« لا بأس استوثق من مالك » (١) وهكذا في الإجارة والعارية وغيرها على كون المالك سلطانا ، ووجوب الوفاء بكلّ عقد ، ونفوذ كلّ معاملة بالنسبة إلى جميع ما يصدق عليه البيع بالنسبة إلى عمومات البيع ، وجميع ما يصدق عليه الإجارة أو الصلح بالنسبة إلى عموماتها ، وهكذا في سائر العناوين من عناوين التبرّعات والمعاملات المحاباتيّة متوقف على إحراز قابليّة المحلّ للسلطنة أو وجوب الوفاء أو النفوذ في جميع المصاديق والحالات. وأمّا لو علم بعدم قابليّة المحلّ للمذكورات أو شكّ فيها ، فلا يفيد في ثبوت السلطنة أو وجوب الوفاء أو نفوذ تلك المعاملة شيء من هذه العمومات والإطلاقات.
نعم لو كان هناك أصل موضوعي أثبت قابليّة المحلّ تعبّدا فتجري تلك العمومات ، مثلا في محلّ كلامنا احتمال وجود حقّ المنع للورثة عن تصرّف المريض الذي يموت في ذلك المرض في الزائد على الثلث يمنع من تأثير العقود المنجّزة في مؤدّاها لعدم إحراز قابليّة المحلّ ، لأنّ قابليّة المحلّ شرط التأثير ، نعم لو جرى أصالة عدم حدوث حقّ للورثة بعد حدوث المرض وأحرز القابليّة تعبّدا فتجري العمومات الثلاثة ، أي قاعدة السلطنة ، وعمومات وجوب الوفاء بكلّ عقد ، وعمومات كلّ واحد من تلك العقود التبرّعية والمعاملات المحاباتيّة ، فأوّلا لا بدّ من إجراء استصحاب عدم حدوث حقّ للورثة ، ثمَّ الاستدلال بهذه الطوائف الثلاث من العمومات ، وإلاّ مع الشكّ في قابليّة المحلّ لا يجري شيء منها هذا هو الوهم.
وأمّا الثاني : أي الدفع ، فهو أنّا لا نرى معنى محصّلا لتوقّف شمول هذه العمومات للمورد على إحراز قابليّة المحلّ باستصحاب عدم حدوث حقّ للورثة بعد حدوث المرض المذكور.
وذلك لأنّ محلّ السلطنة ومتعلّقها هو مال ذي السلطنة ، ولا شكّ في أنّ مال كلّ
__________________
(١) « وسائل الشيعة » ج ١٣ ، ص ١٢١ ، أبواب كتاب الرهن ، باب ١ ، ح ١ و ٣ و ٨.
![القواعد الفقهيّة [ ج ٦ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F715_qavaed-feqhie-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
