الله يقول : « لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا » وقوله : « وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ » وقال : ـ يحكي قول أهل النار ـ « أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ » وقال : « وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ » فقد علم الشيء الّذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون ؛ فقمت لاُقبّل يده ورجله فأدنى رأسه فقبّلت وجهه ورأسه فخرجت وبي من السرور والفرح ما أعجز عن وصفه لما تبيّنت من الخير والحظّ .
بيان : قمن بالتحريك وكسر الميم أيضاً أي خليق وجدير . قوله : مغذّى بغذاء أي كلّ جسم ذي روح له غذاء يقويه ولو كان التسبيح والتقديس ؛ ويحتمل أن يكون الغذاء شاملاً لكلّ شيء يقوي الجسم ويربّيه ويبقيه فلا حاجة إلى تخصيص الجسم . قوله عليهالسلام : من ذات ما ركّب أي هو مبرّءٌ من كلّ حقيقة وماهيّة وعارض ركّب في ذوات الأجسام .
قوله وبينه يحتمل التشديد والتخفيف فلا تغفل ؛ (١) واللّحاء بكسر اللّام ممدوداً قشر الشجر . قوله عليهالسلام : لله أبوك قال الجزريّ : إذا اُضيف الشيء إلى عظيم شريف اكتسى عظماً وشرفاً ، كما قيل : بيت الله ، وناقة الله ، فإذا وجد من الولد ما يحسن موقعه ويحمد قيل : لله أبوك في معرض المدح والتعجّب أي أبوك لله خالصاً حيث أنجب بك وأتى بمثلك . انتهى . وقد مضى شرح أكثر أجزاء الخبر ، وسيأتي شرح بعضها في كتاب العدل إن شاء الله تعالى .
٢٢ ـ يد : أخبرني أبو العبّاس الفضل بن العبّاس الكنديّ ـ فيما أجازه لي بهمدان سنة أربع وخمسين وثلاث مائة ـ قال : حدّثنا محمّد بن سهل ـ يعني العطّار البغداديّ لفظاً من كتابه سنة خمس وثلاث مائة ـ قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد البلويّ ، (٢) قال : حدّثنا
____________________
(١) فعلى التخيف يكون مصدر بان يبين أي انقطع ، ومبتدءاً لقوله : إذا كان لا يشبهه شيء . اي انقطاعه عن الخلق وبينونته عنهم يثبت إذا لم يكن يشبهه شيء .
(٢) البلوى كعلوی نسبة الى بلى كرضى قبيلة من أهل مصر ، وهو عبد الله بن محمد بن عمير بن محفوظ البلوي أبو محمد المصري ، ضعفه النجاشي في ترجمة محمد بن الحسن الجعفري ، قال : روى عند البلوي ، والبلوي رجل ضعيف مطعون عليه ، وذكر بعض أصحابنا أنه رأی له رواية رواه عنه علي بن محمد البردعي صاحب الزنج وهذا أيضا مما يضعفه . انتهى . ونص بعد ذلك على اسمه ، وقال الغضائري : كذاب : وضاع للحديث ، لا يلتفت الى حديثه ولا يعبأ به .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

