ورد في الأخبار أيضاً ، ولعلّه كان مذهبه قبل اختيار الحقّ ، أو اشتبه على الناقلين بعض كلماته ، وجميع هذه المذاهب الباطلة كفرٌ صريحٌ مخالفٌ لضرورة العقل والدين ، وقد دلّت البراهين القاطعة على نفيها ، ولهم في ذلك شبه ليس هذا موضع ذكرها وبيان سخافتها .
٢٥ ـ يد : العطّار ، عن سعد ، (١) عن أيّوب بن نوح أنّه كتب إلى أبي الحسن عليهالسلام يسأله عن الله عزَّ وجلَّ أكان يعلم الأشياء قبل أن يخلق الأشياء وكوّنها ؟ أولم يعلم ذلك حتّى خلقها وأراد خلقها وتكوينها فعلم ما خلق عند ما خلق وما كوّن عند ما كوّن ؟ فوقّع عليهالسلام بخطّه : لم يزل الله عالماً بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء .
٢٦ ـ يد ، مع ، ن : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد الله ، (٢) عن محمّد ابن عبد الله وموسى بن عمرو ، (٣) والحسن بن عليّ بن أبي عثمان ، (٤) عن محمّد بن سنان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام هل كان الله عارفاً بنفسه قبل أن يخلق الخلق ؟ قال : نعم ، قلت : يراها ويسمعها ؟ قال : ما كان محتاجاً إلى ذلك لأنّه لم يكن يسألها ولا يطلب منها هو نفسه ونفسه هو ، قدرته نافذة فليس يحتاج إلى أن يسمّي نفسه ، ولكنّه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها لأنّه إذا لم يدع باسمه لم يعرف . فأوّل ما اختار لنفسه : العليّ العظيم لأنّه أعلى الأسماء كلّها فمعناه الله واسمه العليّ العظيم هو أوّل أسمائه لأنّه عليٌّ علا كلّ شيء .
____________________
(١) في الكافي : سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن أيوب بن نوح .
(٢) وفي نسخة : عن الحسين بن عبد الله .
(٣) قال المولى صالح المازندراني : هو عمرو بن بزيع الكوفي وابنه موسى ثقة .
(٤) الملقب بسجادة المكنى بأبي محمد ، كوفي . قال النجاشي : ضعفه أصحابنا . وقال الكشي : السجادة لعنه الله ولعنه اللاعنون والملائكة والناس أجمعون فلقد كان من العليائية الذين يقعون في رسول الله صلی الله عليه وآله وليس لهم في الاسلام نصيب انتهى . وحكى عن نصر بن الصباح تفضيل السجادة محمد بن أبي زينب على رسول الله صلی الله عليه وآله .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

