار الكثير من الحوزويّين أمرا جانبيّا، لكنّه على الأقلّ إنجاز له أهميته في مجال التراث.

***

١٠

وقفت على صورة من الكتاب، بعد أن سمح بها ــ مشكورا ــ العلّامة الدكتور الشيخ حسين علي محفوظ، سلّمه اللّه، الّذي كان أول من أذاع عنه و جلب فيلما عن أصله المحفوظ في مدينة طشقند الرّوسيّة، و سمح بكلّ رحابة ــ على عادته ــ بالتصوير عنها، لمن يرغب من أهل العلم.

و بدأت العمل في الكتاب مع بداية العطلة الدّراسيّة سنة (١٣٩٤) في شهر رجب، و أنجزت ضبط المتن و تحقيقه، و طبع فورا في مطبعة النعمان بالنجف الأشرف.

ثمّ بدأت بتكميل المقدّمة.

و في شهر رمضان بدأت العمل في تخريج الأحاديث الّتي وردت في المتن من كافّة المصادر الحديثية و التفسيرية و التاريخية، و غيرها، مغتنما وجودي في النجف و توفّر كافة ما يحتاج إليه من المصادر.

و أنجزت الكتاب مع نهاية شهر رمضان، و أخذ طريقه إلى الطبع في مطبعة السّعدون ببغداد، لأنّ الناشر رأى ذلك، لما في الطبع ب (اللّاين تايب) من السرعة و الجمال.

و اعترض أمر الطبع انتهاء مدّة إجازة الرقابة، فلم ينجز منه شي‏ء مدّة سنتين.

***

و في سنة (١٣٩٦) لحق بالرفيق الأعلى والدي آية اللّه السيّد محسن الحسينيّ الجلاليّ رحمة اللّه عليه، في يوم الأربعين، العشرين من شهر صفر، فدعيت إلى إقامة الصّلاة جماعة حيث كان يقيمها في الحرمين الشريفين بكربلاء المقدّسة.

١١

و بما أنّي كنت بعيدا عن التصرّفات المريبة التي كان غيري من أئمّة الجماعة يقوم بها كالتزلّف الى الدولة و رجالها و ممالأتهم.

و كنت مشتغلا بالعمل الإرشاديّ و العلميّ، و لم أشأ التقرّب إليهم، هدّدوني على لسان بعض أولئك المتزلّفين و أخيرا نفّذ في حقّي التهديد. فسافرت الى إيران.

و اطلعت في (مدينة قم) على أنّ هذا الكتاب قد طبع بتحقيق السيد أحمد الحسيني، في سلسلة (المختار من التراث) (١) .

و رأيت أنّ هذه الطبعة تمتاز بجودة الإخراج، و جمال الطبع، بالإضافة الى الاعتماد فيها على نسختين خطيّتين، إحداهما الأصل الذي اعتمدناه، و ثانيتهما نسخة محفوظة بمكتبة مجلس بطهران، و الثانية منسوبة الى الخطّاط (ياقوت المستعصميّ).

و مع أنّي أعتقد أنّ قيام شخصين بعمل واحد، في مجال التحقيق، ممّا لا داعي إليه، إذ كلّ المقصود هو إعطاء صورة كاملة من النصّ المكتوب، ليرجع اليه العلماء، بالإضافة الى أنّ صرف جهدين في أمر واحد، مع أنّ المئات من الكتب لا تزال غير محقّقة، عمل غير هادف و لا مقبول.

و لكنّي، رغم هذا كلّه، رأيت لزوم نشر ما قمت بتحقيقه، و ذلك :

أولا : أنّي قد قمت فعلا بصرف الوقت و الجهد بما سيذهب هدرا لو لم ينشر.

__________________

(١) طبع باسم : ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم‌السلام ، تأليف الحسين بن الحكم الحيري، مطبعة مهر استوار ــ قم ١٣٩٥ ه ــ ١٩٧٥ م.

١٢

ثانيا : أنّا لم نجد ــ مع الأسف ــ في المطبوعة بقم، النصّ الصحيح الكامل، بل لا تزال الاحتمالات واردة في بعض المواضع، بل نجد بعض الكلمات في مواضع باقية على الإهمال، و لم تقرأ.

