شخص قابل لأن يكون له السلطنة عليه ، وأن يكون له التصرّف فيه بأنواع التصرّفات ، سواء كان حال التصرّف صحيحا أو مريضا ، وسواء يموت في ذلك المرض أو لم يمت ، وإذا منع المالك عن التصرّف فيه في حال من الأحوال فلا بدّ وأن يكون تخصيصا في قاعدة السلطنة.
كما أنّ الراهن لا يجوز له التصرّف في ماله المرهون ، لورود الدليل على تخصيص القاعدة وعدم جواز تصرّف الراهن في عين المرهونة بدون إجازة المرتهن ، لا لعدم قابليّة المحلّ لتعلّق حقّ المرتهن به.
وباب التخصيص غير عدم قابليّة المحلّ للحكم الشرعيّ أو اعتبار العرفي ، مثل بعض الحشرات التي لا فائدة فيها ولا يترتّب أثر عليها مثل الخنفساء مثلا المحلّ ليس قابلا لاعتبار الماليّة حتّى عرفا.
مثلا التذكية شرعا عبارة عن فري الأوداج الأربعة من مسلم بآلة من حديد مسمّيا موجّها إلى القبلة ، وأثرها في الحيوان المحلّل الأكل أمران : طهارة أجزائه ، وحلّية أكله ، وفي حيوان المحرّم الأكل طهارة بدنه وأجزائه فقط ، وأمّا حرمة أكله فذاتيّة لا تزول ، وأمّا الحيوان نجس العين كالكلب والخنزير البرّيان فالمحلّ غير قابل للتذكية ، لأنّ أثر التذكية إمّا كلا الأمرين أو أحدهما ، فإذا لم يترتّب كلّ واحد منهما ـ كما أنّه كذلك في نجس العين ـ فاعتبار التذكية لا معنى له ، فالمحلّ غير قابل للتذكية ، كما أنّه لو شككنا في حيوان أنّه نجس العين ، فلو لا قاعدة الطهارة تكون قابليّته للتذكية مشكوكة ، للشكّ في قابليّة المحلّ.
وأمّا فيما نحن فيه ، فمال المريض قابل للسلطنة عليه مثل الصحيح ، فإذا لم يكن في مورد له السلطنة عليه لا بدّ وأن يكون لدليل مخصّص في البين ، وهكذا الحال بالنسبة إلى أدلّة وجوب الوفاء بالعقود ، فعقود المريض مثل الصحيح قابل لوجوب الوفاء بها.
فإذا لم يكن في مورد واجب الوفاء لا بدّ وأن يكون لوجود دليل مخصّص لذلك
![القواعد الفقهيّة [ ج ٦ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F715_qavaed-feqhie-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
