الأردبيلي (١) والشيخ سليمان البحراني (٢) والشيخ عليّ بن هلال (٣).
قلت : ولعلّه ليس تفصيلا في المقام ، فإنّ الكلام ـ على ما ستعرف ـ إنّما هو في الجواز عند التمكّن من استعلام حال الواقعة من الحيّ ، وأمّا عند عدمه فلبيان الحكم فيه محلّ آخر ، كما لو انقرض الاجتهاد ، العياذ بالله.
وذهب الفاضل التوني (٤) الى عدم الاشتراط فيما إذا كان المفتي ممّن علم من حاله أنّه لا يفتي إلاّ بمنطوقات الأدلّة كالصدوقين ومن شابههما من القدماء ، فإنّه يجوز الأخذ بفتاويهم حيّا وميّتا. وأمّا إذا كان ممّن يعمل بالأفراد الخفيّة للعمومات واللوازم الغير الظاهرة للملزومات فلا يجوز تقليده حيّا وميّتا.
وهو أيضا ليس من التفصيل في هذه المسألة وإنّما ذلك يعدّ تفصيلا في أصل التقليد. فالأولى عدّ الفاضل في عداد نظرائه من الأخباريّين.
ونقل السيّد صدر الدين في محكيّ شرح الوافية (٥) عن بعض معاصريه التفصيل بين البدوي والاستمراري ، فلم يقل بالاشتراط في الثاني وقال به في الأوّل.
والمختار ما هو المعروف بين الأصحاب. وقبل الخوض في المطلب ينبغي رسم مقدّمة :
وهي : أنّه لا إشكال في اختلاف الفتوى والرواية في الأحكام واللوازم المترتّبة عليهما. أمّا الرواية المنقولة لفظا فمغايرتها واختلافها للفتوى أمر لا يكاد
__________________
(١) مجمع الفائدة ٧ : ٥٤٧.
(٢ و ٣) حكاه عنهما السيّد الصدر في شرح الوافية : ٤٧٠ ـ ٤٧١.
(٤) الوافية : ٣٠٧.
(٥) شرح الوافية : ٤٧١.
![مطارح الأنظار [ ج ٢ ] مطارح الأنظار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F993_matarh-alansar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
