الظرفية عنها بعد التأمّل.
أمّا مثل القطعة في الثوب فيمكن أيضاً ادّعاء الظرفية ، بخلاف مثل الزرور ونحوها فإنّها في المعنى من قبيل المحمول.
وما يقال من أنّه لو جاز الحرير في الزرور لجاز الذهب ، أمكن الاعتراف به ، كما أنّ الحرير لو كان مجرد الحصول كافياً في المنع لزم في مثل الخيوط المنع ، ولا أظن قائلاً بذلك.
أمّا القلنسوة من الحرير فورد في بعض الأخبار ما يقتضي المنع منها ، وهو ما رواه الشيخ في ما يأتي عن محمّد بن عبد الجبار (١) ، وسيأتي (٢) أنّ الخبر لولا أنّه ظاهر في صدق الظرفية على القلنسوة لأمكن أنْ يقال : إنّ الجواب محتمل لأن يراد الإخبار عن اشتراط الظرفية ، والقلنسوة ليست ظرفاً ، غير أنّ الظاهر ما سمعته.
ولا يبعد أن يراد بظرفية الصلاة مثل هذا ، كما في التكة ، مع احتمال أنْ يقال في التكة كما في القلنسوة : من أنّه عليهالسلام أراد بيان اشتراط الظرفية ، وسيأتي بقية الكلام في الحرير إن شاء الله (٣) ، وإنّما ذكرنا ما هنا للنقل السابق.
ثم إنّ الثاني كما ترى على تقدير تسليم السند يدل بسبب عدم الاستفصال من الإمام عليهالسلام على العموم في الشعر للآدمي وغيره ، والمخصص قد سبق القول فيه ، والظرفية ربما تنافي صريحاً ما قررناه ، إلاّ أنّ إمكان إرادة عدم الصلاة في الثوب الذي أصابه الشعر والوبر ، وغير خفي
__________________
(١) في ص ١٩٥٢.
(٢) في ص ١٩٥٢.
(٣) في ص ١٩٥٤.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

