٤ ـ أبوبكر عبدالرحمن بن كيسان الأصمّ ( م قريباً من ٢٢٥ ) خرّيج مدرسة البصرة
قال القاضي : « كان من أفصح النّاس وأفقههم وأورعهم. لكنّه ينفي الأعراض وله تفسير عجيب ، وكان جليل القدر يكاتبه السلطان ، وعنه أخذ ابن عليّة (١) العلم ، والّذي نقم عليه أصحابنا بعد نفي الأعراض ، ازوراره عن عليّ عليهالسلام وكان أصحابنا يقولون : بلى بمناظرة هشام بن الحكم فيعلوه هذا ويعلوه هذا » (٢).
٥ ـ أبو موسى عيسى بن صبيح المردار ( م ٢٢٦ ).
قال القاضي : « كان متكلّماً عالماً زاهداً وكان يسمّى راهب المعتزلة لعبادته ، ويقال : إنّ أبا الهذيل حضر مجلسه وسمع قصصه بالعدل وحسن بيانه على الله تعالى وعدله وتفضّله ، فقال : هكذا شهدت أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء ، وأبي عثمان عمرو ، وله كتب في الجليّ من الكلام ولمّا حضرته الوفاة ذكر أنّ ما كان في يديه من المال شبهة لم يدر ما حكمها ، فأخرجها إلى المساكين تحرّزاً وإشفاقاً ، وقيل فيه شعر :
|
لكنّ من جمع المحاسن كلّها |
|
كهلٌ يقال لشيخه المردار (٣) |
تلاميذه
ذكر القاضي أنّ من تلاميذه الجعفرين والمراد : جعفر بن حرب وجعفر بن مبشر وذكر ترجمتهما في الطّبقة السابعة.
تأثير كلامه
إنّ جعفر بن حرب كان من الجند وكان في جنديّته ( ن خ حداثته ) يمرّ على
__________________
١ ـ إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي ، توفي ١٩٣ أو ١٩٤.
٢ ـ فضل الاعتزال : ص ٢٦٧.
٣ ـ المصدر نفسه : ص ٢٧٧ و٢٧٨.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٣ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F61_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-3%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

