أقول : الوجه الرابع قريب ممّا ورد في بعض الأخبار .
٧ ـ فس : قوله : « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ » فإنّه حدّثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن الحلبي ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : الأجل المقضيّ هو المحتوم الّذي قضاه الله وحتمه ، والمسمّى هو الّذي فيه البداء يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ، والمحتوم ليس فيه تقديم ولا تأخير . وحدّثني ياسر عن الرضا عليهالسلام قال : ما بعث الله نبيّاً إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ له بالبداء أن يفعل الله ما يشاء ، وأن يكون في تراثه الكندر .
٨ ـ فس : أبي ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قلت له : جعلت فداك بلغنا أنَّ لآل جعفر راية ولآل العبّاس رايتين فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء ؟ قال : أمّا آل جعفر فليس بشيء ولا إلى شيء ، وأمّا آل العبّاس فإنّ لهم ملكاً مبطئاً يقرّبون فيه البعيد ، ويباعدون فيه القريب ، وسلطانهم عسر ليس فيه يسر حتّى إذا أمنوا مكر الله وأمنوا عقابه صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم مال يجمعهم ولا رجال يمنعهم وهو قول الله : « حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ » الآية . قلت : جعلت فداك فمتى يكون ذلك ؟ قال : أما إنّه لم يوقّت لنا فيه وقت ، ولكن إذا حدّثناكم بشيء فكان كما نقول فقولوا : صدق الله ورسوله ؛ وإن كان بخلاف ذلك فقولوا : صدق الله ورسوله توجروا مرّتين ، ولكن إذا اشتدّت الحاجة والفاقة وأنكر الناس بعضهم بعضاً فعند ذلك توقّعوا هذا الأمر صباحاً ومساءاً . قلت : جعلت فداك الحاجة والفاقة قد عرفناهما فما إنكار الناس بعضهم بعضاً ؟ قال : يأتي الرجل أخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الّذي كان يلقاه فيه ، ويكلّمه بغير الكلام الّذي كان يكلّمه .
٩ ـ فس : قال عليّ بن إبراهيم
في قوله : « لِكُلِّ أَجَلٍ
كِتَابٌ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ »
فإنّه حدّثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن عبد الله ابن مسكان ؛ عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إذا كان ليلة القدر
نزلت الملائكة والروح و والكتبة إلى سماء الدنيا فيكتبون ما يكون من قضاء الله تعالى في تلك السنة فإذا أراد
الله أن يقدّم شيئاً أو يؤخّره أو ينقص شيئاً أمر الملك أن يمحو ما يشاء ثمَّ أثبت
الّذي أراد
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

