بيان : الرويّة : التفكّر ؛ والقائم في صفاته تعالى بمعنى الدائم الثابت الّذي لا يزول ، أو العالم بالخلق الضابط لأحوالهم أينما كانوا ، أو قيامه توكيله الحفظة عليهم ، أو حفظه للخلق وتدبيره لاُمورهم ، أو مجازاته بالأعمال ، أو قهره لعباده واقتداره عليهم . والأبراج قيل : هو جمع البرج بالضمّ بمعنى الركن ، وأركانها أجزاؤها وتداويرها وخوارجها ومتمّماتها ، أو البرج بالمعنى المصطلح أي البروج الاثنى عشر ، والأظهر عندي أنّه جمع البرج بالتحريك أي الكواكب ، قال الفيروزآباديّ : البرج الجميل : الحسن الوجه ، أو المضيء البيّن المعلوم ، والجمع أبراج .
قوله عليهالسلام : ذات ارتاج إمّا بالكسر مصدر أرتج أي أغلق ، أو بالفتح جمع الرتاج وهو الباب المغلق ، (١) وفيه : أنّه قلّما يجمع فعال على أفعال . وروي ذات رتاج على المفرد ؛ والداجي : المظلم . والساجي : الساكن . والفجاج بالكسر جمع فجّ بالفتح وهو الطريق الواسع بين الجبلين . والمهاد : الفراش أي أرض مبسوطة ممكّنة للتعيّش عليها كالمهاد .
قوله عليهالسلام : ذو اعتماد أي ذو قوّة وبطش ، أو يسعى برجلين فيعتمد عليهما . ودأب في عمله أي جدّ وتعب ، والشمس والقمر دائبان لتعاقبهما على حالة واحدة لا يفتران ولا يسكنان ، وروي دائبين بالنصب على الحال ، ويكون خبر المبتداء يبليان .
قوله عليهالسلام : وأحصى آثارهم أي آثار أقدامهم ووطئهم في الأرض ، أو حركاتهم وتصرّفاتهم ، أو ما يبقي بعدهم من سنّة حسنة أو سيّئة ، كما فسّر به قوله تعالى : « وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ » (٢) وروي عدد أنفاسها على الإضافة . وخائنة الأعين : ما يسارق من النظر إلى ما لا يحلّ ، أو أن ينظر نظرة بريبة .
قوله عليهالسلام : من الأرحام متعلّقة بمستقرّهم ومستودعهم بياناً لهما على اللّفّ والنشر ، ولمّا كان تحقّق الغرض وكمال الذات وحلول الروح في الرحم عبّر عنه بالمستقرّ وعن الظهر بالمستودع ، ويكون الظرف أعني قوله : إلى أن تتناهى متعلّقاً بالأفعال
____________________
(١) والباب العظيم .
(٢) يس : ١٢ .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

