ومجتمع ، بل إنما يظهر ذلك اللون فى الركام منه ، وأنه إذا جمع وبلّ زال عنه البياض عند الاجتماع والجفوف. وليس الجص على ما اظنه ويوجبه غالب ظنى أن ما يبيض بياضه لذلك فقط ، بل لأن الطبخ يجعله بحيث إذا بل ثم جف ابيض بياضا شديدا لمزاج يحدث فيه.
والدليل على ذلك أنه لو كان فعل النار فى الجص ليس إلا تسهيل التفريق ، وأن تسهيل التفريق قد يوصل إلى الهيئة التى ذكر أنها سبب لكون البياض ، لكان السحق الكثير المؤدى إلى غاية تصغير الأجزاء يفعل ذلك الفعل فى الجص وفى النورة وفى غيره ، ولكان المهيئ بالسحق والتصويل إذا اجتمع بالماء فعل فعل الجص من البياض ، وليس كذلك.
ثم (١) لنفرض أن الجص يتكوّن فيه ذلك البياض على الصورة المذكورة ، فليس كل بياض يحدث على هذه الصفة ، فإن البيض إذا سلق (٢) يصير بياضه الشفاف (٣) أبيض وليس يمكن أن يقال إن النار زادته تخلخلا وتفرقا فإنها قد زادته تكاثفا على حال ، ولا أنه قد حدثت فيه هوائية وخالطته.
فأول ذلك أن بياض البيض يصير عند الطبخ أثقل وذلك لما يفارقه من الهوائية.
__________________
ثانية الفن الرابع من الطبيعيات انه لم يعلم انه هل يصح البياض بغير هذا الطريق ام لا.
واما فى ثانى المقالة الثانية من علم النفس فقد قطع بوجود ذلك فقال لا شك ان اختلاط الهواء بالمشف سبب لظهور اللون الابيض ولكنا ندعى ان البياض يحدث من غير هذا الوجه ويدل عليه امور اربعة ....
(١) بل ، نسخة.
(٢) اى طبخ.
(٣) سفيده تخم.
