« لا صلاة إلاّ بطهور » بناء على عدم حمل النفي فيه على نفي الذات وحمله على نفي الصحّة (١) كما يراه جماعة (٢) ، فيكون المراد هو عدم مطابقة الصلاة بدون الطهارة لما هو المأمور به حقيقة.
وتارة يراد به نفي المشروعيّة كقوله : « لا جماعة في نافلة » (٣) فيكون المراد هو عدم تعلّق طلب الشارع بالجماعة في النافلة ، ويغاير الأوّل بالاعتبار.
وقد يراد به نفي الفضيلة كقوله عليهالسلام : « لا صلاة لجار المسجد » (٤) أو نفي الكمال كقوله عليهالسلام : « لا صلاة لحاقن » (٥) ويفارق الأوّل بأنّ نفي الفضيلة لا ينافي الإباحة في العبادات ، وبخلاف نفي الكمال فإنّه يفيد (٦) الكراهة المعتبرة (٧) في العبادات.
وقد يراد به نفي الوجوب كقوله عليهالسلام : « لا إعادة إلاّ في خمس » (٨) أو نفي جميع الآثار الشرعيّة أو بعضها على اختلاف المقامات كقوله عليهالسلام
__________________
(١) في ( ق ) والمطبوع : « الصفة ».
(٢) منهم صاحب المعالم في المعالم : ١٥٥ ، والمحقّق القمي في القوانين ١ : ٣٣٨ ، والغروي في الفصول : ٢٢٤ ، والعضدي في الشرح : ٢٨٩.
(٣) الوسائل ٥ : ١٨٢ ، الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان ، الحديث ٦.
(٤) الوسائل ٣ : ٤٧٨ ، الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأوّل.
(٥) الوسائل ٤ : ١٢٥٤ ، الباب ٨ من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث ٥.
(٦) في المطبوع : يضادّ.
(٧) في المخطوطات : « المعتبر ». والكلمة مصحّفة قطعا ، ولعلّها في الأصل : المضرّة.
(٨) « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة » الوسائل ٤ : ٦٨٣ ، الباب الأول من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث ١٤.
![مطارح الأنظار [ ج ٢ ] مطارح الأنظار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F993_matarh-alansar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
