ثُمَّ (١) قَالَ : « وَقَالَ : إِذَا اسْتَحَقَّتْ (٢) وَلَايَةُ اللهِ وَالسَّعَادَةُ ، جَاءَ الْأَجَلُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ ، وَذَهَبَ الْأَمَلُ وَرَاءَ الظَّهْرِ ، وَإِذَا اسْتَحَقَّتْ وَلَايَةُ الشَّيْطَانِ وَالشَّقَاوَةُ (٣) ، جَاءَ الْأَمَلُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ ، وَذَهَبَ الْأَجَلُ وَرَاءَ الظَّهْرِ ».
قَالَ : « وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ فَقَالَ : أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ اسْتِعْدَاداً ». (٤)
٤٧٦٧ / ٢٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهماالسلام يَقُولُ : « عَجَبٌ (٥) كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ أَنْكَرَ الْمَوْتَ (٦) وَهُوَ يَرى مَنْ يَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرى (٧) وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولى ». (٨)
__________________
(١) في « بخ ، جس » والوافي : ـ « ثمّ ».
(٢) في مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : إذا استحقّت ، على بناء المعلوم ، أي لزمت. ومجيء الأجل بين العينين كناية عن تذكّر الموت ، وذهاب الأمل وراء الظهر كناية عن عدم الاعتماد على العمر ، وعدم الالتفات إلى مشتهيات الدنيا وترك الرغبة فيها ، وكذا العكس ». وفي هامش المطبوع : « لعلّ معناه أنّ من استحقّ ولاية الله جعل الأجل نصب عينيه ونبذ الأمل وراء ظهره ، ومن استحقّ ولاية الشيطان حاله على عكس ذلك ، والله أعلم ».
(٣) في « بخ » : ـ « والشقاوة ».
(٤) الزهد ، ص ١٤٩ ، ح ٢١٥ ، عن عليّ بن النعمان. الجعفريّات ، ص ١٩٩ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، مع زيادة في أوّله. الأمالي للطوسي ، ص ٥٣١ ، المجلس ١٩ ، ضمن الحديث الطويل ١ ، بسند آخر عن أبيذرّ ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وفيهما من قوله : « وسئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أيّ المؤمنين أكيس » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٤ ، ح ٢٣٨٨٤.
(٥) في « بخ » والمحاسن والأمالي : « العجب ». وفي حاشية « بث » : « أعجب ». وفي الوافي : « عجباً ».
(٦) في الوافي : « إن قيل : لايكاد يوجد أحد ينكر الموت فكيف يتعجّب ممّن لا يوجد؟ قلنا : لمّا كان أكثر الناس يعملون أعمالاً لا ينبغي أن يعملها من هو في معرض الموت ، فكأنّهم له منكرون ؛ لأنّهم والمنكر سواء في العمل » ، وقيل غير ذلك. راجع : مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٥٧.
(٧) في « بخ » وحاشية « بث » والمحاسن : « الآخرة ».
(٨) الأمالي للطوسي ، ص ٦٦٣ ، المجلس ٣٥ ، ح ٣١ ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير. المحاسن ، ص ٢٤٢ ،
![الكافي [ ج ٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F994_kafi-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
