والإجماع على المنع معلوم الانتفاء من ظاهر الصدوق في الفقيه (١).
يمكن أن يجاب عنه : بأنّ المنقول القول بالجواز عن الشيخ في النهاية والمبسوط ، حتى قال ( في المبسوط ) (٢) : وأمّا السنجاب والحواصل فلا خلاف في أنّه تجوز الصلاة فيهما. والظاهر من هذا نفي الجواز في الفنك ، هكذا حكاه العلاّمة في المختلف عنه (٣).
وأمّا المتأخّرون عن العلاّمة فالشهيد في الذكرى ينقل عنه القول بالجواز (٤) ، وتبعه المحقّق الشيخ علي (٥) ؛. وغير خفي أنّ الجواب بقول إنهم لا يقولون بالفنك ، منحصر في الشيخ على ما في المختلف ؛ لأنّه الناقل للقول ، ثم القائل : احتج المجوزون بالرواية المبحوث عنها ، ثم المجيب : بأنّهم لا يقولون (٦). والحال أنّه نقل عن الشيخ في الخلاف أنّه قال : كلّ ما لا يؤكل لحمه لا تجوز الصلاة في جلده ، إلى أن قال : ووردت رخصة في جواز الصلاة في الفنك والسمور والسنجاب ، والأحوط ما قلناه (٧) ، يعني المنع.
ونقل عن ابن الجنيد المنع (٨) ، وكذا عن أبي الصلاح (٩) ، وعن السيّد
__________________
(١) الفقيه ١ : ١٧٠.
(٢) ما بين القوسين ليس في « رض ».
(٣) المختلف ٢ : ٩٣ ، وهو في النهاية : ٩٧ ، وفي المبسوط ١ : ٨٢ ، ٨٣.
(٤) الذكرى : ١٤٤ ، وحكاه عنه في الحبل المتين : ١٨٢.
(٥) جامع المقاصد ٢ : ٧٩.
(٦) المختلف ٢ : ٩٥.
(٧) حكاه عنه في المختلف ٢ : ٩٣ ، وهو في الخلاف ١ : ٥١١.
(٨) حكاه عنه في المختلف ٢ : ٩٣.
(٩) حكاه عنه في المختلف ٢ : ٩٣ ، وهو في الكافي في الفقه : ١٤٠.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

