٢٤ ـ يد : الطالقانيّ ، عن الجلوديّ ، عن الجوهريّ ، عن الضبّي ، عن أبي بكر الهذليّ ، عن عكرمة قال : بينما ابن عبّاس يحدّث الناس إذ قام إليه نافع بن الأزرق فقال : يا بن عبّاس تفتي في النملة والقمّلة صف لنا إلهك الّذي تعبده ، فأطرق ابن عبّاس إعظاماً لله عزَّ وجلَّ ، وكان الحسين بن عليّ عليهالسلام جالساً ناحية فقال : إليَّ يا بن الأزرق فقال : لست إيّاك أسأل ! فقال ابن عبّاس : يا بن الأزرق إنّه من أهل بيت النبوّة وهم ورثة العلم ، فأقبل نافع بن أزرق نحو الحسين عليهالسلام فقال له الحسين عليهالسلام : يا نافع إنّ من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الارتماس ، مائلاً عن المنهاج ، ظاعناً في الاعوجاج ، ضالّاً عن السبيل ، قائلاً غير الجميل ، يا بن الأزرق أصف إلهي بما وصف به نفسه ، واُعرّفه بما عرّف به نفسه ؛ لا يدرك بالحواسّ ، ولا يقاس بالناس ، فهو غريب غير ملتصق ، وبعيد غير متقصّ ، يوحّد ولا يبعض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلّا هو الكبير المتعال .
بيان : على القياس أي مقايسة الربّ تعالى بالخلق أو الأعمّ أي الحكم بالعقل في الله تعالى ودينه ؛ والتقصّي : غاية البعد .
٢٥ ـ يد : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن عليّ بن سيف بن عميرة ، عن محمّد بن عبيد قال : دخلت على الرضا عليهالسلام فقال لي : قل للعبّاسي : يكفّ عن الكلام في التوحيد وغيره ، ويكلّم الناس بما يعرفون ، ويكفّ عمّا ينكرون ، وإذا سألوك عن التوحيد فقل ـ كما قال الله عزّ وجلّ ـ : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ » وإذا سألوك عن الكيفيّة فقل ـ كما قال الله عزّ وجلّ ـ : « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » وإذا سألوك عن السمع فقل ـ كما قال الله عزّ وجلّ ـ : « هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » كلّم الناس بما يعرفون . (١)
٢٦ ـ يد : ابن عصام ، عن الكلينيّ ، عن علّان ، عن سهل وغيره ، عن محمّد بن سليمان عن عليّ بن إبراهيم الجعفري ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال : إنّ الله عظيم رفيع لا يقدر العباد على صفته ، ولا يبلغون كنه عظمته ، لا تدركه الأبصار
____________________
(١) أورده أيضا في باب التوحيد ونفي الشريك .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

