من العلم والعدالة لوجوب الإكرام ، بل ولعلّه هو المتعيّن ، لعدم ما يقضي بخلافه في غير مورد التعارض من المفهوم ، كما عرفت فيما إذا ورد خاصّ في قبال المفهوم العامّ.
ومنه يظهر الوجه لمن أطلق القول بعدم انفعال الجاري ولو لم يكن كرّا ، مع أنّ مقتضى المفهوم في قوله : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » (١) اعتبار الكريّة في الماء الجاري أيضا ، إذ إلقاء المفهوم رأسا ممّا لا شاهد عليه ، فلا بدّ إمّا من طرح العموم الدالّ على عدم انفعال الجاري في مورد التعارض أو تقييد المنطوق ، وذلك ظاهر على من تأمّل. وهو الهادي.
__________________
(١) الوسائل ١ : ١١٧ ، الباب ٩ من أبواب الماء المطلق ، الحديث ٢.
٢١٧
![مطارح الأنظار [ ج ٢ ] مطارح الأنظار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F993_matarh-alansar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
