بالشورى وغيرها ، ويتفرع على ذلك أمر آخر وهو : أنّ النبي نص على خليفة بالذات عند الإمامية ، وقال الآخرون : سكت وترك الأمر شورى بين المسلمين.
قال القاضي عند البحث عن طرق الإمامة ( عند المعتزلة ) : إنها العقد والاختيار(١).
١٩ ـ هل يشرط في الإمام كونه معصوماً
اتقضت الإمامية على أنّ الامام يجب أنّ يكون معصوماً عن الخطأ والمعصية خلافاً للمعتزلة حيث اكتفت أنه يجب أنّ يكون مبرزاً في العلم مجتهداً ذا ورع شديد ، يوثق بقوله ويؤمن منه ويعتمد عليه (٢).
قال المفيد : إنّ الئمة القائمين مقام الأنبياء في تنفيذ الاحكام ، وإقامة الحدود ، وحفظ الشرائع ، وتأديب الأنام ، معصومون كعصمة الأنبياء ، وانهم لايجوز منهم صغيرة إلأ ما قدّمت ذكر جوازه على الأنبياء ، وانه لايجوز منه سهو في شيء في الدين والاينسون شيئأ من الأحكام ، وعلى هذا مذهب سائر الإماميّة إلأمن شذّ منهم وتعلّق بظاهر روايات لها تأويلات على خلاف ظنّه الفاسد في الباب ، والمعتزلة بأسرها تخالف في ذلك ويجوّزون من الأئمّة وقوع الكبائر والردّه عن إسلام (٣).
٢٠ ـ حكم محارب الإمام علي أمير المؤمنين :
اتفقت الإمامية على أنّ الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلاّل ملعونون بحربهم أمير المؤمنين عليهالسلام وانّهم بذلك في النار مخلدون وأجمعيت المعتزلة سوى الغزال منهم وابن باب ، والمرجئة والحشوية من أصحاب
__________________
١ ـ القاضي عبدالجبار شرح الاُصول الخمسة : ٧٥٣.
٢ ـ نفس المصدر : ٧٥٤.
٣ ـ الشيخ المفيد : أوائل المقلات : ٣٥.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٣ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F61_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-3%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