و ثالثا : بالنسبة الى التعريف بالمؤلّف لم نجد البحث المشبع بحيث يغني المراجع عن سائر الكتب، و خاصة إنّ المجال للتوفّر على ترجمته منحصر في كتابه هذا، مع وفرة المصادر للبحث الوافي بحيث لا يبقى تعقيب.

و رابعا : بالنسبة الى تخريج الأحاديث، فهو و إن كان عملا خارجا عن مهمّة التحقيق، إلّا أنّ أسانيد هذا الكتاب تتّسم بالضعف ــ غالبا ــ بالصّورة التي أثبتها المؤلّف، فلا بدّ من دعمها ليقع موضع استفادة الباحثين.

و قد حاولت ــ قدر جهدي ــ أن أودّي حقّ جميع هذه الأمور، بما يقنعني أنا، و الأمل أن يكسب رضا القارئين أيضا.

***

و شاء اللّه أن أرجع الى النجف لأجد الكتاب قد تمّ طبعه في مطبعة أسعد ببغداد، لكنّه قد توقّف عن الصدور الى الأسواق، لأنّ الناشرين لم يجرؤوا على ذلك بعد انتهاء مدّة إجازته الثالثة من رقابة المطبوعات!

و قد حصلت بعد الجهد المرير على نسخة من الكتاب المطبوع، ملفّقا من المتن المطبوع، و من أوراق التصليح للمقدّمات، و من قسم من التخريجات.

و أحتفظ بهذه النسخة، كنسخة فريدة من الطبعة الأولى، و لعلّها كذلك إذا عرض للكتاب عارض بعد الحملات التعسّفيّة البشعة الّتي شنّها الصبية

١٣

الملحدون على الدين و كتبه و أهله.

و بعد تردّي الأوضاع في العراق، أيست من صدور تلك الطبعة، و خرجت هذه المرّة من العراق مطاردا من قبل كلاب البوليس العراقي.

رجعت بالنسخة المطبوعة الفريدة، و أخذت في مراجعتها، فأحسست بلزوم نشرها حتّى تظهر قيمة هذا الكتاب العظيم، و حتى تنشر بين الأعلام ترجمة مؤلّفه العلم.

و كانت الطبعة الأولى محتوية على :

١ ـ المقدمة التي اشتملت على ترجمة مختصرة كتبها أخي العلّامة السيّد محمّد حسين الجلاليّ، و على منهج التحقيق و العمل في الكتاب في (٦٨) صفحة.

٢ـ وعلى متن الكتاب محقّقا و الاستدراك عليه، في (٧٢) صفحة.

٣ ـ و على تخريج أحاديث الكتاب من (ص ٧٣) الى آخر الكتاب.

و كان في العزم إلحاقه بالفهارس العلميّة النافعة، حيث لم أوفّق لتنظيمها.

و حيث انّي تركت الكتاب في طبعته الأولى في المطبعة معرّضا لحملات السلطة الغاشمة، و مهدّدا بالتّلف بإهمال القائمين على أمره،.

رأيت لزوم نشر الكتاب من جديد، الى جانب إصرار ثلّة من أهل العلم و الفضل و التحقيق، الذين اطّلعوا عليه.

و كانت لي في فترات لاحقة ملاحظات مهمّة حول المؤلّف و الكتاب ممّا غيّر جذريّا الصّورة التي كان عليها الكتاب في طبعته الأولى تلك، بالإضافة الى مقارنتها بالنّسخة الإيرانية القيّمة، فتمّ في صورته هذه التي تبدو في‏

١٤

الطبعة الثانية، مشتملا على ما يلي :

١ ــ المقدّمة، الحاوية لحديث مفصّل عن المؤلّف، و عن الكتاب.

٢ ــ متن الكتاب محقّقا بشكل فنّيّ و على أحدث أسس التحقيق.

٣ ــ الإستدراك التامّ لأحاديثه.

٤ ــ تخريج أحاديثه.

و قد أصبح ــ بحمد اللّه ــ على خير ما يرام و حسبما رغبت، و أرجو أن يبلغ رضا المراجعين له.

و لا يفوتني، و أنا في نهاية هذا التقديم، أن أشكر السادة الذين كانت لهم يد كريمة في بلوغ العمل الى هذا المدى، و صدوره بهذا الشكل، و كلّ الذين كانوا السبب في إقدامي على العمل فيه، و كان لهم إسهام في إنجازه، من قريب أو بعيد.

أرجو للجميع من اللّه جزيل الأجر و جميل الذكر.

و اللّه وليّ التوفيق، و هو المستعان.

و كتب السيّد محمّد الرّضا الحسينيّ الجلاليّ

١٠ جمادى الأولى سنة (١٤٠٥) بقم المقدّسة.

١٥
١٦

المقدمة

القسم الاول : المؤلف‏

أبو عبد اللّه الحسين بن الحكم بن مسلم، الكوفيّ، الحبريّ، الوشّاء :

محدّث و مفسّر، شيعيّ النزعة، زيديّ المذهب قالوا فيه علّامة، ثقة، و اعتمدوا على ما رواه توفّي سنة (٢٨٦) و ساهم في التراث بتأليف التفسير و المسند.

١ ــ ترجمته في كتاب «نسمات الأسحار».

٢ ــ اسمه و نسبه.

٣ ــ نسبته و أوصافه.

٤ ــ عقيدته.

٥ ــ حاله في الحديث.

٦ ــ نشاطه العلميّ : شيوخه و الرواة عنه.

٧ ــ مؤلّفاته.

١٧
١٨

١ ــ ترجمته في كتاب :

«نسمات الأسحار في طبقات رواة الأخبار»

و هو القسم الأوّل من (طبقات الزيديّة) للسيد الحافظ صارم الدين إبراهيم بن القاسم من علماء اليمن.

التقيت في المسجد الحرام بمكّة المكرّمة سنة (١٣٩٦) ه بالسيّد العلّامة البحّاثة الجليل السيّد محمّد بن الحسين الملقّب (بالجلال) و بعد أن تداولنا الحديث في فنون العلم دار بنا الى كتابنا هذا و مؤلّفه، و حيث أنّي كنت أحدس لبعض القرائن بكونه من الزيديّة، فسألت السيّد الجلال عنه، فوعدني أن يراجع مصادر رجال الحديث عن الزيديّة، و بعد رجوعه الى صنعاء اليمن حيث يقيم، بعث إليّ بهذه الترجمة نقلا عند النسخة المخطوط التي يحتفظ بها، و وجدت من المناسب إثبات هذه الترجمة هنا كاملة تعميما لفائدتها.

كتب حفظه اللّه ما نصّه :

الحسين بن الحكم الحبري (١) .

__________________

(١) في هامش الطبقات ما لفظه : الحبريّ بكسر المهملة و فتح الموحدة، و فيه أيضا الحسين ابن الحكم الوشّاء، هكذا عند أبي طالب و هو الحبريّ انتهى. قلت : و معناهما واحد.

١٩

أبو عبد اللّه، القرشيّ، الكوفيّ، صاحب التّفسير، نسبه السيّد رازيّا وشّاء.

عن الحسن بن حسين العرنيّ فأكثر، و إسماعيل بن أبان، و حسين بن نصر و جندل بن والق و محمّد بن عمّار و حيّان و أبي حفص الأعشى.

و روى كتاب المنسك لزيد بن عليّ عن يحيى بن هاشم.

و عنه شيخ الزيديّة عيسى بن محمّد، و ابن ماتي، و صنو الإمام الناصر الحسين المصريّ و الحافظ ابن عقدة.

قال في الإكمال : و أحمد بن إسحاق البهلوليّ، و ابن مبشر، و غيرهم قال الذهبي في تاريخ الإسلام : (مات سنة ٢٨٦).

و أخرج له الأئمة الدّعاة المؤيّد باللّه و أخوه أبو طالب و المرشد باللّه و الشريف العلويّ في الأذان بحيّ على خير العمل و صاحب المحيط و الدارقطنيّ في سننه و الحاكم و الحسكانيّ في شواهد التنزيل كثيرا.

و لم يطعن فيه أحد، و هو ثقة علّامة.

و في شرح التجريد : الحسين بن الحكم العرنيّ عن علي بن قاسم الكندي و عنه حسين الحكم الحبريّ. و صوابه حسين الحبريّ عن حسن العرنيّ.

انتهى ما في طبقات الزيدية من القسم الأوّل المسمّى (نسمات الأسحار في طبقات رواة الأخبار) للإمام الحافظ صارم الدين إبراهيم بن القاسم بن الإمام المؤيّد باللّه محمّد بن الإمام القاسم بن محمّد عليه‌السلام بلفظه.

٢٠